Ruben Amorim sacked HIC 2-1GOAL

الدوري الإنجليزي أكبر منك: "العند" قاد أموريم لنهاية ماريسكا .. ومانشستر يونايتد مقبرة المدربين "لا المواهب فقط"!

قصة معتادة تُروى في مسلسل أزمات مانشستر يونايتد، الذي لا يزال يعيش على أطلال المجد الأسطوري الذي حققه السير أليكس فيرجسون، قبل أن يدخل نفقًا مظلمًا، كان البرتغالي روبن أموريم، محطة جديدة بداخله.

وأعلن مانشستر يونايتد، اليوم "الإثنين"، عن إقالة روبن أموريم، من منصبه كمدير فني للفريق الأول لكرة القدم، حيث ذكر في بيانه "مع احتلال المركز السادس في الدوري الإنجليزي حاليًا، اتخذت إدارة النادي قرارًا صعبًا، بأن الوقت قد حان لإجراء التغيير الذي من شأنه أن يمنح الفريق أفضل فرصة للوصول إلى أفضل مركز ممكن في الدوري".

ومن المقرر أن يتولى دارين فليتشر، قيادة اليونايتد أمام بيرنلي، الأربعاء المُقبل.

  • أزمة نتائج أم حرب الصلاحيات؟

    الحديث عن أزمة النتائج قد يكون سببًا منطقيًا للإقالة، إلا أنها قد تكون واجهة لطيفة لأزمة كانت تجرى في الكواليس، وكشف عنها أموريم بشكل علني.

    أموريم خرج بعد التعادل مع ليدز (1-1)، في إيلاند رود، ليعلن أنه يجب أن يُمنح المزيد من السلطة، وأنه يرغب بأن يكون مديرًا لمانشستر يونايتد، بدلًا من لقب المدرب الرئيس الذي تم منحه له عند تعيينه، الأمر الذي أشعل أزمة مع الإدارة.

    ما قاله أموريم كان مؤشرًا للأزمات الدائرة داخل قلعة أولد ترافورد، سواءً بينه وبين المدير الرياضي جيسون ويلكوكس، وكذلك تأكيد البرتغالي على عدم نيته في تقديم الاستقالة، مع استمرار عقده حتى صيف 2027، ليكون قرار الإقالة هو الحل.

    المثير في الأمر، أن سيناريو مشابه لأموريم، قد تسبب في إقالة المدرب إنزو ماريسكا، من قيادة تشيلسي، في أول يوم من العام الجديد "2026"، وبقطع النظر عن نتائج الفريق الذي لم يحقق سوى فوزين فقط في 8 مباريات، خلال شهر ديسمبر، إلا أنه التقارير ربطت تصريحات ماريسكا، عقب مباراة برايتون في الدوري الإنجليزي، بأنها كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، عندما قال إنه مر بأصعب 48 ساعة، من تدريبه للبلوز وأن النادي لم يدعموا النادي أو الفريق بشكل عام.

  • إعلان
  • Ruben Amorim sacked blogGetty Images

    أموريم .. أنت تغيرت بالفعل ولكن للأسوأ

    مع مرور عام على توليه تدريب مانشستر يونايتد، في نوفمبر 2025، قال روبن أموريم أنه تغير كمدرب، وأصبح يرى الأمور بشكل مختلف بعض الشيء، من منظور كيفية اللعب وبناء الهجمة بطرق معينة، وهذا ما اتضح في السماح للحارس لامينس بلعب الكرات الطويلة عندما يتطلب الأمر.

    أموريم قال حينها، إن عليه التكيف مع الدوري الإنجليزي، وتغيير اسلوبه في اللعب، كأن يتم إدراك متى يجب الاستحواذ على الكرة بشكل أكثر، وكيفية الحصول على الركنيات للضغط على الخصم.

    وتحدث روبن أيضًا عن الإرهاق الذي عانى منه في المباريات، كونه لم يكن لديه وقت كافي للاستمرار، وأن وظيفته ليست داخل الملعب، بل خارجه أيضًا، كما قال إن عليه أن يتحكم في مشاعره بشكل أفضل.

    الحقيقة، أن أموريم تغير بالفعل، ولكن للأسوأ؛ هذا المدرب الذي قاد سبورتنج لشبونة إلى قمة الكرة البرتغالية خلال أربع سنوات، وجعله صاحب أعلى نسبة انتصارات في الدوريات الأوروبية الكبرى بنسبة (77%)، انقلب معه الحال داخل قلعة اليونايتد، فبات إصراره على طريقة "3-4-2-1" يكلفه كثيرًا، ليصبح السبب الرئيس لرحيله هو "عدم تطور الفريق".

  • Manchester United v Fulham - Emirates FA Cup Fifth RoundGetty Images Sport

    مظلوم أم عنيد؟

    حديث أموريم السابق، مع رابطة الدوري الإنجليزي، لم يتحقق بالشكل الكافي على أرض الميدان، ولعل إصراره على طريقة اللعب، وأخطاء الفريق المتكررة في التعامل مع الكرات الطويلة من الخلف، على سبيل المثال، كانت برهانًا على أنه لم يتكيف مع واقع "البريمييرليج"، الذي يفرض عليه أن يكون أكثر مرونة.

    أموريم رحل بـ"نقطة سوداء" كبيرة في مسيرته التدريبية، بعدما بات أسرع مدرب يصل إلى 15 هزيمة مع مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي (من أصل 28 مباراة)، كما حقق موسمًا كارثيًا مع اليونايتد، الذي كان قريبًا من الهبوط، في الموسم الماضي، قبل  أن يحتل المركز الخامس عشر، كأسوأ مراكزه في الدوري منذ 51 عامًا.

    ولعل أكبر مفارقتين في رحلة أموريم مع مانشستر يونايتد، أنه تأهل إلى نهائي الدوري الأوروبي، في موسمه الكارثي بالبريمييرليج، ليواجه توتنهام "صاحب المركز الـ17"، إلا أن السبيرز حرم اليونايتد من اللقب، لتزداد معاناة الشياطين الحمر بموسم لا يشارك فيه قاريًا.

    المفارقة الثانية أن أموريم الذي قاد اليونايتد في نوفمبر 2024، انتظر حتى أكتوبر الماضي، كي يحقق فوزين متتاليين في الدوري، لأول مرة، بعدما فاز على ليفربول (2-1)، في الجولة الثامنة.

    أما عن وصفه بالمظلوم، فقد ذكرت شبكة "توك سبورت"، بأن أموريم كان يرغب في التعاقد مع أولي واتكينز، بدلًا من بنجامين شيشكو الذي عانى من أجل التكيف مع الكرة الإنجليزية، كما أن البرتغالي كان يخالف رؤية النادي في التسابق على صفقة أنطوان سيمينيو، بداعي أن مبلغ الـ65 مليون استرليني، قيمة شرائه من بورنموث، كان يجب استثماره في مجالات أخرى، ولعل هذا الأمر كان جزءًا من دائرة الصراع على الصلاحيات، الذي كتب نهاية مسيرة أموريم.

  • FBL-ENG-PR-MAN UTD-RONALDOAFP

    مانشستر يونايتد في النفق المظلم .. وماذا بعد؟

    ويمكن القول إن مانشستر يونايتد لا يزال يعاني من أجل إيجاد البديل الذي يخرجه من النفق المظلم الذي يمر به، منذ رحيل السير أليكس فيرجسون في 2013.

    مدرب واحد استمر مع اليونايتد 27 عامًا، ومنذ رحيله، تعاقد مانشستر مع 10 مدربين خلال 13 سنة، دون إيجاد حلول، في ظل غيابه عن منصة الدوري الإنجليزي، التي سمحت لليفربول بمعادلة رقمه التاريخي "20 بطولة"، فضلًا عن غياب المنافسة على دوري أبطال أوروبا.

    ورغم أن رحلة مانشستر يونايتد في تلك الفترة، لم تخلُ أيضًا من وجود "بصيص نور" في عدة مناسبات، إلا أن الحصيلة النهائية، هي معاناة في البريمييرليج والتشامبيونزليج، اختتمت مع أموريم بغياب عن المشهد الأوروبي بالكامل.

    بمعدل البطولات، فإن جوزيه مورينيو هو الأكثر نجاحًا مع اليونايتد منذ رحيل فيرجسون؛ حيث قاده للفوز بالدوري الأوروبي وكأس كاراباو والدرع الخيرية، ثم إريك تين هاج الذي فاز معه بكأس الاتحاد الإنجليزي وكاراباو، ثم لويس فان خال الذي قاده للقب كأس الاتحاد.

    وبخلاف ذلك، فإن غياب اليونايتد عن البطولات القارية، ساهم في انخفاض الإيرادات الإجمالية بنسبة 2%، خلال العام الماضي، كما حققت ديون النادي رقمًا قياسيًا بـ749.2 مليون جنيه استرليني.

    أضف إلى ذلك، هو سمعة مانشستر يونايتد الحالية، باعتباره "مقبرة النجوم"، في ظل تألق المواهب التي غادرت قلعة أولد ترافورد، على غرار ماكتوميناي وأنتوني وماركوس راشفورد.

    السؤال هو "إلى متى البكاء على الأطلال، يا مانشستر يونايتد؟"

0