لم تكن الصحافة الإيطالية قاسية في حكمها على غياب باز عن التسجيل، بل تعاملت مع الموقف بإنصاف وتحليل منطقي.
فقد منحت شبكة "يوروسبورت" اللاعب تقييماً جيداً (6 من 10)، ولخصت حالته بعبارة دقيقة: "هل يُعقل ألا يكون له تأثير ضخم في مهرجان أهداف كهذا؟ نعم ممكن، لكن لمساته الفنية لم تغب عن اللقاء".
هذا التعليق يؤكد أن وجوده الفني كان ملموساً رغم غياب الأرقام، وعلى نفس المنوال، رصد تقرير "كومو زيرو" المتخصص في تغطية الفريق إصرار اللاعب المستمر، مشير إلى محاولاته الجادة لترك بصمة حتى اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، مما يثبت أنه ظل حاضراً ذهنياً ولم يستسلم.
وهنا يظهر الرابط الجوهري والعميق بناديه الأم ريال مدريد، فالعقلية التي أظهرها باز في هذه الليلة هي بالضبط ما يبحث عنه البيت الملكي؛ فهم لا يراقبون فقط من يسجل الأهداف، بل يبحثون عن اللاعب القادر على تكوين شراكات ناجحة مع زملائه مثل ثنائيته مع باتورينا التي أشادت بها الصحافة أيضًا.
ويبحثون أيضًا اللاعب الذي يتقبل لعب دور الترس لخدمة المجموعة في الليالي الكبيرة، أن تخرج من مباراة فزت فيها بسداسية وأنت هادئ، وتكتفي بتقديم الأداء السهل الممتنع، هو دليل نضج تكتيكي وشخصية قوية تضحي بالمجد الفردي لصالح الفريق، وهي جينات أساسية لمن يحلم بارتداء القميص الأبيض.