Goal.com
مباشر
Liverpool GFXGetty/GOAL

عندما يفتح فلوريان فيرتس ملف "الانفلات" في ليفربول من جديد .. صام محمد صلاح وزملاؤه وفَطَر ثلاثة فقط برحلة نوتنجهام!

إن لم تكن متابعًا جيدًا لكرة القدم، وتابعت مواجهة ليفربول ونوتنجهام الليلة، لن تعرف أيهما المنافس على الهبوط، بل تكاد تجزم أن كتيبة المدرب الهولندي أرني سلوت هي المرشحة للهبوط في نهاية الموسم الجاري.

هذا لا يعني أن نوتنجهام قدم مباراة كبيرة، وإن كان قد فعل من الناحية التنظيمية ووسط الملعب وخلق الفرص، لكن كل هذا كان يشوه تمامًا في اللمسة الأخيرة .. إنما الأدق من ذلك أن ليفربول هو من ظهر بصورة أقل ما يقال عنها "مزرية"!

ورغم هذا السوء، لعب الحظ لصالح كتيبة أرني سلوت في الوقت القاتل من المباراة، بفضل هدف الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر في الدقيقة 7+90، الذي أُلغي له قبله بدقائق قليلة هدف آخر بداعي لمسة يد.

هذا الفوز الذي جاء ضمن الجولة الـ27 من الدوري الإنجليزي، رفع رصيد الريدز للنقطة الـ45 محتلًا المركز السادس في جدول الترتيب، فيما يحل نوتنجهام في المركز الـ17 بـ27 نقطة.

وللتعمق أكثر في أبرز أحداث مواجهة نوتنجهام وليفربول، دعونا نستطرد في السطور التالية..

  • Florian WirtzGetty Images

    لاعب واحد هز ليفربول بأكمله

    كما تحدثنا في المقدمة، فغالبية ليفربول لم يحضروا بل حضرت "أشباحهم" أمام نوتنجهام .. السبب الظاهر – لحين ثبوت العكس – هو "التغيير الاضطراري" الذي أجراه المدرب الهولندي أرني سلوت قبل بداية المباراة بدقائق قليلة!

    صانع الألعاب الألماني فلوريان فيرتس تعرض للإصابة قبل دقائق قليلة من مواجهة نوتنجهام، ما بعثر حسابات سلوت، الذي اضطر للدفع بكورتيس جونز بدلًا منه في وسط الملعب.

    إن قلنا ذلك قبل أسابيع قليلة، ربما سيكون الاستهزاء سيد الموقف، لكن بعد الطفرة الكبيرة في مستوى فيرتس في الشهر الأخير تقريبًا، انقلبت الأية .. هذا ما ظهر الليلة وفاجأ الجميع تقريبًا.

    هذا التأثير ظهر جليًا مع المستوى المتواضع الذي قدمه كورتيس جونز كذلك، سواء في وسط الملعب أو عندما حوّله سلوت إلى ظهير أيمن واستعان بدومينيك سوبوسلاي في الوسط، فكأن فيرتس استبعد ولم ينزل مكانه أحد.

    والأدهى إهدار جونز لأخطر فرص ليفربول في المباراة في الشوط الثاني، وقتما هيأ له محمد صلاح كرة برأسية إلى داخل منطقة الجزاء، استقبلها الأول بتسديدة ضعيفة، في متناول يد الحارس ستيفان أورتيجا.

  • إعلان
  • Nottingham Forest v Liverpool - Premier LeagueGetty Images Sport

    "الانفلات" في ليفربول مستمر

    الحقيقة أن ما حدث لمجرد إصابة فلوريان فيرتس قبل مواجهة الليلة، في وقت من المفترض به أن الفرق الكبيرة لا تقف على لاعب واحد فقط، ما هو إلا استمرار للانفلات الذي يعاني منه ليفربول مع أرني سلوت منذ بداية الموسم الجاري..

    نتحدث عن تأثير رحيل الظهير الأيمن ترنت ألكساندر أرنولد إلى ريال مدريد، أم تراجع مستوى محمد صلاح من بعده ومن ثم مستوى الفريق ككل .. أم نتكلم عن السوء الكبير الذي بدأ به ثنائي الدفاع فيرجيل فان دايك وإبراهيما كوناتي الموسم الجاري ما كلف الفريق خسارة النقطة تلو الأخرى؟ .. ناهيك عن المدرب الذي يخرج بتصريحات من شأنها أن تصيب جماهيره بارتفاع ضغط الدم!

    "كوناتي لاعب دائمًا موجود في موقع الجريمة" .. "حصدنا لقب الدوري الموسم الماضي لأن باريس سان جيرمان أطاح بنا من دوري أبطال أوروبا" .. هذان التصريحات ما هما إلا مثال بسيط عن "انفلات فكر" سلوت في الموسم الجاري، والذي ينعكس على كافة جوانب الفريق سواء داخل الملعب أو خارجه.

  • Nottingham Forest v Liverpool - Premier LeagueGetty Images Sport

    صامت الغالبية وفَطَر ثلاثة لاعبين فقط

    الحقيقة أنه لا علم لنا ما إذا كان الثلاثي المسلم في ليفربول؛ محمد صلاح، إبراهيما كوناتي وهوجو إيكيتيكي، الذي شارك بشكل أساسي أمام نوتنجهام قد دخل اللقاء صائمًا، كونه أقيم عصرًا ولم يؤذن مغرب خامس أيام شهر رمضان المبارك أم فضل الإفطار.

    لكن الأكيد أن هذا الثلاثي قد صام عن الأداء الجيد أمام نوتنجهام، بل وبدى حتى أن غالبية زملائهم من حولهم قد شاركوهم الصوم .. إن تحدثنا عن كوناتي فقد حمّل زميله الهولندي فيرجيل فان دايك عبء الدفاع بالكامل تقريبًا خاصةً في الشوط الأول، وإيكيتيكي الذي بدى وكأنه فاقدًا حتى لأساسيات كرة القدم حتى أهدر فرصة خطيرة في الدقائق الأخيرة، مرورًا بمحمد صلاح الذي كان أنشطهم، لكن عرضياته لاصطياد "العصافير" ورؤوس لاعبي الخصم أكثر من أي شيء آخر.

    لا يسعنا أن نذكر جميع اللاعبين السيئين في لقاء الليلة، فالغالبية تسابقت للحصول على لقب الأسوأ، باستثناء الثلاثي: حارس المرمى أليسون بيكر، المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك، والمجري دومينيك سوبوسلاي.

    بيكر بالتعاون مع فان دايك كان الثنائي الأفضل في المباراة، ولولاهما لنجح نوتنجهام في إحراج نجوم الريدز، عائدين بالهزيمة إلى ليفربول .. فالأول تصدى لفرصتين محققتين، بجانب تشتيت الكرة من مناطق الخطورة أربع مرات، وتكفل المدافع الهولندي بخمس آخرين.

    أما سوبوسلاي فهو "الرقم الثابت" في الفترة الأخيرة بليفربول، سواء ظهير أيمن متوليًا مهمة الدفاع والهجوم مع تراجع مستوى صلاح، أو حتى عندما استعان به سلوت الليلة كلاعب وسط لتعويض غياب فيرتس، فمعه تمكن ليفربول إلى حد ما من السيطرة على الكرة حتى وإن كانت سيطرة سلبية وسط تراجع الغالبية من حوله.

  • FBL-ENG-PR-NOTTINGHAM FOREST-LIVERPOOLAFP

    عودة "روح +90"

    وسط كل هذا الإحباط من مستوى ليفربول أمام نوتنجهام، تبقى هناك نقطة مضيئة تستحق الذكر..

    "روح الـ+90" تلك التي تحلى بها ليفربول في بداية الموسم الجاري، قد حضرت الليلة أمام نوتنجهام بفضل هدف ماك أليستر في الدقيقة 7+90.

    على سبيل المثال، فبفضل تلك الروح، انتصر ليفربول أمام أتلتيكو مدريد في الجولة الأولى من دوري الأبطال بنتيجة (3-2)، حيث سجل فان دايك هدف الفوز في الدقيقة 2+90.

    وكذلك سجل اللاعب الشاب ريو نجوما هدف الانتصار (3-2) أمام نيوكاسل  في الدقيقة 10+90، ضمن الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي.

    وتكررت "روح +90" أمام بيرنلي في الجولة الرابعة من البريميرليج، حيث الفوز بهدف نظيف، سجله محمد صلاح في الدقيقة 5+90.

    فهل يعود مع هدف ماك أليستر الليلة الروح للفريق بالكامل؟ .. المستوى يقول "لا"، والأمل يظل قائمًا!

0