برشلونة يفوز على إنتر بثنائية ويقصيه من دوري أبطال أوروبا، هذا هو العنوان للمباراة، سنزيده إثارة ونخبرك أن برشلونة جاء بدون لاعبيه الأساسيين، ونزيدها مرة أخرى ونخبرك أن متصدر الدوري الإيطالي بمدربه الذي يتقاضى 9 ملايين يورو فشلوا في الفوز على دكة بدلاء الكتلان.
ولكن بالطبع لن يخبرك أحد عن ما حدث لإنتر، وأنه يدخل المباراة بـ 8 غيابات، ويلعب دون دكة بدلاء، وأن لوكاكو أهدر وحده ثلاثة أهداف محققة أو أكثر، وأن مقصلة الخروج هي من بحثت عن كونتي ولم يصنعها هو كما يروجون حتى وإن أخطأ في أشياء.
إنتر لعب بالـ 3/5/2 المعتادة لأنطونيو كونتي، سمير هاندانوفيتش في حراسة المرمى، أمامه ثلاثي قلوب الدفاع دي فري وميلان شكرينيار ودييجو جودين، دي أمبروزيو على اليمين وكرستيانو بيراجي على اليسار، في وسط الملعب بورخا فاليرو ومارسيلو بروزوفيتش وماتياس فيتسينو، خلف الثنائي الهجومي روميلو لوكاكو ولاوتارو مارتينيز.
بينما بالنسبة لبرشلونة فشهدت التشكيلة العديد من التعديلات، حيث حسم برشلونة التأهل إلى ثمن النهائي ولا يهتم بنتيجة المباراة ويفضل إراحة لاعبيه للمواعيد القادمة في الدوري الإسباني، فجاء فالفيردي برسم جديد ومغاير بالنسبة له حيث شارك بـ 35/2 هو الآخر بنيتو في حراسة المرمى، لونجليه وأومتيتي وتوديبو، على اليمين موسى واجيه وعلى اليسار فيربو، في الوسط فيدال وألينيا وراكيتيتش، خلف أنطوان جريزمان وكارليس بيريز.
شوط أول
في الشوط الأول ظهرت مشاكل وسط ملعب إنتر بشكل واضح، في حال نظرت إلى جودة الأسماء الاحتياطية ستجدها أعلى بكثير من ثلاثي وسط النيراتزوري باستثناء بروزوفيتش، إنتر يلعب بدون باريلا وسينسي وحتى جاليارديني الذي يصلح بعضًا مما أفسده الزمن في مثل هذه المواقف.
بينما قدرة كارليس ألينا على السقوط بين راكيتيتش وفيدال والخروج بالكرة من الخلف تجلت في استحواذ برشلونة دائمًا واستثارته للاعبي وسط إنتر وأظهرته من أجل الخروج لمقابلته والضغط المبكر عليه مما يفتح المساحات خلف دفاعاتهم وبين خطوطهم.
العشوائية ظهرت على شكل إنتر في الشوط الأول كان من أسبابها عدم تمركز لاعبو الوسط بالشكل الصحيح وتقدم فيتسينو غير المحسوب في الكثير من المواقف مع بطء فاليرو في اتخاذ القرار وفي الحركة بالكرة وفي حالة عدم امتلاكها كذلك.
نقطة القوة الأكبر كانت في الصعود من قبل دي فري ما بين المدافعين وإرسال الكرات الطويلة، تلك التي يتعامل معها لوكاكو ولاوتارو من أجل السيطرة عليها ثم اللعب على الأرض كما يريدون.
لاوتارو تحديدًا شكل نقطة قوة إنتر في الثنائيات والالتحامات التي حسم النسبة الأكبر منها بقوته البدنية وذكائه في وضع الجسد والتعامل مع الكرة في مرحلة ما بعد الحصول عليها وكسب الالتحام، في صورة تكررت أكثر من مرة ثم أنتجت هدفًا في النهاية كان الوحيد للنيراتزوري طيلة النصف الأول من المباراة.
شوط ثاني
هنا لجأ كونتي للحلول المتاحة والتي لم تكن صالحة لأن تعطي حلًا، لازارو المتوسط لعب مباراته الأسوأ في حياته منذ أن بدأ ممارسة كرة القدم، وبوليتانو وإسبوزيتو لم تتح لهما الفرص، بل وتسببا في الأسوأ.
بهذه التبديلات لعب إنتر الكل في الكل، مما سمح لبرشلونة بأن تكون مرتداته كلها عبارة عن أهداف محققة، في حالة التصرف جيدًا، ما جعل برشلونة يسجل الهدف الثاني وينهي المباراة.
كونتي يتحمل جزء من المسؤولية؟ ربما، ولكن الإصابات والفرص التي أضاعها لوكاكو أمام المرمى وكل أنواع سوء الحظ التي تجسدت فوق رأس الرجل تعفيه من جزء كبير منها.
في النهاية يحتاج الجميع إلى متابعة الفرق التي يتحدثون عنها، لا يبدو الحديث منطقيًا عندما تتذكر غيابات برشلونة فقط، والعبارات المعلبة التي تذكر دائمًا في مثل هذه المواقف ليست مثالية على ما نعتقد.




