Congo FanGoal Ar Only GFX

فيديو | رفع ذراعه وسقط على الأرض .. نجم الجزائر يسخر من مشجع "تمثال لومومبا" الباكي بعد إسقاط الكونغو!

على مدار بطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة حاليًا في المغرب، كان المشجع الكونغولي كوكا مبولادينجا أحد أهم رموز المسابقة بسبب القيمة السياسية التي يعكسها لتاريخ بلاده في ملاعب الكان.

مبولادينجا عُرف بوقوفه ساكنًا لمدة 90 دقيقة خلال مباريات البطولة تجسيدًا لروح باتريس لومومبا رئيس الوزراء الأسبق للكونغو، ومواجهة الجزائر مساء الثلاثاء في دور الـ16 من البطولة، كانت بمثابة المشهد الأخير له في المدرجات لمساندة فريق منتخب بلاده الذي خسر بهدف دون رد.

الأمور كانت تسير نحو ركلات الجزاء الترجيحية خلال المباراة، قبل أن يظهر عادل بولبينة لتسجيل هدف الفوز لبلاده في الوقت القاتل من الشوط الثاني الإضافي..

  • FBL-AFR-2025-MATCH 43-ALG-DRCAFP

    مبولادينجا يبكي في المدرجات

    المشجع الكونغولي الذي وقف صامدًا في المدرجات خلال مباريات فريقه في الكان، لم يستطع تحمل الصدمة القوية التي تلقاها منتخب بلاده بالخسارة في اللحظات الأخيرة.

    كان من الطبيعي أن تتجه الكاميرات نحو مدرجات الكونغو بعد صافرة النهاية، لرصد رد فعل العنصر الأبرز في مشجعي الفريق الخاسر، ليظهر وهو يبكي في لقطة نادرة لم نشهدها له.

  • إعلان
  • سخرية من عمورة

    محمد الأمين عمورة لاعب الجزائر، توجه راكضًا أمام المكان الذي يقف فيه المشجع مبولادينجا، وهو يرفع ذراعه الأيمن تجسيدًا لروح رمز بلاده باتريس لومومبا.

    عمورة قام في البداية بتقليد حركة الذراع، قبل أن يسقط على الأرض بطريقة تبدو ساخرة من المشجع الكونغولي الذي وقف متأثرًا في المدرجات.

    وجاء هذا المشهد احتفالًا من مهاجم فولفسبورج الألماني بتأهل الجزائر إلى ربع نهائي أمم إفريقيا من أجل مواجهة نيجيريا يوم 10 يناير الجاري.

  • FBL-AFR-2025-MATCH 43-ALG-DRCAFP

    قصة مبولادينجا في أمم إفريقيا

    منذ بداية البطولة، وخلال مباراتي الكونغو أمام بنين والسنغال في أمم إفريقيا، مرورًا بلقاء الجولة الثالثة ضد بوتسوانا، شاهدنا واحدة من أغرب الظواهر في مدرجات البطولة، التي اعتدنا فيها على كل ما هو غريب ومختلف.

    للوهلة الأولى ستظن أن الجماهير جلبت تمثالًا لوضعه بالمدرجات، شخص يقف صامدًا دون أي حركة في هيئة رئيس الوزراء الأسبق لبلاده باتريس لومومبا، الجميع انتظر أي حركة منه للتحقق من الأمر.

    وبعد فترة من الثبات يحرك المشجع الكونغولي يديه، ليؤكد للجميع أنه ليس تمثالًا مصنوعًا من الشمع أو أي مادة أخرى، بل هو شخص يدين بالفضل للومومبا الذي أفنى حياته في مقاومة الاستعمار البلجيكي.

    الغريب هو التشابه الكبير بين ملامح مبولادينجا والسياسي الذي تم إعدامه في يناير 1961 بولاية كاتانجا، دون أن يعلم أحد مكان جثته في واحدة من أبشع طرق الإعدام على مر التاريخ.

  • Patrice Lumumba, Congolese Politician & Independence LeaderHulton Archive

    من هو باتريس لومومبا؟

    قام رئيس الوزراء الراحل بتشكيل أول حكومة كونغولية منتخبة في 30 يونيو 1960، وحرص على أن تضم حكومته كل القوى الوطنية، وأصدر عدة قرارات هامة عشية استقلال بلاده عن بلجيكا، وذلك من أجل إبعادها تمامًا عن أي تدخل في شؤونها.

    الأزمة بدأت في يوم الاستقلال، حيث حدثت أزمة سياسية طاحنة، بحضور ملك بلجيكا بودوان ومجموعة من الشخصيات الهامة في إفريقيا وأوروبا، وحاول وقتها رئيس الوزراء البلجيكي إلقاء خطابًا على الحاضرين بعد الواقعة، ليمنعه لومومبا بحجة أن اسمه ليس مدرجًا بقائمة المتحدثين وهنا نشبت الأزمة.

    وهو الأمر الذي دفع ملك بلجيكا للخروج بخطاء خلال الحفل قائلًا فيه:"لقد ضحينا  بشبابنا وأموالنا الطائلة من أجل تعليم الشعب الكونغولي ورفع مستواه اقتصاده"، كما حذر الوطنيين في البلاد من اتخاذ إجراءات تضر بالطبيعة المدنية التي خلقتها بلجيكا.

    ومن جانبه رد عليه لومومبا بخطاب آخر قال خلاله:"أيها المناضلون من أجل الاستقلال، أتذكرون السخرية والعبودية التي فرضها علينا المستمر؟ هل تتذكرون إهانتنا وصفعنا لسنوات بسبب لون بشرتنا؟ لقد استغلوا أرضنا ونهبوا ثرواتنا باستخدام حجج قاونية وضعها الرجل الأبيض منحازًا ضد نظيره الأسود".

    فرحة الاستقلال لم تدم طويلًا، دخلت البلاد في عدة أزمات، لومومبا وجد نفسه أمام نيران التمرد العسكري وانفصال إقليم كاتانجا الغني بالثروات الطبيعية في الكونغو بدعم من بلجيكا.

    وفقًا لوثائق تاريخية، فإن لومومبا حاول الاستغاثة بالعديد من الجهات دون جدوى، ليقوم الرئيس الكونغولي "صاحب المنصب الشرفي فقط" بعزله وتجريده من مهام منصبه وسط اعتراضات وتعاطف كبير معه.

    أدرك وقتها أنه سيتعرض للاغتيال في أي وقت، حاول الهروب في شمال البلاد ولكن تم القبض عليه في النهاية واعتقاله، وفي 17 يناير 1961 تم إعدامه برصاص من مجموعة مكونة من 9 جنود كونغوليين مع وجود مسؤولين من بلجيكا للإشراف على العملية التي تمت بطريقة غير آدمية.

    تم اقتياد لومومبا الذي تقبل موته دون أي مقاومة، ليقوم الجنود بإطلاق وابلًا من الرصاص على جسده، ويقال إن الأرض كان عليها نصف كيلو جرام من الرصاصات الفارغة بعد تنفيذ عملية الإعدام، كما أن الشجرة التي أُعدم بجوارها كانت لا تزال مثقبة بالرصاص لمدة 27 عامًا.

    الأسوأ من ذلك كان التخلص من جثة لومومبا مع شخصين آخرين تم إعدامهما معه، وذلك عن طريق تقطيع الجثث إلى قطع صغيرة وإذابتها في حمض الكبريتيك، وقام بهذه العملية ضابط بلجيكي اسمه  جيرارد سويت.

    الضابط اعترف في لقاء تلفزيوني في 1999 بتنفيذ هذه الطريقة الوحشية للتخلص من جثة لومومبا، وقال إنه احتفظ باثنين من أسنان رئيس الوزراء الراحل كتذكار.

0