Getty Images Sportعين على الحكم | "سقط قبل أن يلمسه".. ركلة جزاء مبابي تشعل الانتقادات في مباراة ريال مدريد وليفانتي!
ريال مدريد يعود للانتصارات
بقيادة مدربه الجديد "ألفارو أربيلوا"، وفي ذكرى ميلاده الثالثة والأربعين، نجح ريال مدريد في الخروج من "النفق المظلم" محققاً انتصاراً ثميناً على ليفانتي بهدفين نظيفين.
جاء هذا الفوز ليعيد التوازن للفريق الملكي بعد هزات عنيفة أطاحت بالمدرب السابق تشابي ألونسو، إثر خسارة السوبر أمام برشلونة والإقصاء المرير من الكأس.
ورغم البداية الباهتة وتصريحات كارفاخال القاسية التي وصفت حال الفريق "بالقاع"، إلا أن الشوط الثاني حمل وجهاً مغايراً؛ حيث منح كيليان مبابي التقدم للميرينجي من ركلة جزاء مثيرة للجدل، قبل أن يضاعف المدافع الشاب راؤول أسينسيو النتيجة برأسية متقنة من صناعة البديل المتألق أردا جولر.
وبهذا الطوفان الأبيض، قلص الريال الفارق مع المتصدر برشلونة إلى نقطة واحدة مؤقتاً، رافعاً رصيده إلى 48 نقطة.
مثّل هذا الفوز "هدية" مثالية لأربيلوا في أولى مهامه، ليرمم معنويات الفريق قبل الصدام المرتقب مع موناكو، معلناً بداية عهد جديد يطمح لاستعادة الهيبة المفقودة.
ركلة جزاء مثيرة للجدل
شهدت مواجهة ريال مدريد وليفانتي حالة تحكيمية أثارت جدلاً واسعاً، بطلها النجم الفرنسي كيليان مبابي. ففي لقطة حاسمة، سقط مبابي داخل منطقة الجزاء ليحتسب الحكم ركلة جزاء نجح من خلالها في تسجيل الهدف الأول لفريقه وافتتاح حصة التسجيل.
ومع ذلك، ذكر حساب "ArchivoVAR" أن غرفة تقنية الفيديو "غسلت يدها" من الواقعة ولم تتدخل لتصحيح ما وصفوه بالقرار الخاطئ.
وتتلخص وجهة النظر هذه في أن مبابي بدأ بالسقوط والتهاوي قبل وقوع أي احتكاك فعلي مع المدافع "ديلا"، مما يجعل التلامس اللاحق غير ذي صلة.
وأوضح أن المهاجم الفرنسي لم تكن لديه نية حقيقية لمواصلة اللعب أو المنافسة على الكرة، بل ركز على استخلاص الخطأ، وهو ما يجعل ركلة الجزاء غير مستحقة من منظورهم التقني، رغم أنها كانت المنعرج الذي منح الملكي الأسبقية في اللقاء.
ماذا قدم مبابي أمام ليفانتي؟
جسّد كيليان مبابي دور القائد الهجومي في ليلة استعادة التوازن لريال مدريد، مقدماً أداءً حيوياً كلله بتسجيل هدف الافتتاح. رغم البداية الباهتة للفريق، كان مبابي الأكثر محاولة بـ 6 تسديدات، منها 3 على المرمى، محققاً معدل أهداف متوقعة وصل إلى 1.25.
لم يكتفِ الفرنسي بالتهديف، بل أظهر دقة تمرير لافتة بلغت 89%، وكان محطة بناء هامة بـ 69 لمسة للكرة وتمريرتين مفتاحيتين، مما يعكس انخراطه الكامل في المنظومة الهجومية تحت قيادة أربيلوا.
رغم الجدل الذي صاحب ركلة الجزاء التي تحصل عليها وسجلها بنفسه، إلا أن إحصائيات "سوفا سكور" تبرز فاعليته الكبيرة؛ حيث نجح في 3 مراوغات من أصل 4، وتفوق في 5 صراعات ثنائية أرضية. ومع ضياع فرصة خطيرة واحدة، إلا أن تحركاته المستمرة وخريطته الحرارية الممتدة في ثلث الخصم أكدت أنه كان المحرك الرئيسي لـ "الطوفان الأبيض"، ليمنح مدربه الجديد هدية مثالية في أول اختبار حقيقي له.
AFPماذا بعد لريال مدريد؟
يدخل ريال مدريد مرحلة "تكسير عظام" حاسمة في الأيام المقبلة، حيث يمثل الفوز على ليفانتي مجرد نقطة انطلاق للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا لترتيب أوراقه. الاختبار الحقيقي والأقرب سيكون يوم الثلاثاء 20 يناير، حين يستضيف الملكي نادي موناكو في دوري أبطال أوروبا، وهي مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين لاستعادة الهيبة القارية. محلياً، لن يهدأ صراع الصدارة؛ إذ ينتظر الفريق رحلة شاقة إلى ملعب "لا سيراميكا" لمواجهة فياريال في 24 يناير، تليها مواجهة أوروبية أخرى خارج الديار ضد بنفيكا البرتغالي في نهاية الشهر.
تتطلب هذه الروزنامة المزدحمة نفساً طويلاً، خاصة وأن جدول شهر فبراير ومارس يخبئ مواجهات نارية ضد فالنسيا، ريال سوسيداد، وصولاً إلى "ديربي مدريد" المرتقب في 22 مارس. يدرك أربيلوا أن تقليص الفارق مع برشلونة لن يتم إلا بالاستمرارية في حصد النقاط وتفادي أي تعثر مشابه لما حدث في الكأس، فهل ينجح "الملك" في استغلال الدفعة المعنوية لتجاوز عقبة موناكو والغواصات الصفراء؟
إعلان



