Kylian-mbappe-victims-GFX-Goal onlyGoal-social

فريق يُبنى حوله وأساطير تدفع الثمن .. ضحايا كيليان مبابي يتساقطون في كل مكان وتشابي ألونسو ليس الأخير!

لا يمكن أن يختلف اثنان على موهبة وقيمة النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الذي فرض نفسه على عرش الكرة العالمية في السنوات الماضية بأهدافه الغزيرة ومساهماته في بطولات مهمة، سواء مع فريقه السابق باريس سان جيرمان أو الحالي ريال مدريد، وكذلك مع منتخب بلاده.

مبابي يعد أخطر الأسلحة الهجومية لأي فريق يلعب له ويمثل ضررًا على أي دفاع منافس، إلا أن السنوات الماضية أثبتت أنه يمتلك طاقة قوية تجعله مضرًا لكثير ممن يرافقه في أي فريق، سواء كان مدربًا، لاعبًا أو حتى مديرًا رياضيًا.

فمنذ ظهوره كنجم أول في أوروبا، لم يكن كيليان مبابي مجرد لاعب حاسم داخل الملعب، بل أصبح اسمه مرتبطًا بتحولات جذرية داخل أي فريق يتواجد فيه، فمع كل موسم يمر، تتغير الوجوه، ترحل الأساطير، وتُقال الأجهزة الفنية، وكأن وجوده يفرض واقعًا جديدًا لا ينجو منه أحد.

آخر ضحايا لعنة مبابي كان تشابي ألونسو، مدرب ريال مدريد، الذي تمت إقالته قبل ساعات، لينضم إلى قائمة طويلة من الأسماء الكبيرة، يرصدها "Goal" في السطور التالية ...

  • mbappe psg 1(C)Getty images

    أطقم تدريب باريس سان جيرمان.. مقاعد لا تعرف الاستقرار!

    منذ أن أصبح مبابي حجر الأساس في مشروع باريس سان جيرمان في صيف 2017، تضاعفت الكؤوس في خزينة النادي الباريسي، ورغم ذلك لم يعرف الاستقرار الفني أبدًا إلا بعد رحيله.

    بدأت السلسلة مع المدرب الإسباني أوناي إيمري، الذي غادر النادي رغم النجاحات المحلية، ثم الألماني توماس توخيل الذي رحل في ذروة الصدامات الإدارية.

    وتلاه الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، الذي فشل كمن سبقوه في تحقيق الحلم الأوروبي، ثم الفرنسي كريستوف جالتييه الذي لم يصمد طويلًا أمام ضغط النجوم ورحل تاركًا الفريق الذي يتصدره النجم الأول كيليان مبابي.

    ولم يقتصر الأمر على المدربين، بل امتد إلى الإدارة نفسها، حيث ودّع ليوناردو منصبه كمدير رياضي، في مشهد يعكس حجم الفوضى المصاحبة لحقبة مبابي في النادي الباريسي، والمفارقة أنه بمجرد رحيل كيليان وتولي لويس إنريكي الإدارة الفنية للفريق انقلبت الآية واستطاع باريس أن يكسر عناد بطولة دوري أبطال أوروبا بل وسيطر على كافة الألقاب المحلية والعالمية أيضًا، محققًا سداسية تاريخية.

  • إعلان
  • Mbappe Messi PSGGetty

    أساطير ودّعت باريس في وجود مبابي

    الأمر لا يقتصر على الأجهزة الفنية والرياضية، فتحت ظل النجم الفرنسي، غادرت أسماء رنانة للاعبين كانت تُشكل هوية باريس سان جيرمان الحديثة وقاتل النادي لسنوات من أجل ضمها.

    من ينسى إدينسون كافاني الهداف التاريخي لباريس سان جيرمان – قبل وصول مبابي- رحل بهدوء عن الفريق في صيف 2020، ومن بعده النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا ودّع النادي في صيف 2022 رغم تأثيره الحاسم مع النادي الباريسي.

    ثم جاء الدور على الفرنسي ماركو فيراتي، أحد رموز خط الوسط، وماورو إيكاردي الذي خرج من الحسابات وتجمد على دكة البدلاء حتى رحل في صيف 2023 إلى الدحيل القطري.

    أما الصدمة الأكبر فكانت برحيل الأسطورة ليونيل ميسي إلى إنتر ميامي الأمريكي في صيف 2023 ثم تبعه بعد أيام البرازيلي نيمار دا سيلفا إلى الهلال السعودي، في مشروع بذل ناصر الخليفي كل غالٍ ونفيس من أجل إتمامه، لكنه فشل في التعايش بين الأساطير ومركزية مبابي.

  • kylian-mbappe-xabi-alonso(C)Getty Images

    أساطير انتهت مع ريال مدريد في وجود مبابي

    رحيل كيليان مبابي عن باريس سان جيرمان في صيف 2024 في واحدة من أكثر الصفقات ضجيجًا، حتى أنه هذا الضجيج يمتد جدله داخل المحاكم الفرنسية حتى الآن، وبانتقاله إلى ريال مدريد، انتقلت معه الأهداف الغزيرة وكذلك "لعنة التغيير".

    قرر ريال مدريد "المتوج آنذاك بدوري الأبطال والدوري الإسباني"، أن يبني مشروعه المستقبلي حول النجم الفرنسي والتخلص من إرث السابقين، فرحل المهاجم الإسباني خوسيلو إلى الدوري القطري في صيف 2024، حيث لم يجد مكانًا في المشروع الجديد.

    وفي الموسم التالي تبعه الأسطورة لوكا مودريتش، أحد أعمدة العصر الذهبي، إلى ميلان الإيطالي، وتخلى الفريق عن الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، المدرب الأكثر تتويجًا في تاريخ النادي.

    وآخر الفصول كان إقالة تشابي ألونسو، في إشارة واضحة إلى أن الحقبة الجديدة لا تعترف بالأسماء مهما كان وزنها.

  • ضحايا في الطريق.. من التالي؟

    قائمة ضحايا مبابي لم تُغلق بعد، حيث تتزايد علامات الاستفهام حول مستقبل الفتى الواعد جونزالو جارسيا الذي تألق في كأس العالم للأندية وتفاءل الكثيرون بمدى جودته، لكنه لم يجد طريقًا للملعب إلا في غياب كيليان للإصابة، وبدأ الحديث يتردد حول خروجه معارًا بحثًا عن الفرصة.

    وقد يكون طريق جونزالو جارسيا، مشابهًا للذي اتخذه البرازيلي الواعد إندريك الذي خرج إلى ليون الفرنسي معارًا هذا الشتاء، في ظل فشله في فرض نفسه خلال المنافسة نجم بحجم مبابي.

    حتى فلورنتينو بيريز، مهندس الصفقات التاريخية، بات تحت ضغط غير مسبوق بسبب كلفة المشروع، والانتقادات التي تلاحقه بسبب فشله في ملف التدعيمات خلال الميركاتو في آخر موسمين.

    أيضًا لا يمكن تجاهل وضع فينيسيوس جونيور، الذي تحوّل من نجم أول إلى شريك مضطر، في معادلة لا تحتمل نجمين في المساحة نفسها، حتى أن البرازيلي ربط تجديد عقده مع النادي براتب لا يقل عن كيليان، في ظل شعوره بانخفاض حجمه داخل الفريق منذ وصول كيليان.

    وأخيرًا، قد لا يكون مبابي سببًا مباشرًا في كل ملفات الرحيل المذكورة سلفًا، لكن المؤكد أن وجوده يفرض واقعًا جديدًا: ومع كل محطة جديدة، تتسع قائمة "ضحايا كيليان مبابي" .. والقادم قد يكون أكثر صدمة.

0