إن كان هناك شخص قادر على وصف شعور الانتماء لنادي ميلان، فهو فرانكو باريسي الذي قضى مسيرته كاملة داخل قلعة الروسونيري، حاملًا شارة القيادة ومُساهمًا في كتابة سطور ذهبية في تاريخ النادي.
أسطورة ميلان، الذي يشغل منصب سفير لعلامة النادي حاليًا، قضى 45 سنة في حب اللون الأسود والأحمر، ويعرف جيدًا قيمة الدفاع عنه.
وأبدى القيصر فخرًا كبيرًا بالحديث عن ذلك في حوار خاص مع جول بمناسبة الإعلان الرسمي عن قميص الموسم الجديد من طرف بوما "الحديث عن تاريخ هذا النادي ومعنى تلك الألوان يُعد في حد ذاته مسؤولية كبيرة جدًا وفخرًا بالنسبة لي"
"هذا القميص يمثل قيمًا كثيرة، كالاحترام وحسن التصرف. بالنسبة لي، ارتداء ذلك القميص كان دائمًا هدفًا لي وحلمًا تحول لحقيقة، والأمر كان يجعلني سعيدًا جدًا لأنني دائمًا ما كنت مشجعًا للروسونيري"
Gettyوارتدى باريسي العديد من قمصان ميلان خلال فترته كلاعب، لكن هناك قميص واحد مميز بالنسبة له: قميصه الأول، الذي ارتداه في أبريل 1978 في مباراة أمام فيرونا.
"دائمًا ما تتذكر القمصان التي ترتديها في النهائيات أكثر من الأخرى، لكن الأهم بالنسبة لي كان القميص الذي ارتديته في بدايتي. أتذكر ذلك القميص جيدًا. لقد كان بسيطًا جدًا، بخطوط ضيقة جدًا بالإضافة إلى رقم اللاعب. دائمًا ما سأحمل ذلك القميص في قلبي لأنه كان الأول"
وبعد مسيرة مظفرة دامت 20 سنة، سيبقى رقم 6 الخاص بباريسي أسطوريًا كونه أول رقم تم سحب استخدامه من ميلان ومنتخب إيطاليا معًا.
"أتذكر تلك الأمسية جيدًا وقد كنت متحمسًا كثيرًا لها. في ذلك الحفل، تم تقديم قميص ضخم، أعلن من خلاله النادي عن سحب الرقم 6 وعدم استخدامه مجددًا، وذلك جعلني أشعر بالفخر. لقد كانت التفاتة مميزة من النادي"
علاقة باريسي بميلان تبدو الآن أكثر تميزًا خاصة أنه أصبح من الصعب جدًا خوض مسيرة مماثلة في كرة القدم الحديثة، فالقلائل جدًا هم من باتوا يرتبطون بناد واحد فقط طيل مسيرته.
"صحيح أن الأمر بات صعبًا جدًا الآن، فكرة القدم الحديثة تغيرت كثيرًا. في السابق، اللعبة كانت مختلفة، كانت أكثر رومانسية. أعتقد أن الكرة تفتقد لبعض الشغف الآن، لكن لتكون ناجحًا، يجب أن تمتلك قيمًا كبيرة وتشعر بالانتماء، وهو أمر ليس بالهين"
تلك هي القيم التي عمل باريسي على تمريرها لزملائه طوال السنوات الـ15 التي حمل فيها شارة قيادة النادي.
"حاولت أن أكون لاعبًا مسؤولأ وأن أكون صبورًا وشجاعًا ووفيًا وأن ألهم زملائي وألا أترك أي أحدًا خلفي، وهو أمر محوري بالنسبة للقائد"
الحب الكبير الذي يحظى به ميلان من طرف مشجعي ميلان في إيطاليا وخارجها يعود أيضًا للعدد الكبير من الألقاب التي حققها.
"أعتقد أن ميلان علامة مهمة جدًا في كرة القدم ومازالت تغري الكثيرين. في دوري الجديد داخل النادي، أسافر كثيرًا وقد عرفت الكم الهائل من المتابعة والحب الذي يحظى به، وأعتقد أن الألقاب التي يملكها النادي في خزائنه تلعب دورًا كبيرًا في ذلك، لكن الطريقة التي حققنا بها تلك الألقاب مهمة جدًا أيضًا في التأثير على الناس"
Getty Imagesويسعى ميلان حاليًا لتحقيق نجاحات مماثلة لتلك التي حققها في السابق، وربما قد يكون الموسم المقبل فرصة لذلك، علمًا أن النادي سيفتتح الموسم بشكل رمزي نهاية الأسبوع، عندما سيرتدي قميص بوما الجديد يوم السبت في سان سيرو خلال مباراته أمام كالياري.
"عندما يبدأ الموسم، اللاعبون أيضًا يكونون متحمسين لمعرفة شكل القميص الجديد، وأعتقد أن الأمر مازال مهمًا اليوم، خاصة مع الإبداع والابتكار الذي يعرفه هذا المجال. من المهم جدًا ألا نخسر تقاليد وهوية هذه الألوان وهذا النادي"


