Goal.com
مباشر
GOAL ONLY Yamal GFXGoal AR

لم يسخر من يامال.. ما حقيقة استفزاز دييجو سيميوني لنجم برشلونة في رباعية أتلتيكو مدريد؟!

شهدت مباراة ذهاب نصف نهائي بطولة الكأس في ملعب المتروبوليتانو لحظات من الإثارة التي لم تتوقف عند حدود الكرة بل امتدت لتشمل صراعات جانبية بين دكة البدلاء وأرضية الميدان. 

كان الحدث الأبرز الذي تصدر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الرياضية هو ذلك الحوار المثير للجدل الذي جمع بين المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني والجوهرة الشابة لبرشلونة لامين يامال.

ففي ليلة تفوق فيها أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة بدأت التكهنات حول طبيعة الكلمات التي وجهها المدرب الملقب بالتشولو للاعب الذي يعد أمل الجماهير الكتالونية مما خلق حالة من الاحتقان والترقب قبل لقاء العودة الحاسم.

  • Diego Simeone Lamine Yamal Atletico Madrid Barcelona 2025-26Getty/GOAL

    رواية التشيرنجيتو وإشارة الثلاثة أصابع

    بدأ الجدل حينما التقطت عدسات برنامج التشيرنجيتو الإسباني الشهير لقطات تظهر دييجو سيميوني وهو يرفع يده مشيرًا بالرقم ثلاثة أثناء مرور لامين يامال بالقرب من المنطقة الفنية. 

    فسر محللو البرنامج هذا التصرف على أنه نوع من السخرية المباشرة من النجم الشاب خاصة وأن النتيجة في تلك اللحظة كانت تشير لتقدم أتلتيكو مدريد بثلاثة أهداف دون رد. 

    ذهبت التحليلات إلى أن سيميوني كان يحاول كسر معنويات اللاعب الموهوب وتذكيره بحجم الخسارة القاسية التي يتلقاها فريقه في مباراة كان ينتظر منها الكثير لتعويض الجماهير. 

    وصفت هذه التقارير ما حدث بأنه محاولة لاستعراض القوة الذهنية المعتادة للمدرب الأرجنتيني الذي يدرك جيدًا كيف يخرج خصومه من أجواء التركيز عن طريق الضغط النفسي المتواصل طوال الدقائق التسعين.

  • إعلان
  • راديو كتالونيا يوضح حقيقة الحوار المفقودة

    لم تتأخر الردود من الجانب الكتالوني طويلاً حيث كشف راديو كتالونيا عن تفاصيل مختلفة تمامًا بناء على متابعة دقيقة لمجريات تلك اللحظة بالصوت والصورة ومن زوايا لم تعرضها الشاشات العالمية. 

    تبين أن لامين يامال كان يمر بفترة إحباط شديدة نتيجة الرقابة اللصيقة والتدخلات العنيفة التي تعرض لها من لاعبي أتلتيكو مدريد خاصة في كرة اشترك فيها روجيري وكوكي ولورينتي بقوة مفرطة. 

    توجه يامال بالحديث إلى الحكم مارتينيز مونوير مشيرًا بيده إلى أنه تلقى ثلاث مخالفات صريحة ومؤلمة لم تحتسب له خلال دقائق قليلة. 

    في تلك اللحظة تدخل سيميوني الذي كان يراقب الموقف عن كثب ليس للسخرية من النتيجة بل للتعليق على ادعاءات اللاعب بوجود أخطاء تحكيمية ضده. 

    أكدت التقارير الإذاعية أن سيميوني كان يكرر رقم ثلاثة في إشارة إلى عدد الكرات التي يراها اللاعب مخالفات بينما يراها المدرب تدخلات قانونية مشروعة في إطار التنافس القوي الذي تفرضه فلسفة الروخيبلانكوس.

  • ابتسامة يامال وسر اللقاء القصير بين الخصمين

    ما عزز رواية راديو كتالونيا وأضعف فرضية الاستفزاز العدائي هو رد فعل لامين يامال نفسه في مواجهة انفعالات سيميوني. 

    فرغم مرارة النتيجة الثقيلة وضعف الأداء الجماعي لبرشلونة ظهر اللاعب وهو يبتسم ابتسامة هادئة أثناء حديثه السريع مع سيميوني. 

    تشير هذه الابتسامة إلى أن الحوار كان يدور في فلك كرة القدم والالتحامات البدنية الشرسة ولم يكن هجومًا شخصيًا أو تقليلًا من شأن موهبة اللاعب. 

    يبدو أن سيميوني أراد إيصال رسالة واضحة للشاب الصغير بأن كرة القدم في ملعب المتروبوليتانو تتطلب قوة تحمل أكبر من مجرد المهارة الفنية البحتة وأن الشكوى للحكم لن تجدي نفعًا في ظل فلسفة الفريق المدريدي التي تعتمد على القوة البدنية والالتحامات الصارمة والضغط المستمر على حامل الكرة.

  • SimeoneTV3

    سيميوني واستراتيجية استفزاز النجوم بين الملكي والكتالوني

    من المعروف تاريخيًا أن دييجو سيميوني يمتلك سجلًا حافلاً في محاولات زعزعة استقرار نجوم الفرق المنافسة خاصة أولئك الذين يمتلكون مهارات فنية عالية وقدرة على حسم المباريات. 

    شهدت مواجهات ديربي مدريد محاولات متكررة وممنهجة منه لاستفزاز نجوم ريال مدريد وعلى رأسهم البرازيلي فينيسيوس جونيور في السنوات الأخيرة بهدف إخراجهم عن طورهم. 

    إلا أن الملاحظ في مسيرة المدرب الأرجنتيني هو احترامه المبطن لنجوم برشلونة حيث نادرًا ما يدخل في صراعات شخصية علنية مع لاعبي البلوجرانا عبر التاريخ. 

    تتركز استراتيجية سيميوني مع برشلونة عادة على التعقيد التكتيكي والحد من خطورة المفاتيح الهجومية من خلال إغلاق المساحات دون اللجوء للحروب الكلامية المباشرة التي يفضلها مع الغريم التقليدي ريال مدريد.

    لذا فإن ما حدث مع يامال قد يكون مجرد استثناء عابر تطلبه الموقف الميداني المتوتر وليس نهجًا ثابتًا تجاه النادي الكتالوني الذي يفضل سيميوني مواجهته فنيًا وبدنيًا داخل المستطيل الأخضر.

  • ترقب لقاء العودة في الكامب نو وحقيقة المشهد

    بين ادعاءات السخرية من الأهداف وتوضيحات راديو كتالونيا حول المخالفات تظل الحقيقة الكاملة حبيسة صدور سيميوني ويامال وحدهما. 

    لكن الأكيد أن هذه الواقعة زادت من درجة الغليان والترقب للقاء الإياب المقرر إقامته في ملعب الكامب نو في الثالث من مارس القادم. 

    سيسعى يامال بكل تأكيد لإثبات ذاته والرد عمليًا على كل ما دار في ملعب المتروبوليتانو من خلال تقديم أداء استثنائي يقود فريقه لريمونتادا تاريخية بينما سيعمل سيميوني على تأمين انتصاره الكبير والوصول للمباراة النهائية مستندًا إلى تفوقه الذهني والبدني. 

0