grafica cm modric milanGetty Images

ميلان ضد كومو | مودريتش "القائد الحقيقي" لحافلة أليجري العتيقة .. وعجلاتها "الفرنسية" تدهس حلم فابريجاس!

في واحدة من أكثر المباريات حماسة وإثارة بالدوري الإيطالي لموسم 2025-2026، قدم ماسيمليانو أليجري درسًا لا ينسى للمدرب الصاعد بقوة سيسيك فابريجاس، استمتع به جميع من شاهد اللقاء بعدما تشارك كومو وميلان في وجبة كروية دسمة للجماهير.

ميلان استطاع أن يحول تأخره بهدف سجله مارك أوليفيه كيمب إلى فوز غالٍ وثمين بثلاثة أهداف الفضل كل الفضل فيها للاعب الوسط المتألق أدريان رابيو الذي تحصل على ركلة جزاء في نهاية الشوط الأول سجلها نكونكو في الشباك، قبل أن يسجل النجم الفرنسي هدفي الفوز بالدقيقتين 55 و87 ليعود بنقاط المباراة كاملة من ملعب "جوزيبي سينيجاليا".

وبهذا الانتصار انفرد ميلان بمركز وصافة ترتيب الكالتشيو برصيد 43 نقطة، ليقترب بفارق 3 نقاط فقط عن إنتر المتصدر، بينما كبد كومو هزيمته الأول في ملعبه ليتجمد في المركز السادس برصيد 34 نقطة.

وفي السطور التالية، يرصد "Goal" أبرز ملامح موقعة كومو وميلان في الجولة 16 من الدوري الإيطالي..

stc tv Serie A GOALGetty/Goal

  • FBL-ITA-SERIEA-COMO-ACMILANAFP

    كومو الجامح خسر أمام خبرات "أفراد ميلان"

    عندما تشاهد النتيجة النهائية للمباراة (3-1)، تعتقد أن ميلان كان ينصب السيرك في ملعب كومو واستعرض كل مهارات كرة القدم، لكن الحقيقة أن فريق المدرب سيسيك فابريجاس كان الأفضل في كل شيء، إلا تسجيل الأهداف.

    البداية كانت مثالية لكومو بتسجيل هدف مبكر في الدقيقة 10، ومع سيطرة واستحواذ بالملعب عرضًا وطولًا معتمدًا على المتألق نيكو باز وكل من بيروني وباتورينا، حتى تمت ترجمة هذه السيطرة بهدف كيمب.

    لكن يمكن القول إن كل عناصر الخبرة والمهارة الفردية والحظ أيضًا، تضافرت من أجل خدمة مصالح ميلان وإعادته إلى المباراة بسيناريو لم يتخيله أكثر المتفائلين في قلعة "الروسونيري"، فمع حارس خارق بقدرات مايك ماينان، وتألق أدريان رابيو وقتالية النجم لوكا مودريتش، خرج الفريق بأصعب 3 نقاط في الموسم حتى الآن.

  • إعلان
  • أدريان رابيو سهم ميلان القاتل

    استحق أدريان رابيو بجدارة كبيرة أن يحصد جائزة رجل المباراة، في ليلة أخرج خلالها كل ألعابه السحرية ليخطف الفوز للضيوف، ففي وقت كان ميلان يائسًا ومتأخرًا في النتيجة اخترق دفاعات كومو وحصل على ركلة جزاء في وقت مثالي، ليخرج فريقه من أسوأ شوط له في الموسم بتعادل.

    وفي الشوط الثاني كان رابيو يدافع بكل ما لديه من قوة وينطلق كالسهم في هجمات ميلان الخاطفة أكثر من مرة، في الأولى منح رافائيل لياو منفذ لتمرير بينية بتحركه المثالي وتسديدته الدقيقة في شباك بوتز بيسراه.

    وبنفس القدم اليسرى، رفع رابيو عن جماهير ميلان الضغط بعدما سدد كرة أرضية زاحفة قبل 3 دقائق من النهاية، ليؤكد على الفوز بهدف قتل كل أحلام كومو في العودة، لكن بعيدًا عن الأهداف وصناعتها، كان رابيو أهم اللاعبين في أرض الملعب بتحركات لا تتوقف وبصمات مؤثرة.

  • مايك ماينان حامي عرين ميلان

    إذا كان رابيو هو رجل المباراة، فهناك فرنسي آخر حجز لنفسه لقب آخر وهو "البطل المنقذ لميلان"، حيث تحالف الثنائي الفرنسي في حماية عرين الروسونيري وتحقيق الريمونتادا أمام خصم عنيد بحجم كومو.

    ماينان في مباراة اليوم قدم كل دليل ممكن لإدارة ميلان من أجل أن يحصل على العقد الذي يناسبه، بل وأن يكون الأساس الذي يقوم حوله مشروع الإدارة لإحياء الفريق وإعادته إلى منصات البطولات.

    شباك ميلان كانت الليلة لتستقبل على الأقل 4 أهداف، لولا براعة حارسه الذي قام بـ8 تصديات صعبة ومنها إعجازية، ووصلت نسبة الأهداف المحتملة التي منعها إلى 1.12، ولذلك لم يخذله القائم أيضًا وتضامن معه في التصدي لصاروخية نيكو باز.

  • Como 1907 v AC Milan - Serie AGetty Images Sport

    مودريتش المقاتل ينتصر لفكرة أليجري

    في النهاية انتصرت فكرة أليجري بركن الأتوبيس أمام طوفان هجمات كومو وحققت المطلوب بخطف فوز من ملعب لم يستطع أي منافس الخروج منه بالنقاط الثلاث، والفضل في ذلك لا يعود للحارس مايك ماينان ورابيو وحدهما، لكن في مثل هذه الليالي دائمًا ما يكون للأمير لوكا مودريتش دور مؤثر.

    "لوكا" قدم 85 دقيقة كاملة من القتالية وكأنه عاد 10 أعوام إلى الوراء في عز مجده مع ريال مدريد ومنتخب كرواتيا، حيث لعب مباراة دفاعية بامتياز وكان بمثابة حائط صد فولاذي أمام هجمات كومو التي جاءت من مكان في الملعب.

    وفي لقطة استثنائية بالدقيقة 72 تحول مودريتش صاحب الـ40 عامًا، إلى لاعب كرة يد كلاسيكي، فنراه يلقي بجسده أمام مارتن باتورينا، ليمنعه من التسديد على مرمى ماينان، كما كانت له مساهمات مؤثرة في التحول من الدفاع إلى الهجوم الخاطف السريع والذي أثمر عن أكثر من فرصة خطيرة للتهديف، رغم ندرة هذه الهجمات العكسية.

0