يتواصل الجدل داخل الأوساط الكروية الإسبانية حول مستقبل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد، في ظل تعثر مفاوضات تمديد عقده حتى الآن، رغم كونه أحد أبرز ركائز الفريق في السنوات الأخيرة. وقد استغل اللاعب بدء العام الجديد للتلميح عن رغبته بشأن مستقبله وهو ما يحمل إحراجًا للرئيس فلورينتينو بيريز. فماذا قال؟
Getty Imagesمستقبل فينيسيوس جونيور
يرتبط الجناح البرازيلي بعقد مع ريال مدريد يمتد حتى صيف 2027، ولكن النادي لن يسمح بالتأكيد بتواجد اللاعب حتى هذا الموعد دون تجديد العقد، لأن ذلك يعني فقدانه بالمجان وهو ما يُمثل ضربة قوية لميزانية وهيبة النادي.
ريال مدريد بقيادة رئيسه فلورينتينو بيريز يُحاولون بجد تجديد عقد فيني لمواسم قادمة، لكن الخلافات المالية بين الطرفين مازالت تمنع التوصل لاتفاق وتوقيع العقد الجديد.
الوصول لطريق مسدود في تلك المفاوضات يعني ضرورة رحيل اللاعب خلال الصيف القادم، وقد ارتبط خلال الأشهر الأخيرة بعدة وجهات بالفعل أبرزها دوري روشن السعودي، وتحديدًا النادي الأهلي، والدوري الإنجليزي وباريس سان جيرمان.
رسالة فيني في بداية 2026
وداع فينيسيوس لعام 2025 لم يكن الأفضل فيما يخص علاقته مع جمهور ريال مدريد، حيث أطلقوا ضده صافرات الاستهجان خلال مواجهة إشبيلية الأخيرة في الليجا.
اللاعب رد على ذلك التصرف بتغيير صورته الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، مستبدلاً صورته بقميص ريال مدريد بصورة له مع المنتخب البرازيلي، مما أثار التكهنات حول مستقبله.
فيني استغل بدء العام الجديد ووجه رسالة لجمهور الفريق الملكي يؤكد من خلالها ترحيبه بالبقاء معهم طويلًا، وهو ما يحمل إحراجًا كبيرًا للرئيس بيريز الذي يُحاول تجديد عقد اللاعب دون جدوى.
اللاعب نشر صورة له بقميص ريال مدريد وكتب معلقًا عبر إنستجرام "أتمنى أن يكون عامًا رائعًا!!! هلا مدريد دائمًا. أحبكم".
كلمات فينيسيوس تحمل عدة معانٍ، فقد أكد رغبته البقاء مع ريال مدريد وتجديد عقده مع النادي، وجدد رفضه الانتقال إلى دوري روشن السعودي، وأخيرًا رمى الكرة في ملعب النادي ورئيسه لتقديم الشروط المناسبة لتجديد العقد.
فينيسيوس جونيور وريال مدريد
بدأت رحلة فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد صيف 2018، حين انضم للفريق قادمًا من فلامنجو البرازيلي مقابل 45 مليون يورو تقريبًا.
وخاض اللاعب، الذي تبلغ قيمته السوقية حاليًا 150 مليون يورو حسب موقع ترانسفير ماركت، مع النادي الإسباني 346 مباراة، سجل خلالها 111 هدفًا وقدم 91 تمريرة حاسمة.
وخلال الموسم الجاري، لعب فيني 24 مباراة في جميع البطولات، سجل بها 5 أهداف وصنع 4 آخرين.
وتُوج صاحب الـ25 عامًا مع ريال مدريد بجميع الألقاب الممكنة، حيث حصد الدوري الإسباني 3 مرات ودوري أبطال أوروبا مرتين، بجانب كأس العالم للأندية مرتين وكأس القارات مرة واحدة، وكأس السوبر الأوروبي مرتين والإسباني 3 مرات وكأس الملك مرة واحدة.
ما التالي لريال مدريد؟
نجحت كتيبة "الميرينجي" مؤخراً في التقاط أنفاسها وتضميد جراحها النازفة، محققة سلسلة من الانتصارات المتتالية (3 مباريات)، كانت طوق النجاة لإنقاذ رقبة الجهاز الفني.
فبعد الفوز الشاق في الكأس على تالافيرا (3-2) والانتصار القيصري على ألافيس، جاءت ثنائية إشبيلية أول أمس لتمنح الفريق جرعة ثقة كانت مفقودة بشدة عقب أسبوع "أسود" شهد السقوط القاري أمام مانشستر سيتي والمحلي أمام سيلتا فيجو.
ورغم جمع 42 نقطة واستعادة نغمة الفوز، لا يزال الأداء المدريدي تحت المجهر، حيث تظهر النتائج تذبذباً مقلقاً لا يليق بمطارد مباشر لبرشلونة المتوهج.
الآن، يقف الفريق الملكي أمام "عنق الزجاجة" الحقيقي مع مطلع العام الجديد (2026)؛ إذ لا مجال لأي عثرة عندما يستضيف ريال بيتيس العنيد في الليجا يوم 4 يناير، في بروفة أخيرة قبل السفر إلى "محرقة" الديربي لمواجهة الجار اللدود أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني يوم 8 يناير.
هذه المواجهات القادمة لن تكون مجرد مباريات، بل هي "حكم نهائي" سيحدد ما إذا كانت استفاقة مدريد حقيقية وقادرة على تقليص الفارق مع الصدارة، أم أنها مجرد مسكنات مؤقتة قبل الانفجار الكبير.

