ظهر ميلان خلال الشوط الأول بأداء باهت وغير مقنع من الناحية الفنية، ورغم سيطرته النسبية على مجريات اللعب، إلا أن الفريق افتقد للفاعلية الهجومية والانسجام في الثلث الأخير من الملعب، ومع ذلك نجح في إنهاء الشوط متقدمًا بهدف دون مقابل، حمل توقيع النجم الأمريكي كريستيان بوليسيتش، مستفيدًا من إحدى الفرص القليلة التي سنحت له.
لكن ملامح المباراة تغيرت بشكل كامل مع انطلاق الشوط الثاني، بعدما تدخل المدير الفني ماسيميليانو أليجري فنيًا، ونجح في تصحيح المسار ومنح الفريق حلولًا هجومية أكثر تنوعًا.
ومنح أليجري الحرية الكاملة للجناحين ساليميكيرز وبارتساجي للتقدم إلى الأمام، واستغلال الأطراف بشكل أفضل، ما أسهم في زيادة الضغط على دفاع فيرونا وفتح المساحات داخل منطقة الجزاء.
ولم تتوقف تعديلات أليجري عند هذا الحد، إذ طالب كريستوفر نكونكو بالخروج من منطقة الجزاء والتحرك بين الخطوط للمشاركة في بناء اللعب وصناعة الفرص، وهو ما انعكس سريعًا على أداء الفريق.
وتمكن النجم الفرنسي من الحصول على ركلة جزاء بعد تحرك ذكي، ترجمها بنفسه إلى هدف، قبل أن يعود ويضيف الهدف الثاني له والثالث لميلان، مستغلًا متابعة ناجحة لتسديدة زميله لوكا مودريتش.
وبصورة عامة، قدم ميلان في الشوط الثاني النسخة التي طالما ينتظرها جمهوره، من حيث الشراسة الهجومية، وسرعة التحولات، والانضباط التكتيكي.
هذا الأمر يجعل من الضروري على أليجري الاستمرار في الاعتماد على هذه الطريقة والأسلوب، إذا ما أراد مواصلة حصد النقاط والدخول بقوة في سباق مطاردة القمة خلال الفترة المقبلة.