endrick

ليون وبريست | إندريك "يفضح" خطايا تشابي ألونسو ويشعل الحرائق في مدريد!

واصل أولمبيك ليون عروضه القوية، محققاً فوزاً مستحقاً على ضيفه ستاد بريست بنتيجة (2-1)، في اللقاء الذي جمعهما مساء اليوم الأحد على أرضية ملعب "جروباما ستاديوم" ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

بهذا الانتصار، رفع ليون رصيده إلى 33 نقطة منفرداً بالمركز الرابع ومواصلاً الضغط على فرق الصدارة، بينما تجمد رصيد بريست عند 22 نقطة، ليتراجع خطوة في صراع وسط الترتيب.

  • إندريك يعود إلى الحياة

    في ظهوره الثاني بقميص "الأسود"، ورغم غيابه عن التسجيل، قدم صاحب الـ 19 عاماً أداءً قد يكون فنياً "أرقى" وأكثر نضجاً مما قدمه في ظهوره الأول.

    النجم البرازيلي الشاب لم يكتفِ بدور المهاجم الكلاسيكي المنتظر للكرة داخل الصندوق، بل نصب نفسه "مهندساً" لهجمات ليون، مؤكداً أن قرار الرحيل عن دكة بدلاء ريال مدريد كان طوق النجاة لموهبة كادت أن تُدفن.

    إندريك لم يسجل في فوز ليون (2-1) على بريست، لكنه كان "الكل في الكل" هجومياً. اللقطة الأبرز تجسدت في الدقيقة (45+2)، حين تقمص دور صانع الألعاب مانحاً تمريرة حاسمة لزميله ومواطنه أبنر فينيسيوس، ليوقعا سوياً على هدف "بصبغة برازيلية خالصة".

    لكن دوره لم يقتصر على ذلك، بل صنع فرصتين محققتين للتسجيل، وهو رقم يعكس تحوله لمحطة توزيع لعب خطيرة وليس مجرد مُنهي للهجمات.

  • إعلان
  • كابوس لدفاع بريست

    الأرقام التي خرج بها إندريك من مواجهة "جروباما ستاديوم" تكشف عن هيمنة مطلقة، حيث لمس الكرة 84 مرة، وهو معدل مرتفع جداً لمهاجم، مما يدل على أنه كان يشارك في بناء اللعب من الخلف ولا يكتفي بانتظار العرضيات. كما قدم 5 تمريرات مفتاحية لزملائه، مدعوماً بدقة تمرير مذهلة في نصف ملعب الخصم بلغت 82% (28 تمريرة صحيحة من أصل 34)، مما يعني أن قراراته تحت الضغط كانت سليمة للغاية.

    ولم يتردد المهاجم البرازيلي في طلب الكرة ومواجهة الخصم "واحد لواحد"، حيث قام بـ 17 محاولة مراوغة، نجح في 9 منها، ما أجبر دفاع بريست على تفكيك خطوطه وارتكاب الأخطاء لإيقافه.

    سدد المهاجم البرازيلي 4 كرات، اثنتان منها بين القائمين والعارضة، وكان قريباً من التسجيل بمعدل أهداف متوقعة بلغ 0.54، لولا سوء الطالع الذي حرمه من هدف محقق.

  • الخطة تسير بنجاح.. المقاتل الذي يحبه أنشيلوتي

    يبدو أن "خطة كأس العالم" التي رسمها كارلو أنشيلوتي في مخيلته تسير بدقة متناهية. المدرب الإيطالي، الذي يُعرف بتقديره للمهاجم الذي يخدم المنظومة الدفاعية، سيرتسم على وجهه ابتسامة عريضة عند قراءة إحصائيات إندريك.

    اللاعب لم يكتفِ بالهجوم، بل خاض "معركة بدنية" طاحنة، حيث فاز بـ 13 التحاماً أرضياً من أصل 25، وقام بـ 5 عمليات استعادة للكرة، إضافة إلى اعتراضين للكرة من الخصم.

    هذه الشراسة في الضغط العالي، مع الاستمرارية في اللعب لمدة 89 دقيقة كاملة، هي بالضبط ما يحتاجه "السيليساو" في مونديال 2026. إندريك يرسل رسالة واضحة من الملاعب الفرنسية: "أنا لست مجرد هداف، أنا مهاجم عصري، جاهز، ومتكامل".

  • FBL-FRA-LIGUE1-LYON-BRESTAFP

    أكبر أخطاء تشابي ألونسو

    في الوقت الذي يواصل فيه إندريك عزفه المنفرد في الملاعب الفرنسية، يطرح المشهد المتخبط في مدريد تساؤلات مؤلمة حول توقيت القرارات الإدارية. لغة الأرقام لا تكذب، وتكشف الفجوة الهائلة بين نسختين من النجم البرازيلي.

    تحت قيادة "العراب" الإيطالي في الموسم الماضي، كان إندريك "مهاجمًا واعدًا"، ورغم صغر سنه، نجح في تسجيل 7 أهداف مؤثرة، مقدماً نفسه كبديل ذهبي يقلب الموازين.

    لكن الصورة انقلبت تماماً مع وصول تشابي ألونسو، حيث تحول البرازيلي إلى "أسير الدكة"، مكتفياً بـ 99 دقيقة يتيمة موزعة على فترات متباعدة طوال النصف الأول من الموسم، دون أي فرصة حقيقية للاستمرار أو الانسجام، مما عجل بقرار إعارته لإنقاذ مسيرته.

    السخرية القدرية تكمن في التوقيت؛ فبعد أسبوعين فقط من توقيع إندريك لعقود إعارته إلى ليون، وهروبه من جحيم "التجاهل" في مدريد، صدر قرار إقالة تشابي ألونسو وتعيين ألفارو أربيلوا بعد خسارة الفريق في السوبر الإسباني.

    وهنا ينفجر السؤال الأبرز في "فالديبيباس": لو تأخر رحيل إندريك، أو تقدمت إقالة ألونسو أسبوعين، هل كان سيرحل المهاجم "المتفجر" عن الميرينجي؟

0