egypt AFCON GOAL ONLYGOAL GFX

رسخت مصر عقدة كوت ديفوار .. لكن لا تأمنوا مكر "تقاليد" كأس إفريقيا أمام السنغال!

نجح منتخب مصر في التأهل إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بعد عبوره عقبة ربع النهائي بفوز مثير على كوت ديفوار 3-2، في مباراة أعادت التأكيد على سيطرة الفراعنة على المنتخب الإيفواري في تاريخ البطولة القارية. 

هذا الانتصار لم يكن مجرد خطوة نحو النهائي، بل سجل تاريخيًا يرسخ "لعنة مصر" على كوت ديفوار، ويضع الفراعنة أمام تحدٍ جديد أمام منافس آخر صار يشكل له عقدة حقيقية، وهي منتخب السنغال.

  • FBL-AFR-2025-MATCH 48-EGY-CIVAFP

    مصر عقدة كوت ديفوار

    تاريخيًا، يمثل منتخب مصر كابوسًا دائمًا للمنتخب الإيفواري في كأس أمم إفريقيا، حيث التقى الفريقان في 12 مناسبة على مدار تاريخ البطولة، وخرج المنتخب الإيفواري غالبًا خاسرًا أمام الفراعنة. 

    فقد نجحت كوت ديفوار في تحقيق الفوز مرة واحدة فقط، وكان ذلك في دور المجموعات عام 1990 بنتيجة 2-1، أي منذ أكثر من ثلاثة عقود، بينما تكبد المنتخب الإيفواري في بقية اللقاءات إحدى عشر هزيمة أو إقصاء مباشر على يد مصر، ما يجعل الفراعنة دائمًا طرفًا صعبًا في مواجهاتهم.

    وفي كل نسخة من البطولة، تبدو مصر قادرة على استغلال نقاط ضعف كوت ديفوار، سواء على مستوى التكتل الدفاعي أو الانتقال السريع للهجوم، بالإضافة إلى الحضور النفسي الذي يفرضه لاعبو الفراعنة على أرض الملعب.

    الفوز الأخير في ربع النهائي بنتيجة 3-2 جاء ليؤكد هذه الهيمنة ويضيف فصلًا جديدًا إلى تاريخ المواجهات بين المنتخبين. 

    والمباراة لم تكن مجرد عبور إلى نصف النهائي، بل رسّخت العقدة التاريخية التي تجعل مصر دائمًا الخصم الأصعب للأفيال، وأظهرت أن التقاليد القارية في كأس أمم إفريقيا تحافظ على هذه المعادلة، حيث يظل التاريخ حاضراً ويعطي لكل مواجهة طابعها النفسي الخاص.

  • إعلان
  • FBL-AFR-AFCON-2021-2022-SEN-EGY-TROPHYAFP

    السنغال عقدة مصر

    المنتخب السنغالي، أصبح الكابوس الجديد للمنتخب المصري، أو بالأحرى "العقدة" التي عصفت بأهم أحلام الفراعنة في الفترة الأخيرة.

    مرتان متتاليتان، كان الأسود هم من يعكر صفو الفراعنة في لحظات الحسم، وبنفس الطريقة القاسية وهي ركلات الترجيح.

    المرة الأولى كانت في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2021، حيث حسمت ركلات الترجيح اللقب لصالح السنغال بعد مباراة ماراثونية، وبعدها بفترة وجيزة، تكرر السيناريو المرير في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022، حيث خطفت السنغال بطاقة المونديال بنفس الطريقة، بركلات الترجيح أيضاً، لتصيب الجماهير المصرية بصدمة.

    ولذلك بعد فوز منتخب كوت ديفوار بلغت معنويات المصريين عنان السماء، بأن الفراعنة سيثأرون من منتخب السنغال، ومن ثم الوصول للنهائي وتحقيق اللقب، وكأن الجميع تناسى ما حدث من أسود التيرانجا وأنهم عقدتهم.

  • AFCON TrophyAFP

    كأس أمم إفريقيا تحترم تقاليدها

    كما هي الحال في تقاليد البطولات الكبرى، غالبًا ما تحترم البطولة نفسها بطرق غريبة وغير متوقعة، فبقدر ما نجح منتخب مصر في ترسيخ عقدته التاريخية ضد الأفيال الإيفوارية، يبدو أنه على موعد مع اختبار جديد، أو ربما مواجهة لعقدة أخرى أصبحت واضحة المعالم على الساحة القارية.

    هنا يكمن التحذير، أو لنقل الحقيقة المُرة التي يجب على اللاعبين والجماهير المصرية إدراكها: "لا تغتروا بالفرحة، فكما كانت كوت ديفوار ضحية لعقدة مصرية ممتدة، فقد تنتظركم مواجهة صعبة مع أسود التيرانجا". 

    التاريخ يشهد أن السنغال أصبحت خصمًا صعبًا للفراعنة، سواء في نهائي كأس أمم إفريقيا 2021 أو في مباريات التأهل لكأس العالم 2022، حيث أظهرت قدرتها على قلب الموازين أمام المنتخب المصري، وغالبًا عبر ركلات الترجيح التي كانت كابوسًا للفراعنة.

    وبينما تحتفل الجماهير المصرية بالانتصار المستحق وتسجيل فوز جديد في سجلاتها القارية على كوت ديفوار، يظل التساؤل الكبير مطروحًا: هل ستستمر مصر في فرض سيطرتها، وتكسر عقدة السنغال في نصف النهائي، أم أن البطولة ستتمسك بتقاليدها، وتعيد كتابة التاريخ لتواجه الفراعنة تحديًا جديدًا على طريق النهائي؟

  • FBL-AFR-2025-MATCH 48-EGY-CIVAFP

    محمد صلاح... البطولة المفقودة لإكمال الأسطورة

    لكن وسط كل هذه الحسابات التاريخية وترسيخ العقد وفكها، يبقى هناك محور آخر لا يقل أهمية، بل ربما يكون الأبرز على الإطلاق هو محمد صلاح. 

    نجم ليفربول الذي حصد كل الألقاب الممكنة على مستوى الأندية، وتوج بكل الجوائز الفردية المرموقة باستثناء "البالون دور أو ذا بيست"، إلا أن الكأس القارية مع منتخب بلاده تبقى هي الجوهرة المفقودة.

    بعد خسارتين موجعتين في نهائيي 2017 و2021، يصبح هذا التحدي الجديد في كأس الأمم الأفريقية بمثابة الفرصة الذهبية، وربما الأخيرة، له لترسيخ مكانته كواحد من أعظم من ارتدى قميص الفراعنة ليس على الصعيد الفردي وحسب، بل كقائد مُتوَّج بالذهب. 

    كل الأنظار، وكل الآمال، تُعلّق على قدميه وإرادته لقيادة مصر إلى منصة التتويج، ففوز صلاح بهذه البطولة لن ينهي عقدة السنغال المحتملة فحسب، بل سينهي عقدًا شخصية تلاحقه، ويرفع عنه عبء البحث عن اللقب الدولي الذي يفتقده في مسيرته الأسطورية.

0