Pintus JoverPressBox/Getty

منقذ آرسنال وقائد ثورة ريال مدريد .. أبطال يصنعون المجد دون أن نراهم!

كرة القدم الحديثة لا تعتمد فقط على المدربين واللاعبين وكل من نراهم فقط أمامنا على الشاشة، هناك بعض الأشخاص يعملون في الظل ويتسببون في إنجاح الفرق وتطويرها.

المتخصصون ..سواء من الناحية البدنية أو العمل الفردي لتطوير اللاعبين، وصولًا بالكرات الثابتة وحتى رميات التماس، الآن أصبحت الأندية تهتم بأدق التفاصيل.

الاهتمام بالتفاصيل ربما يقتل الارتجال الذي تتمتع به هذه اللعبة، ولكن ما شاهدناه الفترة الأخيرة، يؤكد أنه قد يجلب لك الألقاب ويحول عيوبك إلى مميزات.

ولذلك قررنا استعراض أهم هؤلاء، الذين يعملون في الظل ولا يحصلون على الإشادة الكافية بأنديتهم..

  • ONLY GERMANY Juan Carlos Unzue BarcelonaImago

    الذراع الأيمن لإنريكي

    قبل قدوم المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى برشلونة في 2014 كانت الكرات الثابتة بمثابة العقدة لبرشلونة، حتى خلال الحقبة الذهبية لبيب جوارديولا.

    كل ركلة ثابتة أو كرة عرضية أو ركلة حرة بالقرب من منطقة الجزاء، كانت تتسبب في حالة من الفوضى للفريق الذي تلقى العديد من الأهداف بهذه الطريقة.

    برشلونة وقتها كان يمتلك أحد أهم الأجيال في تاريخ كرة القدم، مثل ليونيل ميسي، تشافي هيرنانديز، أندريس إنييستا، داني ألفيش، جوردي ألبا وبيدرو، والصفة المشتركة بينهم هي قصر القامة.

    وعند قدوم إنريكي اعتمد على خوان كارلوس أونزي، الذي سبق أن لعب كحارس مرمى خلال مسيرته كلاعب، وطلب منه التركيز على هذه المشكلة.

    أونزي قام بعمل عدد هائل من التدريبات الخاصة بالكرات الثابتة بملعب التدريب، وكانت النتيجة واضحة وانتهت هذه الأزمة تمامًا.

    وجاء ذلك بفضل التدريبات وإعداد تقارير شاملة تحلل تحركات الخصوم خلال الكرات الثابتة، قبل الخروج بأفكار للتصدي لها وتعطيل خطورتها.

    وبعد رحيله عن برشلونة اتجه كمدرب لسيلتا فيجوفي 2017 ومنه إلى جيرونا بعدها بعامين، قبل التوقف بسبب معاناته من مرض التصلب الجانبي الضموري.

  • إعلان
  • Antonio Pintus Zinedine Zidane Real MadridGetty

    قائد ثورة ريال مدريد

    أنطونيو بينتوس يعد واحدًا من بين أبرز النجوم المجهولين في ريال مدريد خلال موسم 2021/2022 وصولًا بالوقت الحالي، بسبب دوره الكبير مع الفريق الإسباني.

    بينتوس، رئيس الإعداد البدني في ريال مدريد، عاد إلى هذا المنصب في يونيو 2021 في فترة ثانية، بعد الفترة التي قضاها في النادي الملكي بين يوليو 2016 ويونيو 2019، في الجهاز الفني للفرنسي زين الدين زيدان.

    مدرب ريال السابق يعرف بينتوس جيدًا، بعد أن تولى المعد البدني تدريب "زيزو" أثناء فترته كلاعب في يوفنتوس الإيطالي، ووصل مع الفرنسي إلى أعلى مستوى بدني ممكن.

    فترة بينتوس الأولى مع ريال مدريد كانت مثمرة للغاية، وساعد بشكل واضح في خلق فريقين كاملين قادرين على تقديم أفضل أداء بدني، مما ساهم في حصد لقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية.

    قرار زيدان بجلب بينتوس كان محوريًا في منح لاعبي ريال مدريد رئة ثالثة خلال المباريات، وقدرة على العمل القوي والمستمر لأوقات طويلة.

    أنطونيو كونتي مدرب توتنهام الإنجليزي يعرف قيمة العمل الذي يقوم به بينتوس جيدًا، لدرجة أنه قرر جلبه إلى إنتر الإيطالي ليكون ضمن طاقمه الفني في 2019، ليساهم في تطوير اللاعبين من الناحية البدنية بصورة مذهلة، وكان أحد أسباب فوز الفريق بالدوري الإيطالي في موسم 2020/2021.

    وشهدنا تحول لاعب مثل البلجيكي روميلو لوكاكو من شخص يسخر الجميع من وزنه في مانشستر يونايتد إلى مهاجم لا يُشق له غبار في إيطاليا بعد فقدان وزنه وزيادة قوته البدنية.

    ويعتبر أيضًا أحد أسباب توهج كريم بنزيما البدني في الموسم الحالي، وفقدانه الواضح للوزن يأتي بعد عودة بينتوس للعمل مع ريال مدريد.

    أهداف ريال مدريد المتأخرة في المباريات الحاسمة، سواء في الدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا، تُظهر الدور الذي يقوم به بينتوس في الإعداد البدني، خاصة وأن "الريمونتادا" جاءت مرتين بالنسخة الماضية من الأبطال أمام فريقين يتسمان بقدرات بدنية استثنائية مثل تشيلسي وباريس سان جيرمان.

    المزيد عن بينتوس

  • Thomas GronnemarkGoal/PressBox

    مدرب رميات تماس

    ربما يعتقد البعض أنها مزحة، ولكن ليفربول قام بتعيين توماس جرونيمارك خصيصًا من أجل تدريب اللاعبين على لعب رميات التماس.

    الدنماركي جاء على سبيل التجربة تحت قيادة المدرب يورجن كلوب، وبعدما أبهر الألماني لمدة ستة أشهر تم تجديد عقده في 2018.

    وقال جرونيمارك في تصريحات لصحيفة "ديلي إكسبريس":"نحن لا نقوم فقط برمي الكرة لمسافات طويلة، ولكننا نركز على الرميات السريعة القصيرة التي تساهم في الحفاظ على الاستحواذ عندما نكون تحت أي ضغط".

    وأضاف:"نحاول كذلك صناعة الفرص من خلال هذه الرميات، ربما لن تروا الكثير من الكرات الطويلة على الخط التماس من جو جوميز، ولكنه لو فعل ذلك ستكون خطيرة جدًا لأنه أحد أفضل اللاعبين في العالم بتنفيذها".

  • Davide Ancelotti Real MadridGetty Images

    ابن أنشيلوتي

    دافيد أنشيلوتي يعمل مع والده كارلو في ريال مدريد كمساعد، بعدما سبق أن عاونه في بايرن ميونخ، ليصبح الاعتقاد السائد أن الأمر يتعلق بالمحسوبية.

    ولكن الأمر ليس كذلك أبدأ، الشاب الإيطالي نال احترام الجميع في ريال، من خلال اهتمامه بالتفاصيل الدقيقة في ملعب التدريبات، ويعتمد عليه الكثيرون كمصدر للأفكار والحصول على المشورة.

    يتولي دافيد مسؤولية الكثير من الجلسات التدريبية في ريال نيابة عن والده، حيث يركز الأخير على مراقبة وتحليل الخصم ويعمل أيضًا على الكرات الثابتة.

    وقال ابن أنشيلوتي في تصريحات له مع بودكاست "Training Ground Guru":"هدفي هو إثارة الكثير من التساؤلات، لست هنا لأقول نعم فقط، أنا هنا مثل أي مدرب مساعد".

    وأضاف:"لدي الثقة الكاملة بنفسي لرفض أي شيء والاعتراض على الآخرين في حالة وجود أسباب لذلك".

    البعض يعتقد أن دافيد هو الخليفة الأنسب لوالده في عالم التدريب في ريال مدريد بعد اعتزاله، ولكن يبدو من المبكر الحكم عليه لتولي هذا المنصب الضخم في الوقت الحالي.

  • Anthony BarryGetty/Pressbox

    أخصائي تشيلسي

    يعتبر أنتوني باري أحد النجوم الشباب الصاعدين في عالم التدريب، وبرع في العديد من الأدوار الهامة مع تشيلسي ومنتخب أيرلندا.

    بعد ثلاث سنوات من مساعدة بول كوك في ويجان أثلتيك، انضم إلى تشيلسي في صيف عام 2020 كمدرب مساعد لفرانك لامبارد ويظل محتفظًا بمركزه حتى الآن مع توماس توخيل.

    باري يعد هو السبب الرئيسي لتحسن تشيلسي في الكرات الثابتة، من خلال التعامل مع الضربات القادمة من الخصم والكرات التي يحصل عليها الفريق.

    وبفضل التدريبات التي ابتكرها مع تشيلسي، سجل البلوز 11 هدفًا في أول موسم له وتلقى 14، وتحسنت الأمور في الموسم التالي بتسجيل 12 هدفًا وتلقي 7 فقط.

    وفي موسم 2021/2022 كانت العلامة الأهم في الدفاع بالكرات الثابتة، عندما تلقى تشيلسي 3 أهداف فقط بهذه الطريقة وسجل 10 أهداف بفضل مجهودات باري.

  • Nicolas JoverGoal/Getty/Pressbox

    عيوب آرسنال تتحول إلى ميزة

    قام آرسنال بالتعاقد مع نيكولاس جوفر من مانشستر سيتي في صيف عام 2021 لتولي مهمة تدريب الفريق بالكرات الثابتة خلفًا لأندرياس جورجسون.

    من المعروف عن المدفعجية على مر العصور أن الكرات الثابتة من أهم عيوب الفريق، لكن الأمر تحول إلى ميزة منذ قدوم جوفر الذي قام بدوره على أكمل وجه.

    زادت أهداف آرسنال المسجلة من ضربات ثابتة في الدوري الإنجليزي، حيث كان ربع أهدافهم في فبراير الماضي من ضربات ركنية أو كرات ثابتة.

    ستة من تلك الضربات كانت من ركلات ركنية، وهو ضعف الموسم السابق لقدوم جوفر البالغ من العمر 40 سنة والذي أحدث تأثيرًا فوريًا على الفريق.

    خلال فوز آرسنال على ساوثامبتون بأرضه الموسم الماضي، وجدنا الحيلة التي يستخدمها بترك المدافع البرازيلي جابرييل على القائم القريب لتمهيد الكرة لأي من زملائه داخل المنطقة.

    وفي مواجهة ليستر سيتي بملعب الإمارات، شاهدنا حيلة تشتيت انتباه الخصم، عن طريق نقل أربعة لاعبين إلى القائم البعيد، مع ترك جابرييل وبن وايت داخل منطقة الجزاء.

    وفي الفوز على أستون فيلا 3/1 عمل جوفر على استخدام علامة الجزاء كنقطة بها لاعبين من الفريق، يقومان بتحرير مساحة لتوماس بارتي الذي سجل في شباك الخصم.

    هناك العديد من النماذج الأخرى والتي شاهدناها هذا الموسم أيضًا، بهدف آرسنال الأول ضد كريستال بالاس في الفوز بهدفين نظيفين بالجولة الأولى من الدوري الإنجليزي، عندما لعُبت كرة ركنية قام أوليكساندر زينتشينكو بتمهيدها لصاحب الهدف جابرييل مارتينيلي.

    وعلى الجانب الآخر أصبحت الأهداف التي يتلقاها المدفعجية من كرات ثابتة من النوادر بعدما كانت صداعًا في رأس جماهير المدفعجية لسنوات طويلة.

    الفريق صمد الموسم الماضي حتى شهر مارس دون تلقي أي أهداف من كرات ركنية، ليظهر الدور الواضح للمدرب الشاب بفريق عمل الإسباني ميكيل أرتيتا.

  • CuestaGetty/PressBox

    مدرب شخصي

    رجل آخر في آرسنال وهو كارلوس كويستا، أحد هؤلاء الرجال الذين يعملون خلف الكواليس مع المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا.

    صاحب الـ27 سنة ظهر بشكل لافت خلال الفيلم الوثائقي لآرسنال، والذي قدم نظرة ثاقبة على المدرب الشاب الذي أصبح محط أنظار الجماهير بسبب دوره المبهر مع آرسنال.

    كويستا لديه رخصة تدريب من الاتحاد الأوروبي، ويتحد ست لغات وهي الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والبرتغالية والكتالوني، مما يساعده على التواصل مع جميع اللاعبين.

    دور كويستا الحالي يعتمد على العمل بشكل فردي مع اللاعبين، وتطويرهم وتحسين قدراتهم العقلية والفنية، وهو ما فعله بشكل مكثف مع جابرييل مارتينيلي وبوكايو ساكا وسميث روي.

    مارتينيلي قدم موسمه الأبرز العام الماضي مع آرسنال ونفس الأمر لساكا الذي كان مرشحًا للفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، وظهر بالقائمة المبدئية لأفضل لاعب شاب في العالم في 2022، بينما تحسن سميث رو من الناحية البدنية والتأثير أمام المرمى بتسجيله 10 أهداف بالدوري الموسم الماضي.

    صغر سن كويستا يجعله أكثر قربًا للمجموعة الشابة المتواجدة حاليًا في آرسنال، لذلك كان اختيارًا صائبًا من أرتيتا، ولكن يبدو أنه سيخسره قريبًا بسبب التفات بعض الأندية له والتفكير في الحصول على خدماته بأدوار أكبر.

0