Goal.com
مباشر
Inter BodoGoal Ar Only GFX

أكانجي قتل الريمونتادا والكرة الإيطالية تنادي سيميوني.. مغامرة بودو جليمت مستمرة وإنتر يقع ضحية لرجل ميلان العائد من الاختفاء!

قبل مواجهة إنتر وبودو جليمت مساء الثلاثاء، في إياب ملحق دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، ظن الجميع أنها "ليلة الريمونتادا" للفريق الإيطالي ومدربه كريستيان كيفو.

ولكن كل من انتظر الريمونتادا خرج من هذه الموقعة خالي الوفاض، بلا أي شيء، لتذهب بطاقة التأهل إلى مراحل إقصاء المغلوب للفريق النرويجي الذي يواصل إبهار الجميع على الصعيد القاري.

فريق المدرب شيتيل كنوتسن صمد في الشوط الأول، وقام بتتويج مجهوده بهدف مطمئن في الدقيقة 72 من عمر اللقاء عن طريق ينس بيتر هاوج، قبل أن يضيف هاكون إيفن الثاني بالدقيقة 58.

إنتر وقتها استفاق، وعلم أن كل شيء أصبح على وشك الانهيار، ليسجل هدفًا لم يكن كافيًا للعودة عن طريق أليساندرو باستوني بالدقيقة 76 من عمر اللقاء، وهنا توقفت رحلة الفريق الإيطالي في دوري الأبطال، وانتهت الأحلام في مداواة جراح نهائي النسخة الماضية أمام باريس سان جيرمان.

  • FBL-EUR-C1-INTER-BODO/GLIMTAFP

    هل أراد إنتر العودة فعلًا؟

    الإجابة المنطقية نعم بكل تأكيد، المشاركة في المراحل الإقصائية بدوري أبطال أوروبا تمنح الأندية واللاعبين مميزات مالية ورياضية، لذلك الانتصار الليلة كان أولوية قصوى لأصحاب الأرض والجمهور.

    ولكن لو نظرنا إلى السياق، سنرى أن إنتر لم يفعل ما يكفي من أجل عبور هذه الموقعة الصعبة أمام خصم عنيد أسقط مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، بل هزم إنتر نفسه 3/1 في مباراة الذهاب.

    نعم إنتر حاول 30 مرة على مرمى بودو جليمت، ونسبة الأهداف المتوقعة وصلت إلى 2.15 للفريق الإيطالي مقابل  1.74 لنظيره النرويجي، ولكن الفرص الخطيرة كانت محدودة للغاية، كما أن أصحاب الأرض لم يقاتلوا باستماتة منذ اللحظة الأولى من أجل العودة.

    كانت هناك بعض الهجمات ولكن الفريق لم يفعل ما يكفي من أجل إسقاط بودو جليمت، ولم يحول استحواذه إلى خطورة حقيقية على مرمى الحارس نيكيتا هايكين.

    هل أثرت مباراة الذهاب على الفريق وأصابته بالتسرع وفقدان التركيز منذ البداية؟ أمر وارد جدًا، ولكن هذا لا يبرر أبدًا الطريقة التي لعب بها إنتر في الشوط الأول، وهي المرحلة التي كان يجب أن يخرج بها الفريق برد فعل قوي على السقوط في الذهاب.

    حتى مانويل أكانجي، المدافع السويسري الذي وصل إلى إنتر الصيف الماضي قادمًا من مانشستر سيتي لتدعيم دفاع الفريق، كان أول من وضع المسمار الأخير في نعش الرحلة القارية للفريق.

    خطأ ساذج في توقيت كارثي، أنهى على كل طموحات إنتر في العودة، حيث منح بودو جليمت الهدف الأول بتمريرة خاطئة، جعلت ثقة الضيوف في التأهل تزداد دقيقة بعد الأخرى.

  • إعلان
  • FC Internazionale Milano v FK Bodo/Glimt - UEFA Champions League 2025/26 League Knockout Play-off Second LegGetty Images Sport

    الطفرة ليست صدفة

    البعض كان يرجح المستويات المميزة التي يقدمها بودو جليمت هذا الموسم، إلى سوء أرضية ملعب الفريق على أرضه، وتسببها في مشاكل للخصوم بسبب العشب الصناعي، بالإضافة إلى الأجواء الصعبة في النرويج، وحصول الفريق على راحة من المنافسات المحلية حاليًا.

    هذه نظرية كان من الممكن أن تحمل الكثير من المصداقية، لو توقفت إنجازات بودو على الفوز أمام مانشستر سيتي في مرحلة الدوري، ولكن الفريق نتائجه جيدة حتى خارج ملعبه، ولنا في الليلة خير عبرة.

    بودو تعادل مع بوروسيا دورتموند خارج أرضه وتغلب على أتلتيكو مدريد 2/1 أيضًا، كما قدم واحدة من أفضل مبارياته وصمد في وجه إنتر بمعقل الفريق الإيطالي وأمام جماهيره.

    إذن نحن أمام فريق يمتلك فلسفة حقيقية سبق أن تحدثنا عنها "هنا"، عندما تغلب على مانشستر سيتي في مرحلة الدوري، ويمكنه أن يواصل مفاجآته في هذه المغامرة المثيرة بالمراحل المتقدمة من البطولة.

    فكرة عدم اللعب محليًا ليست ميزة مطلقة كما يعتقد البعض، نعم هناك راحة "الفريق لم يلعب محليًا منذ 30 نوفمبر الماضي"، ولكن بودو يواجه مشكلة في اكتساب حدة المباريات المستمرة بشكل أسبوعي، ومع ذلك رحلته مستمرة دون مشاكل.

    المدرب شيتيل كنوتسن دخل مواجهة إنتر متمتعًا بدرجة كبيرة من المرونة، لأنه يعتمد على الكرة الهجومية وتقديم صورة ممتعة بغض النظر عن النتيجة، ولكن الليلة النتيجة كانت كل شيء، لتسطير رحلة تاريخية قد لا ينساها عشاق النادي طوال تاريخهم.

    الفريق المغمور "سابقًا" أثبت أن لديه مرونة تكتيكية متنوعة، وأسلوب "براجماتي" دفاعي أحيانًا إذا لزم الأمر ذلك، إذن الأمر ليس صدفة، بودو جليمت خطر على الجميع في دوري الأبطال.

  • FC Internazionale Milano v FK Bodo/Glimt - UEFA Champions League 2025/26 League Knockout Play-off Second LegGetty Images Sport

    هل تتذكرون هذا اللاعب؟

    ينس بيتر هاوج، لاعب سمعنا عنه مع ميلان "الغريم اللدود لإنتر"، حيث انضم للفريق الإيطالي في 2020 قادمًا من بودو جليمت، واختفى بعدما سجل 5 أهداف في 24 مباراة مع الروسونيري.

    بعدها دخل اللاعب في دورة الحياة الطبيعية لأي صفقة تفشل في الدوريات الكبرى، يذهب إلى فرق أقل ويختفي بالتدريج دون أن يتذكره أحد بعدها.

    هاوج خاض تجربة كارثية مع جينت في بلجيكا، لعب 29 مباراة ولم يسجل أي أهداف، ونفس الأمر مع آينتراخت فرانكفورت، سجل 3 وصنع 5 في 55 مباراة، ليؤمن أنه لم يعد هناك أي خيار سوى العودة إلى حيثما أتى.

    اللاعب عاد مرة أخرى إلى بودو جليمت في الصيف الماضي قادمًا من آينتراخت فرانكفورت، ليصبح أحد أهم نجوم دوري أبطال أوروبا خلال النسخة الحالية 2025/2026.

    الجناح الذي أصبح مغمورًا بعد رحيله عن ميلان، سجل هدفين في توتنهام ومثلهما في إنتر وهدف في بوروسيا دورتموند ومانشستر سيتي، ليصل رصيده إلى 6 أهداف في 10 مباريات، وهو الرقم الأفضل لأي لاعب من أبناء بلاده مع فريق محلي بدوري الأبطال.

    مرت الأيام بعد عدم إبهاره مع ميلان وعودته إلى بيته القديم، ليظهر من جديد ويساهم في إنهاء رحلة العدو التقليدي الأوروبية .. أمر سيحبه عشاق الروسونيري كثيرًا.

  • Levante UD v Atletico de Madrid - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    هل حان موعد سيميوني؟

    مشاكل الكرة الإيطالية أعمق كثيرًا من خروج إنتر، المنتخب اضطر لدخول الملحق للتأهل إلى كأس العالم، نابولي خرج من مرحلة الدوري في الأبطال، أتالانتا ويوفنتوس على أعتاب الخروج الأوروبي أيضًا.

    الفرق الإيطالية لم تفز بدوري أبطال أوروبا منذ موسم 2009/2010، وبالنظر إلى جميع الأندية، سنجد أن إنتر هو الطرف الأكثر تنظيمًا والأقرب لإصلاح هذه الفوضى، إذن .. أين الحل؟

    برنامج "إل شيرينجيتو" الإسباني، قال إن دييجو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أصبح قريبًا من العودة مرة أخرى إلى صفوف إنتر وهذه المرة كمدرب بعد استقراره على الرحيل بنهاية الموسم.

    هذه الأنباء تأتي على عكس ما يتم تداوله في إيطاليا، بأن كريستيان كيفو قد يقوم بتجديد عقده مع إنتر، في ظل الحالة الجيدة التي يعيشها الفريق على المستوى المحلي واقترابه من حسم الدوري، باحتلاله الصدارة بفارق 10 نقاط عن ميلان، كما أن جوسيبي ماروتا رئيس النادي نفى التفاوض مع سيميوني قبل مواجهة الليلة.

    عمومًا، سواء كانت الأنباء صحيحة أم لا، يبدو أن سيميوني يحتاج إنتر والأرجنتيني بحاجة إلى النيراتزوري أيضًا، مدرب أتلتيكو فعل ما يمكن القيام به مع النادي الإسباني وأصبح بحاجة إلى تجربة جديدة، بل الكرة الإيطالية عمومًا تفتقد لشخصية ملهمة مثله في الحقبة الحالية.

    وأما إنتر، كيفو ليس سيئًا وقدم مستويات جيدة خلال هذا الموسم، وهناك مؤشرات جيدة على نجاحه، ولكن مباراة الليلة أمام بودو جليمت وغيرها من المناسبات المماثلة كانت بحاجة إلى شخصية سيميوني، حتى وإن كان الأرجنتيني نفسه هو من خسر من بودو في مرحلة الدوري مع فريقه الحالي الذي لم يعد لديه أي شيء جديد يقدمه له!

    العودة ستكون عاطفية لأن سيميوني سبق أن ارتدى قميص إنتر، وفي الوقت ذاته تحمل الكثير من المنطق من الناحية الكروية كمدرب كبير صاحب خبرات طويلة يمكنه تحقيق ما يتمناه النادي الإيطالي منذ سنوات وهو الصعود مرة أخرى إلى منصات التتويج في دوري الأبطال.

0