Man City HIC 2:1Getty/GOAL

مانشستر سيتي دفع "مهر الدوري الإنجليزي" .. خلطة كأس كاراباو السحرية أسقطت نيوكاسل وشرقي أحرج هالاند في 13 دقيقة!

اتخذ مانشستر سيتي خطوة هامة نحو نهائي كأس رابطة المحترفين "كاراباو كب"، بعد الفوز على نيوكاسل يونايتد "حامل اللقب" بهدفين مقابل لا شيء بذهاب نصف النهائي.

ندرك جيدًا مدى صعوبة الذهاب إلى سانت جيمس بارك، ولكن الانتصار الصعب لسيتي على حساب نيوكاسل بمعقله وأمام جماهيره، ليس سوى استمرارًا لما يعاني منه فريق المدرب بيب جوارديولا هذا الموسم، وكان من الممكن أن نشاهد نفس السيناريو ليلة الثلاثاء بأرض الفريق الخصم.

المهم، وعلى الجانب الإيجابي، كان من الطبيعي التساؤل عن ما قدمه أنطوان سيمينيو صفقة سيتي الشتوية، والإجابة هي ما يتمناه أي مشجع للفريق السماوي .. الجناح الغاني سجل الهدف الأول بمساعدة زميله برناردو سيلفا بالدقيقة 53 من عمر اللقاء، قبل أن يضيف ريان شرقي الهدف الثاني.

المباراة كانت من المفترض أن تكون مواجهة قمة، لكنها جاءت بطيئة وبعيدة تمامًا عن أسلوب البريميرليج الأكثر سرعة وحدة، ودعونا نستعرض أهم ما حدث فيها..

  • FBL-ENG-LCUP-NEWCASTLE-MAN CITYAFP

    سيتي لم يكن مبهرًا .. نيوكاسل هم من فشلوا في استغلال الأخطاء

    لا تدع النتيجة الكاسحة التي فاز بها مانشستر سيتي على إكستير سيتي 10/1 في كأس الاتحاد الإنجليزي تخدعك، مانشستر سيتي عاني مؤخرًا من ظاهرة واضحة للجميع ولا يمكن إنكارها على الإطلاق.

    الأزمة هي التمكن من قتل المباريات، حيث تعادل الفريق أمام سندرلاند في 1 يناير الجاري ولم يستطع التسجيل في شباكه رغم السيطرة على الأمور، ولم يحافظ على تقدمه أمام تشيلسي واكتفى بالتعادل بتلقي شباكه هدف قاتل في الدقيقة 94 من زمن المباراة.

    الأمر ذاته تكرر مع برايتون، تقدم بهدف من إرلينج هالاند بركلة جزاء في الدقيقة 41، الفريق فشل في الحفاظ على تقدمه ليتعادل كارو ميتوما في الدقيقة 60.. القصة تكررت اليوم، قبل أن يتدخل ريان شرقي.

    سيتي اعتمد على الصبر منذ بداية المباراة، وحاول تفكيك خطوط نيوكاسل بالتدريج مع مرور الوقت، وبعد فترة من الاستحواذ حصل على ما أراد عن طريق أنطوان سيمينيو، المشكلة فيما حدث بعد ذلك.

    الضيوف لم يتمكنوا من قتل النتيجة لصالحهم، وتركوا نيوكاسل يعود ليهدد مرمى الفريق في أكثر من فرصة، وكاد أن يسجل عن طريق نيك فولتمادي الذي تفنن في إضاعة كل فرصة تلو الأخرى.

    المدرب إيدي هاو وجد ثغرة على الجانب الأيمن من ناحية ماتيوس نونيز، ولكنه فشل في استغلالها، كما أخفق لاعبوه في الانقضاض على سيتي بعد تراجعهم، حيث كانت الفرصة متاحة للتعادل بل ربما الفوز.

  • إعلان
  • Newcastle United v Manchester City - Carabao Cup Semi Final First LegGetty Images Sport

    هل دفع جوارديولا "مهر الدوري الإنجليزي"؟

    منذ بداية الموسم وهناك أنباء مستمرة عن رحيل الجناح الغاني أنطوان سيمينيو عن بورنموث، وظهرت منافسة شرسة ومفتوحة بين مانشستر يونايتد وسيتي وليفربول وتشيلسي، والجميع ظن أنه سينضم للريدز تحسبًا لرحيل محمد صلاح.

    سيتي باغت الجميع ونجح في حسم الصفقة من أمام عمالقة البريميرليج، رغم أنه "ظاهريًا" ليس في أمس الحاجة لسيمينيو من الناحية العددية، لأن لديه فيل فودين وبرناردو سيلفا وجيريمي دوكو وعمر مرموش وسافينيو وريان شرقي، ومركز الجناح لا يمثل أولوية بالنسبة للكثيرين.

    ولكن الأمر هنا يعود للجودة، جوارديولا يعلم أن فريقه يفتقر للفاعلية في الكثير من الأحيان في حالة اختفاء إرلينج هالاند عن مسرح الأحداث "مثلما حدث اليوم"، لذلك كان بحاجة إلى صفقة يمكنها إحداث التأثير الفوري دون الحاجة إلى تأقلم.

    سيمينيو الذي اعتاد أن يكون كابوسًا لكبار وصغار البريميرليج، كان الحل الأمثل لصناعة الفارق مع مانشستر سيتي، أرقامه كانت ممتازة مع فريق بحجم بورنموث "سجل 32 هدفًا وصنع 13 في 110 مباراة" ومن المتوقع أن تزيد بشكل ملحوظ في ملعب الاتحاد.

    كيف عرفنا ذلك؟ التأثير الفوري بدأ بالفعل، سيمينيو سجل وصنع في الفوز العريض بكأس الاتحاد الإنجليزي، ونجح في زيارة الشباك مرة أخرى بهدف حاسم ومؤثر ضد نيوكاسل ليلة الثلاثاء على ملعب سانت جيمس بارك، حتى وإن لم يكن في أفضل حالاته، بل أحرز هدفًا ثانيًا ولكن الحكم ألغاه في لقطة احتاجت لمراجعة تقنية الفيديو لمدة وصلت إلى 8 دقائق.

    صفقة الدولي الغاني قد تكون "المهر" الذي دفعه جوارديولا لإنقاذ نفسه من سيناريوهات برايتون وتشيلسي وسندرلاند في منافسته الشرسة مع آرسنال، ليجد من يصنع الفارق عندما تختفي كافة الحلول وتتم محاصرة هالاند.

  • FBL-ENG-LCUP-NEWCASTLE-MAN CITYAFP

    سيمينيو ليس البطل الوحيد

    هالاند لم يكن على ما يُرام اليوم، لم يسجل ولم يصنع، بل كان متسللًا في لقطة هدف سيمينيو الثاني وحرمه من احتساب الكرة، وأرقامه تحكي كل شيء.

    لم يسدد على المرمى ولا حتى خارجه، لمس الكرة 19 مرة فقط، لم يراوغ وفقد الاستحواذ 7 مرات طوال أحداث المباراة، لذلك الفريق كان بحاجة إلى حل آخر لقتل هذه المباراة بجانب سيمينيو.

    وهنا قرر الساحر ريان شرقي التدخل، والذي يثبت يومًا بعد الآخر أنه أحد أفضل صفقات هذا الموسم داخل البريميرليج وخارجه، بسبب تأثيره الواضح وصناعته للفارق في أصعب الأوقات.

    شرقي دخل المباراة مسجلًا 5 أهداف بالإضافة إلى 9 تمريرات حاسمة في 23 مواجهة، وفضل بيب الاحتفاظ به كورقة بديلة ليشارك في 13 دقيقة فقط.

    الغريب أنه فعل في هذا العدد المحدود من الدقائق أكثر من هالاند نفسه، سدد 4 مرات منهم 3 على المرمى ولمس الكرة 22 مرة، وكان متداخلًا في أكثر من لقطة حاسمة أمام مرمى الخصم.

    كل ذلك لم يكن كافيًا، شرقي سجل الهدف الثاني في الدقيقة 98 من عمر المباراة، وهو المشهد الذي قد يكون ضمن لمانشستر سيتي التأهل الفعلي إلى نهائي كأس كاراباو لمواجهة الفائز من آرسنال وتشيلسي.

    تلك اللقطة ذكرتنا كثيرًا بما حدث ضد نوتنجهام فورست، عندما كان الفريق قريبًا من خسارة نقطتين خارج الأرض بالتعادل 1/1، ليظهر الفرنسي مسجلًا هدف الفوز بالدقيقة 89.

    إذن، وفي النهاية .. كل المعطيات تؤكد أن سيتي ضمن الصعود بنسبة كبيرة رغم المستوى المتذبذب، ولكنه ربما عثر على الخلطة السحرية للمنافسة على البطولات الأكبر من كأس "كاراباو" وهي ثنائية سيمينيو وشرقي بجانب هالاند "إن لم يقرر الاختفاء"!

0