Goal.com
مباشر
GOAL ONLY Gavi Harry potter GFXGoal AR

جافي ظنه هوجورتس والظواهر الغريبة تحيط به.. شبح سيدة وغرف سرية في فندق برشلونة بنيوكاسل!

وصلت بعثة نادي برشلونة الإسباني إلى مدينة نيوكاسل الإنجليزية في أجواء من الإثارة والترقب قبل الموقعة المرتقبة أمام نيوكاسل يونايتد في ذهاب دور 16 من بطولة دوري أبطال أوروبا. 

ولم تكن تفاصيل المواجهة وحدها هي ما خطفت الأنظار بل كان مقر إقامة الفريق في فندق ماتفن هول هو بطل المشهد الأول منذ لحظة الوصول. 

وفور نزول اللاعبين من الحافلة أمام ذلك القصر التاريخي المهيب الذي يطغى عليه الطابع المعماري القوطي القديم أبدى اللاعب الشاب جافي انبهاره الشديد بالتصميم الذي يشبه القلاع الأسطورية حيث تساءل أمام زملائه بتعجب قائلًا: "هل هذه مدرسة هوجورتس؟ هل نحن في هاري بوتر أم ماذا؟ إنه أمر رائع حقًا". 

هذا التصريح العفوي من اللاعب الشاب سلط الضوء على تاريخ هذا المبنى الذي يحمل في طياته أسرارًا وحكايات تتجاوز كونه مجرد فندق فخم للإقامة الرياضية.

  • قصر عائلة بلاكيت العريق

    يعود تاريخ بناء هذا المعلم التاريخي البارز إلى الفترة ما بين عامي 1832 و1836 حيث شيده السير إدوارد بلاكيت ليكون مقرًا رئيسًا لعائلته الأرستقراطية العريقة. 

    استلهم المعماريون تصميمه من طراز النهضة القوطية الذي كان رائجًا في ذلك العصر مما منحه مظهرًا مهيبًا يشبه القلاع التي نراها في روايات الخيال الكلاسيكية. 

    وقد بُني القصر الحالي فوق أنقاض مبنى قديم متهالك يعود للقرن 17 الميلادي مما يفسر وجود طبقات تاريخية متعددة تحت جدرانه الحجرية الضخمة. 

    وحافظت عائلة بلاكيت على ملكية القصر لأجيال متعاقبة قبل أن تبدأ سلسلة من التحولات الكبرى التي حولته من منزل خاص تسكنه عائلة واحدة إلى منشأة عامة تستقبل الزوار من جميع أنحاء العالم بمرور الزمن.

  • إعلان
  • من مسكن أرستقراطي إلى دار للرعاية

    لم تكن مسيرة مبنى ماتفن هول مقتصرة على حياة الرفاهية والأرستقراطية فحسب بل شهدت فترات إنسانية واجتماعية هامة تركت أثرها في ذاكرة المكان. 

    فبعد أن ظل مسكنًا خاصًا للعائلات النبيلة لسنوات طويلة تحول القصر في أعقاب الحرب العالمية الثانية وتحديدًا في عام 1950 إلى دار للتمريض ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة. 

    استمر هذا الوضع لمدة 44 عامًا تقريبًا حيث كانت المؤسسة تتبع منظمة خيرية متخصصة في الرعاية الصحي، وفي عام 1994 بدأت ملامح التغيير تظهر مرة أخرى على وجه القصر القديم حيث خضع لعمليات تجديد واسعة النطاق تهدف إلى استعادة بريقه المعماري الأصلي ليفتتح أبوابه رسميًا كفندق ومنتجع صحي فاخر في عام 1999 ومنذ ذلك الوقت أصبح وجهة مفضلة للوفود الرسمية والفرق الرياضية العالمية.

  • أسطورة السيدة الرمادية والظواهر الغامضة

    يرتبط اسم الفندق في الذاكرة الشعبية لسكان منطقة نورثمبرلاند بمجموعة من القصص التي تثير الرهبة والفضول لدى كل من يزوره. 

    وتعد أسطورة السيدة الرمادية هي الأشهر على الإطلاق في أروقة القصر حيث يتداول الموظفون والنزلاء روايات متواترة عن ظهور طيف لامرأة عجوز ترتدي رداءً داكنًا وتتجول بصمت في الردهات القديمة وخاصة بالقرب من الدرج الكبير الموجود في القاعة الرئيسة. 

    وتؤكد بعض السجلات التاريخية للفندق أن مصورًا تمكن من التقاط صورة غامضة لهذا الطيف في عام 1995 مما عزز من مكانة المكان كواحد من أكثر المواقع إثارة للجدل والغموض في شمال إنجلترا. 

    ولا تتوقف الظواهر عند هذا الحد بل أبلغ بعض الزوار عن سماع أصوات خطوات غير مفسرة في ساعات متأخرة من الليل والشعور بانخفاض مفاجئ وحاد في درجات الحرارة داخل غرف معينة وهو ما يفسر حالة الانبهار الممزوجة بالدهشة التي شعر بها اللاعبون فور دخولهم المكان.

  • غرف سرية وممرات مخفية تحت الأرض

    يخفي التصميم المعماري المعقد لماتفن هول تفاصيل مذهلة لا تظهر للعين المجردة من الوهلة الأولى وهو ما يعزز تشبيه جافي للمكان بمدرسة السحر. 

    فخلال أعمال التحديث والترميم الشاملة التي جرت في عام 2020 تم الكشف عن أقبية قديمة وممرات ضيقة كانت تستخدم في العصور السابقة لتنقل الخدم بعيدًا عن أعين أصحاب القصر. 

    هذه المساحات التي ظلت مهملة ومخفية لسنوات طويلة تم تحويلها الآن إلى مناطق فاخرة لتناول المشروبات والجلوس في أجواء تاريخية فريدة تحت الأرض، لتنضم لبقية الـ  65 غرفة وجناحًا داخل الفندق.

  • مساحات شاسعة وخصوصية تامة للبعثة

    تم اختيار هذا الموقع تحديدًا لإقامة فريق برشلونة نظرًا لما يوفره من هدوء وخصوصية تامة بعيدًا عن ضجيج وصخب مدينة نيوكاسل. 

    يمتد الفندق والمنشآت التابعة له على مساحة هائلة تصل إلى 300 فدان من الأراضي الطبيعية والغابات الخضراء وملاعب الجولف الواسعة الممتدة على مد البصر. 

    هذه المساحة الجغرافية الضخمة تمنح اللاعبين والجهاز الفني بقيادة المدرب الألماني هانز فليك فرصة للتحرك بحرية تامة وإجراء جولات تنزه قصيرة لاستعادة النشاط الذهني قبل خوض غمار المباراة. 

    كما توفر المرافق الرياضية الملحقة والمنتجع الصحي أحدث الوسائل العلمية للاستشفاء البدني مما يجعل من ماتفن هول المقر المثالي للتحضير لواحدة من أهم التحديات التي يواجهها النادي الكتالوني في مشواره الأوروبي لهذا العام.

  • بيت القصيد

    بعيدًا عن سحر الأساطير وقصص الأشباح التي تغلف جدران ماتفن هول يظل الهدف الأساس لبعثة برشلونة هو العودة بنتيجة إيجابية من قلب ملعب سانت جيمس بارك.

    اختيار هذا المقر الهادئ والمنعزل يعكس رغبة الإدارة الفنية في عزل اللاعبين عن أي ضغوط خارجية وتوفير بيئة مثالية للتركيز الذهني التام. 

    وسواء كانت هوجورتس حقيقية أو مجرد خيال في ذهن اللاعب جافي فإن الجماهير الكتالونية تنتظر سحرًا من نوع آخر فوق أرضية الميدان يضمن للفريق قطع خطوة كبيرة نحو الأدوار المتقدمة في البطولة الأوروبية الكبرى.

0