Tunisia NigeriaGoal Ar Only GFX

فريدي رحل بدموعه .. تونس خدعتنا وقدمت "يامال جديد" أمام تنزانيا ونيجيريا تبعث برسالة "مرعبة" في أمم إفريقيا

بعد انتصار مقنع على أوغندا 3/1، والهزيمة المثيرة من نيجيريا بثلاثة أهداف مقابل هدفين، اعتقدنا أن تونس ستكون من المرشحين للحصول على لقب أمم إفريقيا، لتأتي مواجهة تنزانيا لنسأل نفسنا هذا السؤال : هل تعرضنا للخداع؟

المنتخب التونسي لم يدخل كأس الأمم الإفريقية 2025 وهو من المرشحين، بل كانت حظوظه مثل مصر إلى حد كبير، عملاق ومنتخب عريق يعاني من الغياب عن الساحة ويحاول استعادة مكانته من جديد.

مصر، مع حسام حسن، فعلت المطلوب منها على أكمل وجه، مثل المغرب والجزائر، حيث ضمنوا الصعود إلى دور الـ16 دون الحاجة إلى إثارة اللحظات الدقيقة أو الحاجة إلى آلة حاسبة والدخول في حسابات المركز الثالث.

ولكن ما فعلته تونس اليوم، بالتعادل الهزيل 1/1 مع تنزانيا، نشر الخوف والقلق لدى الجماهير، قبل أن تأتي صافرة النهاية، لترحم عشاق نسور قرطاج من أي سيناريو درامي ..

  • FBL-AFR-2025-MATCH 30-TZA-TUNAFP

    الحصول على الكان "مستحيل" بهذه المجموعة

    ما حدث اليوم أمام تنزانيا يؤكد لنا حقيقة أن تونس بعيدة عن الفوز بكأس إفريقيا، مقارنة بباقي الفرق الأخرى مثل المغرب والسنغال وكوت ديفوار والكاميرون ونيجيريا والجزائر ومصر، لأن لديها العديد من النواقص داخل الفريق.

    تنزانيا ليست الفريق المزعج الذي تعجز أمامه بهذه الطريقة، خاصة فيما يتعلق بالنواحي الهجومية، حيث فشل إلياس عاشوري وسيباستيان تونيكتي وحازم المستوري في فعل أي شيء أو تشكيل خطورة حقيقية على مرمى تنزانيا.

    المستوري على وجه التحديد يأتي كعلامة استفهام في تشكيل المدرب سامي الطرابلسي، اللاعب لم يسدد ولا كرة واحدة على المرمى، ولم يحاول فعل أي شيء وفقد الكرة 7 مرات قبل خروجه في الدقيقة 64 من عمر اللقاء، مع دخول سيف الدين الجزيري مهاجم الزمالك الذي لم يغير أي شيء أبدًا.

    كيف يمكنك الفوز بكأس إفريقيا من دون أي مهاجم مؤثر وصاحب فاعلية واضحة على المرمى؟ نيجيريا لديها فيكتور أوسيمين ومصر لديها عمر مرموش ومحمد صلاح، المغرب هناك أيوب الكعبي وقائمة أخرى طويلة، والسنغال تمتلك ساديو ماني ونيكولاس جاكسون، في الوقت الذي يغيب فيه الثقل الهجومي المطلوب لدى نسور قرطاج.

    حارس المرمى كذلك، أيمن دحمان، ظهر كأحد أهم نقاط الضعف لدى الفريق التونسي، وبدت عليه حالة من انعدام الثقة بالنفس في الشوط الأول، دفعت وائل جمعة محلل شبكة "بي إن سبورتس" للتنبؤ في فترة الاستراحة بتلقيه هدفًا في أقرب فرصة.

    وبالفعل استغل فيصل سالوم لاعب تنزانيا اهتزاز حارس تونس ودفاعه، وسدد كرة "ليست بهذه الصعوبة" لتسكن شباك دحمان في الدقيقة 48 من زمن اللقاء، وهي اللقطة التي أدت إلى تغيير مسارالشوط الثاني وجعلت الأمور صعبة للغاية، وتسببت في حالة القلق السائدة.

  • إعلان
  • FBL-AFR-2025-MATCH 30-TZA-TUNAFP

    إسماعيل الغربي .. نقطة مضيئة وسط أجواء سلبية

    رغم الليلة المُقلقة لتونس وعشاق نسور قرطاج، كان هناك إسماعيل الغربي، النجم الشاب الواعد الذي كادت أن تخطفه إسبانيا مثلما حدث مع المغربي لامين يامال.

    الغربي "21 سنة"، سبق أن لعب مع منتخبي فرنسا للشباب تحت 17 و18 سنة، قبل أن يذهب لتمثيل فريق أوروبي آخر وهو إسبانيا تحت 19 عامًا مع المدرب سانتي دينيا.

    ولكن تونس نجحت في إقناع نجم أوجسبورج الألماني بتمثيل النسور، ليكون أحد أهم مكاسب البطولة حتى الآن، ويبدو أنه سيسير بخطوات ثابتة ليصبح أحد أهم المواهب في إفريقيا بالمستقبل القريب.

    النجم الشاب سجل هدف بلاده الوحيد في تنزانيا من ركلة جزاء، وكان أحد أنشط اللاعبين وتسبب في حالة من الإزعاج لدى الخصم طوال فترة مشاركته على الناحية اليمنى من الملعب.

    ببساطة، الغربي هو اللاعب الذي تحب أن تذهب إليه الكرة، يجيد المرور واختراق الخصوم وحمل الكرة بسلاسة ومرونة وجعل الأمور أكثر سهولة على من حوله.

    عكس المستوري، الغربي سدد 4 كرات منهم واحدة على المرمى، ولعب بعض التمريرات المؤثرة في عمق الدفاع التنزاني وسدد كرة في العارضة كادت أن تسكن شباك الحارس حسين مسالانجا.

    بالتأكيد الغربي ليس لامين يامال، الإسباني صاحب الأصول المغربية يتفوق عليه من حيث الموهبة، ولكنه كان النقطة المضيئة لدى تونس، وفاز في 6 التحامات أرضية من أصل 8، في مباراة عانى خلالها فريقه كثيرًا في الفوز بالثنائيات خاصة بمنتصف الملعب.

    حنبعل المجبري كذلك، قدم كل ما بوسعه لمساعدة تونس قبل خروجه في الدقيقة 88، ولكن هو والغربي لا يكفيان الطرابلسي لانتزاع لقب الكان.

  • FBL-AFR-2025-MATCH 27-ANG-EGYAFP

    عفوًا فريدي .. إنها النهاية

    الأمور باتت محسومة بالنسبة لتونس في المجموعة الثالثة، الفريق يلعب أمام مالي في دور الـ16، بعد احتلاله المركز الثاني بـ4 نقاط مقابل 9 لنيجيريا صاحبة الصدارة.

    تونس لم تتحكم في مصيرها فقط الليلة، بل كان يمكنها إنقاذ فريدي ريبيرو لاعب منتخب أنجولا، الذي خرج في لقطة مؤثرة بعد تعادل بلاده مع مصر من دون أهداف أمس، الإثنين، بعد تجمد رصيد فريقه عند نقطتين فقط بعد المباراة الثالثة من دور المجموعات.

    ريبيرو قال بعد حصوله على جائزة رجل المباراة:"من الصعب جدًا أن أتحدث، فعلت كل شيء حتى تتأهل أنجولا إلى الدور القادم، لا يمكن أن تكون آخر مباراة لي مع المنتخب بهذه الصورة".

    وأضاف باكيًا:"كنت أتمنى التأهل، خدمت هذا الفريق لسنوات طويلة وأردت الاستمرار في البطولة، ولكني لا أعرف ماذا أقول لشعوري بخيبة أمل كبيرة".

    تونس كان يمكنها إنقاذ فريدي لو حافظت على تقدمها ضد تنزانيا، ولكن تعادلها 1/1 جعلت الأخيرة تتأهل كثالث مجموعة بنقطتين فقط، لتكون أسوأ نهاية ممكنة لصاحب الـ35 سنة.

  • FBL-AFR-2025-MATCH 29-UGA-NGAAFP

    العلامة الكاملة ورسالة قوية من نيجيريا

    على الجانب الآخر، لم تتهاون نيجيريا في المشهد الأخير لها بالمجموعة، وفازت بنتتيجة 3/1 على أوغندا، حيث سجل بول أوناتشو الهدف الأول، وأضاف رافائيل أونيديكا الثاني والثالث لصالح بلاده.

    المباراة كانت بمثابة الرسالة للجميع، رغم وجود بعض التغييرات في الفريق بعد ضمان التأهل، إلا أن النسور أكدوا بـ"العلامة الكاملة" أنهم من المرشحين الرئيسيين من أجل الفوز بالبطولة.

    نيجيريا لديها قدرات بدنية وفنية عالية، وتنوع في الخيارات بمختلف المراكز، مع مهاجم من طراز رفيع وهو فيكتور أوسيمين، كما سجلت 8 أهداف في البطولة حتى الآن، لذلك على الجميع الحذر من هذا الفريق المرعب في المراحل الإقصائية.

    وأما بالنسبة لتونس، سنجد أن الفريق عانى بدنيًا أمام خصم ضعيف نسبيًا مثل تنزانيا، فما بالك عندما يلعب أمام مالي، الخصم القادم له في دور الـ16؟

    وحتى لو عبر الفريق فخ مالي، سيكون عليه الدخول في معارك أقوى بكثير لا يمتلك الأدوات الكافية للفوز بها، لذلك، ما شاهدناه اليوم يؤكد لنا أن النسور الخضر هم الأقرب من نسور قرطاج في سباق الكان، إلا إذا قرر سامي الطرابلسي مفاجئة الجميع بشكل مختلف في المراحل الإقصائية!

0