Goal.com
مباشر
Kylian Mbappe Vinicius Junior GOAL ONLYGoal AR

مثالية كيليان مبابي "ناقصة" في ريال مدريد.. حان دور "شرطي الأخلاق" لإنهاء أزمة عنصرية فينيسيوس جونيور!

لم تعد الملاعب مجرد مسرح للأهداف والانتصارات؛ بل تحوّلت في الآونة الأخيرة، إلى ساحات مكشوفة لصراع قيمي مرير.

وبينما تشتعل المدرجات بهتافات عنصرية مقيتة، تضرب عرض الحائط بكل مواثيق الإنسانية؛ يبرز تساؤل جوهري وهو: "أين دور القادة وأصحاب العقول الكبيرة في احتواء النيران قبل اشتعالها؟!".

إن محاربة العنصرية لا تبدأ بالبيانات والتصريحات الإعلامية فقط؛ بل من قبضة "قائد أو عقل الفريق"، التي تمسك بالزميل قبل أن ينساق وراء استفزاز الجماهير أو منافسيه.

وفي الأندية الكبرى.. لم تعد "شارة القيادة" مجرد قطعة قماش، ولم يعد نجم الفريق هو ذلك الذي يسجل الكثير من الأهداف فقط؛ وإنما هؤلاء عليهم مسؤولية أخلاقية، لضبط الإيقاع النفسي للمباراة.

ونحن سنحاول من ناحيتنا أن نستعرض في السطور القادمة؛ بعض النماذج عن دور القادة أو النجوم أصحاب العقول الكبيرة، وذلك بعد واقعة البرازيلي فينيسيوس جونيور في قمة ريال مدريد وبنفيكا الأوروبية..

  • SL Benfica v Real Madrid C.F. - UEFA Champions League 2025/26 League Knockout Play-off First LegGetty Images Sport

    أزمة فينيسيوس.. نداء جديد لـ"العقلاء" بالتدخل سريعًا

    النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور سجل هدفًا؛ ليقود فريقه ريال مدريد للفوز (1-0) على مستضيفه بنفيكا، ضمن منافسات ذهاب "المحلق" المؤهل إلى دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا 2025-2026.

    إلا أن هذه المباراة شهدت أحداثًا مؤسفة للغاية، أدت إلى توقفها لبعض الوقت - قبل الاستئناف -؛ وسط روايتين مختلفتين، على النحو التالي:

    * رواية ريال مدريد: صرح فينيسيوس أنه تعرض لـ"هتافات عنصرية"؛ وهو أمر أكده زميله الفرنسي كيليان مبابي، الذي اتهم لاعب بنفيكا الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني بوصف النجم البرازيلي بـ"القرد".

    * رواية بنفيكا: نشر النادي البرتغالي فيديو يكذب فيه الأحاديث المدريدية؛ حيث يظهر المقطع نجوم "الميرينجي" وهم يقفون بعيدًا عن بريستياني، وبالتالي استحالة سماعهم أي إهانة منه.

    وأيًا كانت الرواية الصحيحة؛ أصبحنا نرى دائمًا اسم فينيسيوس مرتبطًا بالأزمات والمشاكل، سواء مع لاعبي الأندية المنافسة أو جماهيرهم.

    ودائمًا ما يقوم المنافسون باتهام فينيسيوس بـ"استفزازهم"، مثلما فعل المدير الفني البرتغالي لنادي بنفيكا جوزيه مورينيو؛ بينما يؤكد النجم البرازيلي نفسه أنه يتعرض لـ"هتافات عنصرية"، في كثير من الملاعب.

    ومع الأسف.. العنصرية المقيتة بمختلف أشكالها "لون البشرة، الجنسية والديانة"، أصبحت تصيب الكثير من اللاعبين وليس فينيسيوس فقط؛ وهو الأمر الذي يحتاج إلى تدخل عاجل، من قِبل جميع العقلاء.

  • إعلان
  • FBL-EUR-C1-BENFICA-REAL MADRIDAFP

    كيليان مبابي.. قائد "بدون شارة" في ريال مدريد ولكن!

    ومن حيث توقفنا في السطور الماضية؛ سنتحدث الآن عن ضرورة تدخل القادة والعقلاء، من أجل التقليل من ظاهرة "العنصرية" في الملاعب.

    مثلًا.. النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم نادي ريال مدريد، يتلقى إشادة كبيرة للغاية؛ وذلك بعد دفاعه الرائع عن زميله البرازيلي فينيسيوس جونيور، في أعقاب مواجهة بنفيكا ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.

    مبابي أدلى بتصريحات رائعة ضد "العنصرية"، وأثبت أنه قائد "بدون شارة" في ريال مدريد؛ ولكنه يجب أن يكمل ذلك على أرضية الملعب، لأن ما يفعله قد يكون ناقصًا.

    نعم.. لا يُمكن لأي شيء أن يبرر "العنصرية"؛ لكن أغلبية المنافسين تقريبًا يجمعون على أمر واحد، وهو تصرفات فينيسيوس "المستفزة" ضدهم.

    هُنا.. يجب على مبابي الذي لعب دور القائد بـ"تصريحاته"؛ أن يتحلى بالصفة التي ذكرناها في بداية التقرير أيضًا، وهي "العقلانية" في منع الزملاء من استفزاز المنافسين.

    ولا يُمكن أن نبرر للاعب ما، استفزاز المنافس أو جماهيره، لأنه سجل هدفًا في مباراة مهمة أو حاسمة؛ خاصة أن الخصم يكون متوترًا من ناحيته، وهو ما يؤدي إلى تصاعد الأحداث داخل أرضية الملعب.

    ولنا في عالم الساحرة المستديرة أمثلة كثيرة؛ لقادة ونجوم "عقلاء" منعوا زملاءهم من الاحتفالات "المستفزة" ضد المنافسين، لتجنُب تصاعد الأحداث.

  • FBL-CRC-EXHIBITION-LEGENDSAFP

    بويول وجيرارد.. أمثلة حية لـ"القادة العقلاء" في كرة القدم

    واستكمالًا للنقطة سالفة الذكر.. دعونا نعطي مثالين - وهي بعض من كل -؛ للقادة والنجوم الكبار الذين لعبوا دور "الشرطي الأخلاقي"، لمنع زملائهم من استفزاز الخصوم.

    *  أولًا: الإسباني كارليس بويول "برشلونة".

    * ثانيًا: ستيفن جيرارد "ليفربول".

    ومن المعروف أن الظهير الأيمن البرازيلي داني ألفيش؛ كان من أكثر اللاعبين الذين يتعرضون لـ"العنصرية"، أثناء لعبه في صفوف برشلونة.

    ألفيش كاد أن يشعل أزمة كبرى، في مباراة برشلونة أمام مستضيفه رايو فاييكانو، ضمن منافسات الجولة 36 من مسابقة الدوري الإسباني، للموسم الرياضي 2011-2012.

    وقتها.. ألفيش صنع هدفًا إلى زميله في برشلونة تياجو ألكانتارا، وهو الخامس في شباك رايو فاييكانو آنذاك؛ ليذهب الثنائي للاحتفال بـ"الرقص"، أمام جماهير الفريق المنافس.

    وبالطبع.. جمهور فاييكانو الذي كان في حالة غضب شديدة بسبب النتيجة، لم يحتمل استفزازات ألفيش وألكانتارا؛ حيث بدأ يهاجم الثنائي، قبل أن يتدخل بويول سريعًا.

    بويول قام بجذب ألفيش وألكانتارا، ومنعهما من "الرقص" أمام جماهير فاييكانو الغاضبة؛ مطالبًا إياهما باحترام المنافس وجماهيره، لتنتهي الأزمة قبل أن تتصاعد.

    أيضًا.. قام جيرارد بتصرف مشابه تمامًا مع زميله في ليفربول وقتها دانييل ستوريدج؛ وذلك خلال مواجهة مستضيفه إيفرتون في ديربي "الميرسيسايد"، وتحديدًا ضمن منافسات الجولة 12 من مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز 2012-2013.

    ستوريدج سجل هدف التعادل القاتل (3-3)، في الدقيقة 89 من عمر المباراة؛ ليذهب للاحتفال أمام جماهير نادي إيفرتون، بشكلٍ مستفز.

    وركض جيرارد على الفور، وقام بدفعه بقوة بعيدًا عن الجماهير؛ مطالبًا إياه بالتوقف عن استفزاز المنافس، والتصرف بـ"عقلانية".

    وهُناك نماذج كثيرة في عالم كرة القدم، لنفس تصرفات بويول وجيرارد الرائعة؛ ولكننا عرضنا هذين المثالين فقط، للتأكيد على دور القادة والنجوم الكبار في منع تفاقم الأزمات فوق أرضية الملعب.

  • SL Benfica v Real Madrid C.F. - UEFA Champions League 2025/26 League Knockout Play-off First LegGetty Images Sport

    كلمة أخيرة.. لا لـ"العنصرية" أو الاستفزازات ضد المنافسين

    الخلاصة من كل ما ذكرناه؛ هو أن المنافسات الرياضية عامة وكرة القدم خاصة، تكون مليئة بالمشاعر.

    مشاعر البعض تظهر بشكلٍ راقٍ، عند الفوز أو الهزيمة؛ بينما يعبّر آخرون عن سعادتهم أو غضبهم، بتصرفاتٍ سيئة.

    وكما ذكرنا ونُعيد الآن أيضًا؛ لا يُمكن لأي شيء أن يبرر هذه التصرفات السيئة - سواء من اللاعبين أو الجماهير -، عند السعادة أو الغضب.

    لذلك.. ما أردنا توضيحه في هذا التقرير؛ هو ضرورة ظهور القائد أو النجم العاقل الذي يمنع تصاعد هذه الأحداث فوق أرضية الملعب، لا أن ينتظر للظهور أمام وسائل الإعلام للحديث بشكلٍ جذاب فقط.

    قائد نادي برشلونة "المعتزل" كارليس بويول مثلًا، كان يعلم أن زميله وقتها داني ألفيش من أكثر اللاعبين الذين يتعرضون لـ"العنصرية"، في الملاعب الإسبانية؛ لذلك تدخل سريعًا كما ولو أنه "شرطي أخلاقي"، لمنع استفزازه لجماهير الفريق المنافس.

    وهذا ما يجب أن يقوم به القادة والنجوم الكبار في الأندية؛ خاصة إذا كانوا يعلمون أن زميل ما لهم، تُسبب تصرفاته واحتفالاته الكثير من الأزمات.

    وذلك لا يعني أننا نعطي "صك الغفران" للجماهير، أو اللاعبين الذين يتلفظون بكلمات "عنصرية"؛ بل يجب أن تكون هُناك قوانين رادعة ضدهم، بالطبع.

0