تاريخيًا، يمثل منتخب مصر كابوسًا دائمًا للمنتخب الإيفواري في كأس أمم إفريقيا، حيث التقى الفريقان في 12 مناسبة على مدار تاريخ البطولة، وخرج المنتخب الإيفواري غالبًا خاسرًا أمام الفراعنة.
فقد نجحت كوت ديفوار في تحقيق الفوز مرة واحدة فقط، وكان ذلك في دور المجموعات عام 1990 بنتيجة 2-1، أي منذ أكثر من ثلاثة عقود، بينما تكبد المنتخب الإيفواري في بقية اللقاءات إحدى عشر هزيمة أو إقصاء مباشر على يد مصر، ما يجعل الفراعنة دائمًا طرفًا صعبًا في مواجهاتهم.
وفي كل نسخة من البطولة، تبدو مصر قادرة على استغلال نقاط ضعف كوت ديفوار، سواء على مستوى التكتل الدفاعي أو الانتقال السريع للهجوم، بالإضافة إلى الحضور النفسي الذي يفرضه لاعبو الفراعنة على أرض الملعب.
الفوز الأخير في ربع النهائي بنتيجة 3-2 جاء ليؤكد هذه الهيمنة ويضيف فصلًا جديدًا إلى تاريخ المواجهات بين المنتخبين.
والمباراة لم تكن مجرد عبور إلى نصف النهائي، بل رسّخت العقدة التاريخية التي تجعل مصر دائمًا الخصم الأصعب للأفيال، وأظهرت أن التقاليد القارية في كأس أمم إفريقيا تحافظ على هذه المعادلة، حيث يظل التاريخ حاضراً ويعطي لكل مواجهة طابعها النفسي الخاص.