KANE GFX

هايدينهايم ضد بايرن ميونخ | "القائد" يرجئ احتفاله للحظة الأخيرة.. هاري كين يعلن الحرب على هالاند ومبابي!

المباراة التي شهدت حدثاً استثنائياً بارتداء الهداف هاري كين شارة القيادة لأول مرة (منذ البداية)، حسمها البافاري مبكراً بفضل هدفي أوليز وستانيسيتش في الشوط الأول، قبل أن يضيف لويس دياز والقائد كين هدفين آخرين في الدقائق القاتلة.

بهذا الانتصار، أحكم بايرن قبضته الحديدية على الصدارة برصيد 41 نقطة وسجل خالٍ من الهزائم، موسعاً الفارق مع ملاحقه دورتموند إلى 9 نقاط، بينما تعمقت جراح هايدنهايم في المركز قبل الأخير، ليؤكد العملاق البافاري أنه في وادٍ وبقية الخصوم في وادٍ آخر هذا الموسم.

  • 1. FC Heidenheim 1846 v FC Bayern München - BundesligaGetty Images Sport

    بايرن ميونخ.. قطار سريع بلا محطات توقف

    قدم العملاق البافاري شوطاً أول نموذجياً في "الخنق التكتيكي"، حيث فرض سيطرة مطلقة كتمت أنفاس أصحاب الأرض تماماً باستحواذ خيالي بلغ 79%، حارماً هايدنهايم من تسديد أي كرة على المرمى.

    وقد تُرجمت هذه الفوارق الفنية الهائلة مبكراً عبر المدافع يوسيب ستانيسيتش الذي افتتح التسجيل في الدقيقة الخامسة عشرة، تبعه المتألق مايكل أوليس بالهدف الثاني في الدقيقة الثانية والثلاثين، لينهي الضيوف الشوط الأول بأقل مجهود بدني وبواقعية هجومية عكستها الأرقام بوضوح.

    واختلف السيناريو جذرياً في النصف الثاني من اللقاء، حيث تحولت المباراة من "حصة تدريبية" للبايرن إلى مواجهة مفتوحة مليئة بالمساحات، بعدما تخلى هايدنهايم عن حذره الدفاعي محاولاً تقليص الفارق.

    ورغم نجاح أصحاب الأرض في خلق أربع فرص محققة للتسجيل، إلا أن سوء الإنهاء حال دون اهتزاز شباك الحارس جوناس أوربيج، ليدفع الفريق ثمن إهدار الفرص غالياً أمام شراسة الهجوم البافاري الذي رفع معدل أهدافه المتوقعة إلى 4.12 مع صافرة النهاية، مسدداً 23 كرة طوال المباراة منها 11 بين القائمين والعارضة.

  • إعلان
  • ماذا قدم هاري كين أمام هايدينهايم؟

    لم يكتفِ هاري كين بدور القائد الشرفي في ليلته التاريخية الأولى بشارة "الكابتن" مع بايرن ميونخ، بل قدم درساً في المرونة التكتيكية؛ فبعد شوط أول هادئ تقمص فيه دور "صانع اللعب الوهمي" مفضلاً التراجع لمنتصف الملعب لربط الخطوط وتوزيع التمريرات بدقة عالية دون تشكيل خطورة حقيقية على المرمى -حيث اكتفى بتسديدة يتيمة ومعدل أهداف متوقعة ضئيل جداً لم يتجاوز 0.03- انقلب المشهد رأساً على عقب في الشوط الثاني.

    تحول النجم الإنجليزي من "مهندس" في الوسط إلى "سفاح" داخل الصندوق، مفجراً طاقته الهجومية بشكل كاسح، حيث رفع حصيلة تسديداته إلى خمس كرات (أربعة منها بين القائمين والعارضة)، وتضاعفت خطورته ليرتفع معدل أهدافه المتوقعة (xG) إلى 1.12. ولم يكتفِ كين بالتهديد المباشر وإصابة العارضة في إحدى المحاولات، بل أظهر مهارة فردية فائقة بإتمامه 4 مراوغات ناجحة، قبل أن يُكلل هذا التحول الهجومي المرعب بهدف الختام في الوقت القاتل بمهارة كبيرة وهدوء استثنائي.

  • رفقًا بالأرقام يا هاري!

    يواصل هاري كين كتابة التاريخ في الملاعب الألمانية بأحرف من ذهب، محطماً الأرقام القياسية بمعدلات غير مسبوقة؛ حيث بات أسرع لاعب في تاريخ "البوندسليجا" يصل إلى 100 مساهمة تهديفية (81 هدفاً و19 تمريرة حاسمة) خلال 78 مباراة فقط، متجاوزاً كافة التوقعات بحصيلة إجمالية مرعبة بلغت 115 هدفاً في 121 مباراة بقميص البافاري في جميع المسابقات.

    ولا يتوقف طموح "الأمير الإنجليزي" عند حدود الأرقام الشخصية، بل يتعداه إلى الحلم الأكبر المتمثل في تحطيم الرقم القياسي "الصامد" للبولندي روبرت ليفاندوفسكي (41 هدفاً في موسم واحد)، وهو تحدٍ يراه كين "ممكناً" عملياً بعد تسجيله 19 هدفاً في أول 15 جولة، مؤكداً عزمه الحفاظ على استمراريته التهديفية حتى الأمتار الأخيرة من الموسم لانتزاع هذا اللقب التاريخي.

  • FBL-GER-BUNDESLIGA-HEIDENHEIM-BAYERN MUNICHAFP

    حرب ضروس مع هالاند ومبابي

    على الصعيد العالمي، يخوض كين حرباً شرسة ومتكافئة مع الثنائي إرلينج هالاند وكيليان مبابي على جائزتي الكرة الذهبية والحذاء الذهبي الأوروبي.

    فبلغة الأرقام المجردة هذا الموسم، يقف كين نداً قوياً بـ 38 مساهمة تهديفية (35 هدفاً) مع النادي والمنتخب، ملاحقاً هالاند (44 مساهمة) ومبابي (41 مساهمة) بمسافة قريبة جداً.

    وتتجلى ذروة الإثارة في سباق الحذاء الذهبي الأوروبي، حيث يتقاسم كين الصدارة مع "الوحش النرويجي" هالاند برصيد 19 هدفاً لكل منهما، متفوقين بفارق ضئيل جداً على النجم الفرنسي (18 هدفاً)، مما ينذر بموسم استثنائي لن يُحسم فيه لقب "الأفضل في العالم" إلا بتفاصيل صغيرة ومعركة النفس الطويل.

    ولن تكون مهمة كين سهلة، حث واصل "الروبوت" النرويجي إرلينج هالاند العبث بتاريخ البريميرليج بسرعة قياسية؛ حيث وصل المهاجم الفتاك إلى هدفه رقم 104 خلال 114 مباراة فقط، ليتجاوز بذلك رسمياً رقم الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو (الذي احتاج 236 مباراة ليسجل 103 أهداف) ويعادل رقم الفيل الإيفواري ديدييه دروجبا (في 254 مباراة).

    وعلى الجانب الآخر في إسبانيا، نجح "نينجا" البرنابيو في معادلة رقم مثله الأعلى كريستيانو رونالدو بتسجيل 59 هدفاً بقميص النادي الملكي في عام ميلادي واحد.

0