AFPترجمه
نجم باريس سان جيرمان السابق على وشك العودة المفاجئة إلى المنتخب الإيطالي بعد ما يقرب من ثلاث سنوات منذ آخر استدعاء له للمشاركة في تصفيات كأس العالم
فيراتي يستعد للعودة المفاجئة إلى المنتخب الإيطالي بعد محادثات إيجابية
جاءت هذه الأخبار عبر المطلع على أخبار الانتقالات نيكولو شيرا، الذي يشير إلى أن الجسر بين اللاعب والمنتخب الوطني قد أعيد بناؤه في وقت قياسي. ويفيد شيرا بأن اتصالاً مباشراً إيجابياً قد جرى بين الطرفين في الساعات الأخيرة، حيث أكد فيراتي استعداده ورغبته في ارتداء قميص الأزوري مرة أخرى، وهو تطور لم يتوقعه الكثيرون نظراً لطول فترة غيابه عن الساحة الدولية. وستشكل عودته نهاية لفترة نفي طويلة اعتقد الكثيرون أنها ستكون دائمة بعد ابتعاده عن الأضواء الأوروبية.
Getty Images Sportجاتوزو يراهن على الخبرة للتعامل مع ضغوط المباريات الفاصلة
قرار إعادة دمج فيراتي في التشكيلة هو إعلان واضح عن نية جاتوزو، الذي تولى زمام الأمور بهدف استعادة فخر إيطاليا بعد أن تعثرت حملة التأهل إلى كأس العالم تحت قيادة لوتشيانو سباليتي. على الرغم من أن فيراتي يلعب بعيدًا عن النخبة الأوروبية مع الأرابي والدحيل، إلا أن سمعته لا تزال بلا منازع. يلعب لاعب الوسط المخضرم في قطر مع الأهلي والدحيل منذ أن غادر باريس سان جيرمان، وقد أدى استبعاده من تشكيلات إيطاليا في السنوات الأخيرة إلى افتراض الكثيرين أن مسيرته الدولية قد انتهت. الآن، يبدو أن جاتوزو يعطي الأولوية للقيادة المخضرمة على الحماس الشبابي في محاولة لتجنب كارثة أخرى في تصفيات كأس العالم.
ينبع نهج جاتوزو من اعتقاده بأن قدرة فيراتي الفريدة على تحديد وتيرة المباراة قد تكون العامل الحاسم في أجواء المباراة الحاسمة ضد أيرلندا الشمالية في 26 مارس، والتي إذا فازوا فيها، ستتبعها مباراة ضد ويلز أو البوسنة والهرسك في 31 مارس. ومع ذلك، فإن جاتوزو، الذي تربطه علاقة شخصية قوية باللاعب، قرر بوضوح أن مهاراته الفنية وخبرته قد تكون ذات قيمة لا تقدر بثمن في ظل الضغط الشديد الذي يرافق مباريات التصفيات. إنه قرار جريء، لكنه ليس مفاجئًا تمامًا بالنظر إلى شخصية جاتوزو، الذي يسعى إلى تثبيت سفينة كثيرًا ما تعثرت في طريقها إلى البطولات الكبرى في السنوات الأخيرة.
تحدي الصعاب بعد الانتقال إلى الشرق الأوسط
عندما انتقل فيراتي من بارك دي برانس إلى الشرق الأوسط، اعتبر معظم النقاد ذلك بمثابة تقاعد مبكر من كرة القدم التنافسية على أعلى مستوى. تختلف وتيرة الدوري القطري اختلافًا كبيرًا عن صعوبة دوري أبطال أوروبا، مما أدى إلى تساؤلات حول لياقته البدنية وحدة أدائه. ومع ذلك، يبدو أن سحر تمثيل بلده للمرة الأخيرة قد أعاد شباب اللاعب البالغ من العمر 33 عامًا. لم يكن مدرب إيطاليا أبدًا من النوع الذي يتجنب اتخاذ قرارات حاسمة أو غير تقليدية، ومع اقتراب موعد كأس العالم، فإن اللجوء إلى أحد أكثر لاعبي الوسط الإيطاليين موهبة من الناحية الفنية في جيله هو أمر منطقي للغاية.
المرونة التكتيكية التي يوفرها فيراتي قد تسمح لجاتوزو بالتنقل بين أنظمة مختلفة، مما يوفر مستوى من الاحتفاظ بالكرة لا يستطيع سوى عدد قليل من لاعبي الوسط الإيطاليين الآخرين تكراره. بالنسبة لفيراتي، سيكون ذلك بمثابة عودة دولية رائعة وعاطفية، وفرصة لكتابة فصل أخير في مسيرته مع الأزوري التي، حتى وقت قريب جدًا، بدت وكأنها قد وصلت إلى نهايتها. إذا تمكن من سد الفجوة بين مستواه الحالي والكثافة المطلوبة لكرة القدم الدولية في الأدوار الإقصائية، فقد يكون ذلك أحد أعظم قصص الانتعاش في تاريخ كرة القدم الإيطالية الحديث.
Getty Images Sportالفصل الأخير من مسيرة مهنية حافلة؟
قد يساهم وجود فيراتي في غرفة الملابس في تعزيز المعنويات النفسية لفريق يعاني من عدم الاستقرار. وتبقى خبرته السابقة كبطل أوروبي في عام 2021 ميزة أساسية، كما أن علاقته الجيدة مع اللاعبين الأكبر سناً في الفريق تضمن اندماجه بسلاسة. في حين أن بعض المشجعين قد يتساءلون عن جدوى استدعاء لاعب من خارج الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، إلا أن غاتوزو يراهن بوضوح على المقولة الشهيرة "الطبقة العليا دائمة". ستحدد مباريات الملحق القادمة ما إذا كانت هذه المجازفة ستؤتي ثمارها أم أن أفضل أيام لاعب الوسط قد ولت بالفعل.
إذا شارك فيراتي وساعد إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم، فسوف يعزز ذلك إرثه كأحد أكثر اللاعبين تأثيراً في تاريخ كرة القدم الإيطالية الحديثة. الرحلة من ضواحي باريس إلى حرارة الدوحة، ثم العودة أخيراً إلى العشب المقدس في ملعب أوليمبيكو أو سان سيرو، هي قصة تليق بأكبر المسارح. ستتجه الأنظار الآن إلى الإعلان الرسمي عن تشكيلة المنتخب لمعرفة ما إذا كان "الساحر الصغير" سيعود رسميًا إلى المنتخب الإيطالي بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الغياب عن الساحة الدولية.
إعلان