Goal.com
مباشر
Modric 2-1GOAL

الحكيم التائه في الخندق: مودريتش ينقذ رقبة أليجري .. ومؤشر بيزا يؤكد أنه سيبقى في ميلان!

الحكيم الذي وصفوه بالتائه، فكان المنقذ، ذلك هو لوكا مودريتش، الذي أنقذ ميلان من براثن التعثر أمام بيزا، وقاده للفوز بنتيجة (2-1)، في مباراة الجولة الخامسة والعشرين من مسابقة الدوري الإيطالي، بموسم 2025-2026.

ووقع روبن لوفتوس-تشيك على هدف ميلان، بصناعة من أتيكامي، في الدقيقة 39، فيما تعادل فيليبي لويولا لبيزا بالدقيقة 71، قبل أن يقتنص لوكا مودريتش الهدف الثاني بالدقيقة 85.

وتحصل ميلان على ركلة جزاء، تولى "البديل" نيكلاس فولكروج مهمة تنفيذها، قبل أن يسددها في القائم، في الدقيقة 56، وبالمصادفة كان المتسبب في الجزائية، هو لويولا الذي أحرز التعادل، فيما نال أدريان رابيو، بطاقة حمراء، للإنذار الثاني في الدقيقة 90+1.

ورفع ميلان رصيده إلى 53 نقطة، ليحل في وصافة ترتيب الكالتشيو، مقلصًا الفارق مع إنتر المتصدر، إلى "5" نقاط، بينما تجمد رصيد بيزا عند 15 نقطة، في المركز التاسع عشر، وقبل الأخير.

وفيما يلي، تستعرض النسخة العربية من موقع GOAL، أبرز النقاط حول أداء لوكا مودريتش، في مواجهة ميلان وبيزا..

stc tv Serie A GOALGetty/Goal

  • Luka Modric AC Milan 2025-26Getty

    في الخندق تحتاج إلى الحكمة

    "أرينا جاريبالدي"، حيث تشعر أن الجمهور يتنفس في عنقك، مثلما قال جينارو جاتوزو، وتصفه الصحف الإيطالية بـ"البولجيا"، أو الخندق، لم يكن اقتناص النقاط الثلاث فوق أرضيته بالأمر السهل، خاصة وأنك تتحدث عن بيزا، الذي انتزع نقطة من ميلان في مباراة الدور الأول.

    ولكن، أنت بحاجة إلى "الحكمة"، ليس مجرد الخبرة أو الأداء الجيد، وهنا يأتي دور الحكيم مودريتش، الذي عالج بعض أخطائه، ونقل أداءه من الدفاع البحت إلى مصاف التأثير وصنع الخطورة على مرمى الخصم.

    حكمة مودريتش، حيث تراه يدرس الملعب بعينه طالما ظلت الكرة بين أقدامه، وعندما يتراجع تجده يختار التمركز المناسب، لتفادي أي لدغة تتمثل في البينيات أو العرضيات، كما يوزع طاقته بشكل جيد، فيختار موعد الانطلاق أو اللعب (على الواقف)، فضلًا عن الربط بين الخطوط والجمع بين ضبط الوسط وتأمين الدفاع، وزد عليها لدغته الرائعة في لقطة الهدف، بين تحرك فعال في العمق، ومرور بين الخط الخلفي، ثم إيداع الكرة في الشباك.

  • إعلان
  • ولكن ماذا عن الأخطاء؟

    مثلما ذكرت في الفقرة الأولى، فإن أداء مودريتش لم يخلُ من بعض الأخطاء، والتي حاول لاعبو بيزا استغلالها في شن مرتدّات سريعة غير مكتملة.

    ولأنه يسعى لإضاءة أنواره الخافتة، فإن مودريتش هدد حارس بيزا بركلة حرة، أرسلها خادعة وكأنها عرضية، وكان الرابط الذي صنع "بري أسيست" لهدف ميلان، بعدما أرسل الكرة إلى أتيكامي، محور ثقل الكرات العرضية، ليمنح كرة إلى لوفتوس-تشيك الذي تابعها في الشباك، ثم منع تمريرة بينية حرمت بيزا من فرصة انفراد محقق.

    وبشكل عام، فإن مودريتش قد تألق في التمريرات القصيرة (92 صحيحة من أصل 97) والطويلة (10 ناجحة من 13)، إلا أنه فقد السيطرة على الكرة "10" مرات، كما تمثلت نقطة ضعفه في الكرات العرضية، حيث أرسل 3 كرات غير ناجحة.

  • بسمة أمل: مودريتش سيجدد عقده!

    رغم أنه لم يتخذ قراره النهائي بعد، وأنه سيؤجل قراره إلى نهاية الموسم الحالي، بناءً على دوافعه وحالته البدنية، وفق ما أكدت صحيفة "لاجازيتا ديلو سبورت"، إلا أن المؤشرات من قلب الميدان، تعطي بسمة أمل، بأن تجديد مودريتش لعقده سيكون بمثابة مسألة وقت.

    وبقطع النظر عن رغبة ميلان في تفعيل خيار التمديد لـ12 شهرًا إضافيًا، فإن مودريتش، صاحب الـ40 عامًا، يملك العوامل التي تساعده في البقاء مع ميلان، على النحو التالي..

    * ثنائيته مع أدريان رابيو.

    * قدرته على توزيع الجهد والطاقة.

    ولعل العنصر الأساسي هو السبب الذي يجعل مودريتش، وإن لاقى اتهامات بـ"التيه" فوق أرض الميدان، فإنه لا يخرج من الملعب إلا وقد ترك بصمة مميزة، تجعل ماسيميليانو أليجري، بحاجة للاعتماد عليه بصورة مستمرة.

  • Bologna FC 1909 v AC Milan - Serie AGetty Images Sport

    جماهير بيزا تطالب برقبة أليجري .. وميلان أيضًا!

    في ظل العداء الشهير بين ليفورنو وبيزا، قال مدرب ميلان، ماسيميليانو أليجري، مازحًا إن جماهير أصحاب الأرض سيطالبون برقبته، لأنه ابن مدينة ليفورنو.

    على الورق، قد تقول إن فوز ميلان على بيزا، أمر مؤكد، ولكن الواقع يقول إن الروسونيري، عانى كثيرًا أمام منافس امتلك جرأة الوصول إلى مرمى ماينان، بلغ ووصل ستويكوفيتش إلى "انفراد"، إلا أن حارس ميلان، حافظ على عرين فريقه بجسارة.

    ورغم الاستحواذ على الكرة، إلا أن ميلان بدا وكأنه يحتاج إلى الدفاع في عدة لقطات، بل وعانى من أجل التدرج السريع في الهجمات، في ظل غياب عناصر مثل بوليسيتش وساليمايكرس.

    ولكن، النقطة المضيئة في تكتيك أليجري، تمثلت في انطلاقات "المدافع" بافلوفيتش إلى منطقة الخصم، وصنع الزيادة العددية، التي وضحت جلية في لقطة الهدف، حيث تم فسح المجال أمام لوفتوس-تشيك من أجل التخلص من الرقابة وتسجيل هدف في الشباك.

    الحديث عن الخروج بالنقاط الثلاث، يجعلنا نقول إن مودريتش أنقذ أليجري من مطالبة جماهير ميلان برقبته أيضًا، في ظل تذبذب نتائج الفريق مؤخرًا، واستسلامه لضغط بيزا، خاصة في الشوط الثاني، فضلًا عن تجنب سيناريو الفشل في الفوز ذهابًا وإيابًا، أمام فريق صاعد حديثًا وينافس على الهبوط.

    عندما تنظر إلى وضع ميلان، الذي يحلّ في الوصافة، فإنه يعطي انطباعًا وكأن أليجري يتقمص دور كلاوديو رانييري مع ليستر سيتي، في موسم التتويج التاريخي "2015-2016"، حينما قال ماسيميليانو إن كل هدفه هو تأمين مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، إلا أن الميدان يقول بالفعل إن الروسونيري سيعاني حقًا إذا ما فكر في المنافسة على اللقب، حتى وإن قلص الفارق مع جاره في العاصمة.

0