في 2018 قرر كريستيانو رونالدو الرحيل عن ريال مدريد وانتقل إلى يوفنتوس، والآن ليونيل ميسي هو الآخر يكتب الفصل الأخير في حكايته مع برشلونة.
فهل يسير الأرجنتني على خطى البرتغالي؟ تختلف الظروف ولكن الظروف والملابسات بين رحيل النجمين تتباين.

في 2018 قرر كريستيانو رونالدو الرحيل عن ريال مدريد وانتقل إلى يوفنتوس، والآن ليونيل ميسي هو الآخر يكتب الفصل الأخير في حكايته مع برشلونة.
فهل يسير الأرجنتني على خطى البرتغالي؟ تختلف الظروف ولكن الظروف والملابسات بين رحيل النجمين تتباين.
Gettyكلا اللاعبين حملا شارة القيادة في فريقهما، وخصوصاً ميسي لفترة أطول، ولكن ليسا هم أصحاب الصوت العالي في غرف الملابس.
في برشلونة جيرارد بيكيه كان هو القائد الفعلي بالداخل، ورونالدو رغم شخصيته المقاتلة والباحثة دوماً عن الانتصارات كان يأتي خلف القائد الحقيق سيرخيو راموس.
Getty/Goal composite
Getty Imagesعلاقة رونالدو مع فلورنتينو بيريز لم تكن مثالية، ولكن عملية، رئيس الملكي احترم رغبة نجمه بالمغادرة وتفاوض على رحيله.
ميسي علاقته مع جوسيب ماريا بارتوميو لم تكن وردية، وهو ما كشفته الأيام والأشهر الأخيرة، ولذا تبدو أحداث الفترة الحالية منطقية.
Gettyغادر رونالدو بشكل جيد نحو يوفنتوس، وانتهت الصفقة سريعاً دون أي عراقيل من النادي الملكي رغم علمه بالفراغ الذي سيتركه البرتغالي، وتفاوض مباشرة على المبلغ المطلوب ولم يطالب بالشرط الجزائي.
على العكس، الآن يلجأ ميسي للطريق القانوني ويقاطع برشلونة من أجل إيجاد سبيله لمغادرة النادي، النهاية التي لم يتوقعها أحد لمشوار الأرجنتيني في كتالونيا وناديه الذي يتعنت ضد رغبة نجمه ويطلب شرطه الجزائي من أجل رحيله.

حظي رونالدو بمكانة خاصة في مدريد، ولكن كان لها حدوداً ولم يكن فوق الجميع أو يعتبر رحيله خطاً أحمر، والدليل السماح له بالرحيل دون مشاكل في 2018.
ميسي على العكس في برشلونة، كما قيل كثيراً في الأسابيع الأخيرة، ميسي هو برشلونة والعكس، كل شيء يدور حوله في البلوجرانا.
Getty/Goalلا يمكن مناقشة وضعية الثنائي في تاريخ ريال مدريد وبرشلونة، وكونهما على رأس أفضل اللاعبين في تاريخ كلا الناديين.
رونالدو رحل وهو الهداف التاريخي واللاعب الذي حطم كل الأرقام القياسية، سواء محلياً أو أوروبياً، وقائمة لا تعد ولا تحصى من الألقاب.
نفس الأمر مع ميسي الذي يعد عصره في برشلونة هو الفترة الذهبية للنادي الكتالوني، ومعه حصد عديد الألقاب على الصعيدين المحلي والقاري.
Getty/Goalرونالدو ترك ريال مدريد في أفضل الأوقات بعد قيادته الفريق لتحقيق دوري الأبطال، المرة الثالثة على التوالي، وبالتالي لم يكن هناك أي مشاعر سلبية بين الطرفين.
ميسي قرر المغادرة وبرشلونة يمر بأسوأ فتراته منذ سنواته، سنة صفرية على صعيد البطولات، ومشاكل فنية وإدارية لا تعد ولا تحصى، ويأتي الأرجنتيني ليزيد الطين بلة بقراره.

رونالدو دوماً شعر أنه لا يحصل على التقدير الذي يستحقه في مدريد وألمح في أكثر من مناسبة أن المعاملة في النادي الملكي من النادي وجماهيره يجب أن تكون أفضل، ومن ينسى أزمة 2012 وصافرات الاستهجان ضده في البرنابيو.
ميسي على العكس، منذ البداية وهو يحظى بالمساندة المطلقة من الجميع، حتى في أحلك الظروف عندما سقط الفريق في تورينو، روما، أو ليفربول لم يكن هو أبداً محط النقد.
رحيل رونالدو جاء بسبب تلك النقطة بحسب البعض، عكس ميسي، الذي يظن آخرون أن قراره بالمغادرة نابع بسبب الإحباط وافتقاد الفريق لمقومات الانتصار.