Goal.com
Luka Jovic 2019getty Images

هل أخطأ ريال مدريد في التعاقد مع يوفيتش؟

بدأ عشاق ريال مدريد يشككون في جودة وكفاءة المهاجم الصربي لوكا يوفيتش، مع اقتراب الربع الأول من الموسم من الانتهاء، دون أن يُعبر عن نفسه أو حتى يُسجل ولو هدفًا يتيمًا منذ قدومه من آينتراخت فرانكفورت الصيف الماضي في صفقة كبدت خزينة النادي الملكي أكثر من 60 مليون يورو.

بالعودة بالذاكرة عامين إلى الوراء، كان صاحب الـ21 عامًا في طريقه للعودة إلى ناديه الأصلي النجم الأحمر، لولا أن انتشله فريقه الألماني السابق من براثن الضياع، بعد فشل تجربته البرتغالية مع بنفيكا، لعدم حصوله على فرصة حقيقية ليقدم أوراق اعتماده كمهاجم واعد يستحق على الأقل المنافسة على مكان في التشكيلة الأساسية، مكتفيًا بمشاركتين فقط مع الفريق الأول في عامين.

واكتمل سوء الطالع بموسم أقل من المتوسط مع فرانكفورت، بتوقيعه على ثمانية أهداف من مشاركته في 22 على مستوى الدوري، لكن سرعان ما تبدلت أوضاعه في موسمه الثاني في إعارته لآينتراخت، بانفجار موهبته التهديفية، وكأن النادي تعاقد مع مهاجم آخر غير يوفيتش بنسخته الباهتة.

كيف يتغلب زيدان على فيروس الفيفا؟

وفي مثل هذه الأيام من العام الماضي، تّحول اليافع الصربي لمادة دسمة لدى وسائل الإعلام سواء في ألمانيا أو إسبانيا، بعشرات من التقارير التي تربط مستقبله بعديد من الأندية الكبرى، في مقدمتهم آنذاك برشلونة وبايرن ميونخ، ما جعل إدارة فرانكفورت تُعجّل بتفعيل بند التعاقد معه بصفة نهائية مقابل رسوم لم تتخط حتى حاجز الـ8 مليون يورو.

وختم موسمه الثاني في الدوري الألماني بسجل تهديفي مميز بزيارة شباك المنافسين 25 مرة في 40 مباراة في كل البطولات، لهذا السبب سارع رئيس الميرينجي فلورنتينو بيريز في ضمه لمشروع زين الدين زيدان الجديد، مقابل رسوم فاقت العرض الكتالوني بأكثر من 10 مليون يورو، بعد نجاح الإدارة الألمانية في تحويل الصراع عليه إلى مزاد علني في بداية فصل الصيف المنقضي.

وكما أشرنا في المقدمة، الأمر الصادم بالنسبة لمشجعي نادي القرن، أن اللاعب يظهر بالقميص الأبيض بمستوى وشخصية مغايرة تمامًا لوضعه مع آينتراخت، ما يعزز دائمًا الشائعات التي تتحدث عن عدم اقتناع المدرب الفرنسي بالمهاجم الجديد، لكن بالنظر إلى الأمر بشكل منطقي، يُمكن القول بأنه ما زال بحاجة لمزيد من الوقت، لاكتساب الخبرة والثقة التي تؤهل لمنافسة كريم بنزيمة على مكان في تشكيلة الريال الأساسية.

ومن الواضح أن يوفيتش لم يتكيف بعد على رهبة وضغط اللعب بقميص أشهر أو ثاني أشهر نادي على هذا الكوكب، فضلاً عن معاناته نفسيًا من الضغوط التي يتعرض لها في بلاده، بعد اتهامه بالتهرب من صفوف المنتخب، على خلفية انسحابه من معسكر الشهر الماضي، بداعي الإصابة الطفيفة التي تعرض لها خلال الدقائق الثلاث التي خاضها أمام البرتغال في التصفيات المؤهلة لليورو.

أما السبب الجوهري الذي يجعل البعض من مشجعي النادي يعتقدون أن رئيس النادي أخطأ في التعاقد معه، هو أسلوب لعب المدرب، الذي لا يستوعب اللعب باثنين مهاجمين، حتى عندما كان رونالدو وبنزيمة معًا، كان يعتمد على صاروخ ماديرا كمهاجم صريح، بينما الفرنسي كانت مهمته الوحيدة خلخلة المدافعين وإبعادهم عن مربع العمليات.

عادة يفضل زيدان اللعب بثلاثة في وسط الملعب ومثلهم في الخط الأمامي، أحدهم رأس حربة صريح واثنين على الأطراف، ويبدو أن زيزو لم يقتنع بعد أن يوفيتش لديه من المرونة ما يكفي للعب كمهاجم صريح أو كما كان يفعل بنزيمة مع رونالدو، ورسخ ذلك الموسم الماضي بشراكته المذهلة مع سيباستيان هالر، تمامًا كما يفعل جواو فيلكس مع أتلتيكو مدريد في الوقت الراهن.

وإلى أن يجد زيدان الطريقة المناسبة التي تسع يوفيتش وبنزيمة معًا، سيبقى يوفيتش يكافح للحصول على دقائق أكثر، والشيء المهم بالنسبة له، أن يستغل الفرص النادرة التي ستتاح له، ليبقى في دائرة المنافسة مع جاريث بيل، لوكاس فاسكيز، جونيور فينيسيوس وباقي المكافحين لضمان اللعب بجانب بنزيمة وهازارد في الثلث الأخير من الملعب، أما إذا حدث العكس، ولم يكرر على الأقل تجربة ألفارو موراتا مع زيدان، بتعويض بنزيمة في أوقات ضغط المباريات، فهذا سيعجل بخروجه على سبيل الإعارة ليكتسب خبرة أكبر، كما حدث مع جيش من جيش من الشباب في الميركاتو الأخير.

إعلان