تصاعدت حدة التوتر بين منتخبي إنجلترا والأرجنتين قبل صدامهما المرتقب في نصف نهائي كأس العالم، وذلك على خلفية انتشار مقاطع فيديو تظهر لاعبي "الألبيسيليستي" وهم يرددون أهازيج داخل غرف الملابس تستفز الجماهير الإنجليزية وتستحضر ذكرى الصراع التاريخي على "جزر الفوكلاند".
طريق شاق نحو قمة تصفية الحسابات
يأتي هذا الصدام الكروي المثير والمشحون بالعواطف في العاصمتين لندن وبوينس آيرس، بعد مسيرة شاقة لكلا المنتخبين في البطولة؛ حيث ضرب الفريقان موعداً نارياً في نصف النهائي بعد معاناة كبيرة في الأدوار الإقصائية. فقد نجحت الأرجنتين في حجز مقعدها بعد تجاوز عقبة سويسرا بصعوبة بالغة في الوقت الإضافي، وهو ذات السيناريو المثير الذي مرت به إنجلترا حينما انتزعت بطاقة التأهل بشق الأنفس على حساب النرويج بعد اللجوء للأشواط الإضافية.
وتركزت شرارة الأزمة في أغنية رددها لاعبو الأرجنتين للاحتفال بالتأهل، تقول كلماتها: "من أجل جزر المالفيناس، من أجل دييجو، من أجل الرقصة الأخيرة لليو". وتمثل هذه الكلمات إشارة واضحة لحرب الفوكلاند (التي يطلق عليها الأرجنتينيون اسم المالفيناس)، والتي شهدت صراعاً دموياً بين جيشي البلدين في ثمانينيات القرن الماضي أسفر عن سقوط مئات القتلى.
وتضمنت الأهازيج الأرجنتينية، التي تلازم الفريق منذ بداية المونديال، عبارات تحدٍ صريحة، حيث ردد اللاعبون: "فزنا بالكأس الثالثة مع ليونيل، ونسعى لنكون الأبطال من جديد. وبعد 32 عاماً، ستنتقم 'السكالونيتا' للكأس التي سُرقت من رقم 10 (دييجو)، تلك التي لم يسمحوا لنا برفعها.. أريد أن أرى النجمة الرابعة تتلألأ على القميص". وتعد هذه الأغنية امتداداً لأهازيج مونديال قطر 2022 التي طالبت بالفوز "من أجل شهداء المالفيناس الذين لن ننساهم أبداً".
غضب إعلامي إنجليزي
من جانبها، شنت وسائل الإعلام الإنجليزية هجوماً لاذعاً على المعسكر الأرجنتيني، واعتبرت أن المواجهة أخذت طابع "تصفية الحسابات".
وأكدت صحيفة "ديلي ميرور" في تقرير لها: "لم تضيع الأرجنتين الوقت في إظهار استخفافها قبل المواجهة المرتقبة، وعادت لتغني عن جزر الفوكلاند. سخر منتخب الألبيسيليستي من إنجلترا بهذه الأغنية في غرفة خلع الملابس بعد عودتهم الملحمية في النتيجة أمام مصر في دور الـ16. وخلال الليل، انضم ليونيل ميسي ورفاقه إلى الجماهير ليطلقوا هتافاً آخر معادياً للإنجليز يتردد صداه منذ عقود".


