خسر ميلان نقطتين في صراعه على صدارة الدوري الإيطالي مع إنتر ونابولي وبقية المتنافسين، بتعادله مع جنوى بهدف لكل فريق على ملعبه سان سيرو في الجولة الختامية لمرحلة الذهاب. دعونا نستعرض أبرز الملاحظات حول اللقاء ..
Getty Imagesميلان وجنوى | فوفانا وعبد الحليم و"الهوا" .. إياك أليجري وتحويل "حلم" مودريتش إلى كابوس!
جنون الدوري الإيطالي في سان سيرو
اختتم ميلان مباريات الجولة الـ19 من الدوري الإيطالي بتعادل مثير مع ضيفه جنوى في ملعبه سان سيرو بهدف لكل فريق، في مباراة جاء شوطها الأول متوسط المستوى وحملت دقائقها الأخيرة مشاهد من جنون الكالتشيو.
جنوى تقدم بهدف لاعب ميلان السابق، لورينزو كولومبو، والذي لم يحتفل احترامًا لجمهور الروسونيري، وفي آخر دقائق اللقاء نجح أصحاب الملعب في إدراك التعادل بواسطة رافاييل لياو، وفيما كان الفريق يبحث عن هدف الفوز فوجئ بهجمة مرتدة سريعة أسفرت عن ركلة جزاء ضد مدافعه دافيد بارتيساجي عند الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع.
وليكتمل الجنون في سان سيرو، أهدر لاعب الضيوف نيكولاي ستانسيو ركلة الجزاء بتسديد الكرة لخارج الملعب تمامًا، لينتهي اللقاء بالتعادل.
أليجري .. إياك وتحويل حلم "مودريتش" إلى كابوس!
حتى الآن، يعيش جمهور ميلان حالة من الحلم الجميل مع لوكا مودريتش، الذي انضم للفريق الصيف الماضي وخلق حالة من "العظمة" في سان سيرو بأدائه وشخصيته وعقليته وشغفه وما قدمه من إضافة على جميع المستويات للفريق.
لوكا لعب بعض المباريات بمستوى أقل من المعتاد لكن الجمهور لم يتوقف عندها كثيرًا كون النتائج كانت إيجابية، لكن ما حدث اليوم أمام جنوى كان بخلاف ذلك تمامًا!
النجم الكرواتي لم يلعب مباراة سيئة، لكنه لم يُقدم الأداء المبهر المعتاد والسبب واضح وهو معاناته من إرهاق اتضح جليًا في المرحلة الأخيرة من اللقاء، وهو ما جعله في مرمى انتقادات الجمهور عقب المباراة.
ميلان كان بحاجة إلى تغيير لإنعاش وسطه اليوم، ومع جلوس صامويل ريتشي تحديدًا على مقاعد البدلاء، فلا حجة أبدًا للمدرب ماسيميليانو أليجري لعدم إجراء هذا التغيير وإخراج مودريتش والدفع بنجم تورينو السابق، خاصة أنه سبق وقدم أداءً جيدًا جدًا حين عوّض غياب أدريان رابيو للإصابة.
ترك مودريتش في الملعب في ظل الحاجة لهذا التغيير وحالة اللاعب الجيدة فقط جعلت الجميع يصب جام غضبهم عليه بجانب المدرب! وإن استمر أليجري باتباع تلك الاستراتيجية مع اللاعب سيُحوله من حلم إلى كابوس بالنسبة للجمهور، لأن التعب سينال منه أكثر وأكثر ومستواه سيتراجع أكثر وأكثر.
أليجري عليه منح مودريتش بعض الوقت للراحة والتقاط الأنفاس، فهو في عامه الـ40 الآن، بجانب أن خروجه من الملعب وإنعاش الوسط بلاعب آخر جيد ليس من "المحرمات" كرويًا! لأن بخلاف ذلك سيُحول حلمه إلى كابوس وهنا العواقب ستكون وخيمة للطرفين!
Getty/Goalدفاع ميلان .. السذاجة سيدة الموقف!
لم يتعرض مرمى ميلان للكثير من الهجمات الخطيرة من جانب جنوى، لكن الضيوف رغم ذلك سجلوا هدفًا وأهدروا ركلة جزاء، والعامل المشترك بين اللقطتين هو نقص التركيز وتعامل ساذج جدًا من المدافعين!
الهدف الأول من جانب جنوى شهد أحد أغرب التصرفات من المدافعين في كرة القدم، إذ بدلًا من تحرك ماتيو جابيا وفيكايو توموري للأمام قليلًا لإيقاع مهاجمي جنوى في مصيدة التسلل، وهو التصرف المنطقي الوحيد في تلك اللقطة، عاد اللاعبان للخلف مع المهاجمين ليمنحانهما غطاءً شرعيًا غريبًا .. والنتيجة كانت تعثر جابيا وإحراز كولومبو للهدف!
اللقطة الثانية شهدت تصرف أغرب من بارتيساجي، إذ تدخل بتهور غريب ولا مسؤولية على مدافع جنوى في لقطة لم تكن تستدعي ذلك التدخل الذي منح الخصم ركلة جزاء، من حُسن حظ ميلان أنها لم تُنتج هدفًا .. تدخل ساذج آخر ويدل على نقص شديد في التركيز. العذر الوحيد هنا للمدافع الشاب هو نقص خبرته وصعوبة الأجواء في تلك الدقائق الأخيرة من المباراة.
الجرأة ثم الجرأة يا أليجري!
حسنًا فعل أليجري اليوم حين غير طريقة اللعب إلى 4-3-3 بإشراك الوافد الجديد نيكلاس فولكروج بدلًا من أليكسيس ساليميكرز، لكن ما يعيب هذه الخطوة أنها جاءت متأخرة جدًا!
أليجري يُصر على اللعب بطريقة لعب 3-5-2، واليوم أهدر الفريق شوطًا أول كاملًا دون أي خطورة هجومية على مرمى جنوى باستثناء هجمة أو هجمتين، والسبب ضياع لياو وبوليسيتش بين مدافعي جنوى وغياب الدعم من الطرفين والوسط.
الجرأة مطلوبة من أليجري في تلك المرحلة من الموسم، لأن الفرق باتت تحفظ بعضها البعض والمدربون أصبحوا على دراية كاملة بأفكار منافسيهم، ولذا التغيير في الأفكار أحيانًا أصبح ضرورة لا كمالية! المدرب لو لعب اليوم بتلك الجرأة منذ البداية لفاجأ دانييلي دي روسي وربما استطاع التفوق عليه، كما حدث في الشوط الثاني.
ميلان في الشوط الأول سدد 12 كرة على مرمى جنوى، وقد ارتفع العدد إلى 20 في الفترة الثانية، وعدد الأهداف المتوقعة كان هدف في الشوط الأول وأصبح نحو 2 في الثاني! أنت تلعب أمام أحد المنافسين للهروب من الهبوط وبالتالي عليك التحلي ببعض الجرأة منذ البداية وليس اضطراريًا، خاصة أن شخصية الفريق نضجت كثيرًا وبدأت تُفرض على أرض الملعب.
فوفانا وعبد الحليم و"الهوا"!
يقول عبد الحليم حافظ في إحدى أغانيه الشهيرة "وماسك الهوا بإيديا .. آه والهوا يا حبيبي"، الأكيد أن فوفانا، لاعب وسط ميلان، لم يستمع لتلك الأغنية يومًا ما، لكن الغريب أنه يُطبقها وإن كان عن طريق قدمه ورأسه!
واليوم أمام جنوى، سدد اللاعب الهواء من جديد لكن برأسه تلك المرة مهدرًا فرصة عظيمة للميلان لمعادلة النتيجة قبل نهاية الشوط الأول! قد يكون اللاعب تعثر لكن لماذا هذا التصرف مع الكرة من الأساس! ما الذي يحدث لفوفانا عند التسديد .. لا أحد يعلم!.




