يبقى الشيء الوحيد الناقص في مسيرة النجم الأسطوري ليونيل ميسي في كرة القدم، عدم تتويجه ببطولة كبيرة مع منتخبه الوطني الأرجنتيني، وهو الأرق الذي يود التخلص منه قبل اعتزاله كرة القدم.
لكن ميسي كان يمكنه أن يأخذ مسارًا مختلفًا إن قرر الموافقة على عرض الاتحاد الإسباني باللعب لصفوف إسبانيا، فكان من الممكن أن تتغير مسيرته ويكون بطلاً للعالم 2010 ولأوروبا 2008، 2012 مع اللا روخا.
ظل وفيًا للأرجنتين رغم الاستبعاد!

قبل كأس العالم تحت 17 عامًا الذي أقيم في فنلندا في عام 2003، حاول الاتحاد الإسباني لكرة القدم إقناع نجم برشلونة بأن يلعب للمنتخب الإسباني، لكن ميسي ووالده كانا واضحان تمامًا، برغبة وحيدة في تمثيل الأرجنتين بلد مولده.
بقى هذا هو الحال، على الرغم من أن هوجو توكالي، مدرب منتخب الأرجنتين تحت 17 عامًا، لم يستدعيه لرحلة المنتخب إلى فنلندا.
استمرت إسبانيا في محاولة إغواء ميسي، لكن جورج ميسي، والده، استغل زيارة مدرب الأرجنتين في ذلك الوقت، مارسيلو بيلسا، إلى كاتالونيا لمحاولة إقناعه بأن ميسي مستعد للعب للمنتخب الأرجنتيني.
كان مدير الكرة في برشلونة، كارليس ريكاش، هو أول شخص حث الاتحاد الإسباني على تأمين خدمات البرغوث لصالح إسبانيا.
رغبة ميسي في تمثيل الأرجنتين هي التي دفعت الاتحاد الأرجنتيني إلى جعله رسميًا لاعبًا أرجنتينيًا عن طريق تنظيم مباراتين وديتين تحت 20 عامًا في 2004 ضد باراجواي وأوروجواي. فظهر ميسي لأول مرة أمام باراجواي في 29 يونيو من ذلك العام.
بعد ثلاثة أهداف في هاتين المباراتين و 11 في آخر 16 مباراة له مع فريق تحت 20 عامًا، تم تصعيد ميسي إلى منتخب الأرجنتين تحت 23 عامًا، ومن هنا بدأت مسيرته اللامعة منذ مونديال 2005.
ماذا يقول ميسي عن ذلك؟
Getty Imagesيقول ميسي في كتابه، ميسي ذا باتريوت «عندما كنت طفلاً كنت أتوقع أن أتلقى اتصالاً من الاتحاد الأرجنتيني. سُئلت بشكل غير رسمي عما إذا كنت أرغب في اللعب لإسبانيا، لكنني كنت أقول دائمًا أنني أرغب في اللعب لفريقي الوطني لأنني أحب الأرجنتين وهذه هي الألوان الوحيدة التي أرغب في ارتدائها».
«كنت دائمًا من عشاق الفريق الوطني. كنت أشاهد مبارياته على التلفزيون لأنني لم أتمكن من الذهاب إلى أرض الملعب ومشاهدتها كمشجع».
وأيد زميله السابق في برشلونة وصديقه المقرب، سيسك فابريجاس، قرار ميسي باختيار الأرجنتين على إسبانيا، على الرغم من اعتقاده بأن إسبانيا هي من خسرت في النهاية.
وقال لاعب خط وسط تشيلسي السابق «كان من الرائع أن يلعب ليو مع أسبانيا. كان من الممكن أن نفوز بالكثير من الألقاب، لكنه كان يود دائمًا اللعب للأرجنتين وأعتقد أنه كان القرار المثالي للعب مع بلاده».


