في ليلة شتوية معقدة على ملعب المستايا العنيد، نجح ريال مدريد في اقتناص ثلاث نقاط بشق الأنفس أمام مضيفه فالنسيا، ليواصل الفريق الملكي مسيرته في الدوري الإسباني بفوز جديد بثنائية نظيفة يضاف إلى رصيده الرقمي، لكنه يخصم الكثير من رصيده الفني لدى الجماهير والمحللين.
المباراة التي انتهت بانتصار صعب للميرينجي لم تكن مجرد 90 دقيقة من كرة القدم، بل كانت مرآة عاكسة لواقع مؤلم يعيشه البطل التاريخي لأوروبا، حيث غابت الحلول الجماعية تمامًا، وحضرت العشوائية التكتيكية، ولم ينقذ الموقف سوى ومضة عبقرية مفاجئة من الظهير الأيسر ألفارو كاريراس، الذي تقمص دور البطولة المطلقة ليسجل هدفًا حاسمًا غطى به على عيوب هيكلية واضحة في جسد الفريق وتبعه هدف آخر لمبابي في اللحظات الأخيرة.
هذا الفوز أبقى ريال مدريد في سباق المنافسة رقميًا، لكنه ترك الباب مفتوحًا على مصراعيه لتساؤلات مشروعة حول مستقبل هذا الموسم الذي يبدو أنه يسير نحو المجهول.








