وجاء السؤال المحوري هنا، ما النفع الذي يعود على الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، من ظاهرة إعلانات فترة استراحة الترطيب، خاصة وأن الاتجاه المرجح لهذا النظام هو الاستمرارية.
الإعلانات القادمة من فترة الاستراحة، تعود بالأرباح على الجهات المعلنة، أي أن الفيفا لا يحقق أرباحًا مالية مباشرة، ولكن الدخل الإضافي هذا، سيجعل حقوق شراء عرض كأس العالم أكثر قيمة للمذيعين، ما يعطي الفيفا الفرصة لفرض أسعار أعلى عند التفاوض على البطولات المستقبلية.
ولم يؤكد الاتحاد الدولي بعد، ما إذا كان سيستخدم فترات الترطيب في النسخ المُقبلة من كأس العالم، إلا أن إقامة البطولة عام 2030 في المغرب وإسبانيا والبرتغال، في أجواء صيفية شديدة الحرارة، قد يجعل هذا النظام مستمرًا لفترة طويلة الأمد.
هناك اتجاه آخر، كشف عنه توماس بيترز، أستاذ الاقتصاد الاستراتيجي في كلية إيراسموس، إن وجود اتجاه لبعض الأشخاص الذين لا يشاهدون المباراة كاملة، ويلجأون لمشاهدة المقاطع، يجعل من المفيد أن تبني فواصل بنفسك، وتعرض الإعلانات لهم دون أي يهتموا، بمعنى أن يتم تقسيم اللعبة إلى أجزاء أقصر، كما في أشكال الترفيه الأخرى، ويساعد الجمهور الأصغر سنًا التي عادة ما تستهلك المحتوى بكميات أصغر.
في المقابل، وجد نظام فترات استراحة الترطيب، حالة واسعة من الاعتراض والهجوم لدى العديد من المشجعين، الأمر الذي دفع الاتحاد الأوروبي (يويفا) لعدم التخطيط لتغيير لوائح استراحة الماء في البطولات المُقبلة، سواءً في دوري أبطال أوروبا، أو يورو 2028.