يبدو أن ملعب ريالي أرينا على موعد مع ليلة تحكيمية شاقة، حيث تحولت الدقائق الأولى من قمة الجولة إلى مهرجان للأهداف الملغاة.
صافرة الحكم وتقنية الفيديو وقفتا بالمرصاد لأربع محاولات هزت الشباك، لتبقى النتيجة أصفاراً رغم غزارة الفرص.
AFPيبدو أن ملعب ريالي أرينا على موعد مع ليلة تحكيمية شاقة، حيث تحولت الدقائق الأولى من قمة الجولة إلى مهرجان للأهداف الملغاة.
صافرة الحكم وتقنية الفيديو وقفتا بالمرصاد لأربع محاولات هزت الشباك، لتبقى النتيجة أصفاراً رغم غزارة الفرص.
لم يكد الجمهور يلتقط أنفاسه مع صافرة البداية، حتى اشتعلت المدرجات في الدقيقة الثالثة، انسل قائد ريال سوسيداد ميكيل أويارزابال خلف دفاعات برشلونة، مستغلاً تمريرة بينية متقنة، لينفرد بالمرمى ويسكن الكرة الشباك.
لكن الفرحة الباسكية وأدت في مهدها، حيث رفع الحكم المساعد رايته معلناً عن تسلل، وهو القرار الذي أكدته غرفة تقنية الفيديو، ليتبين أن المهاجم كان متقدماً عن آخر مدافع لحظة انطلاق الكرة.
استمر الجدل، وهذه المرة في الجهة المقابلة، نجح برشلونة في هز الشباك عبر تسديدة قوية من فيرمين لوبيز، بعد كرة استخلصها زميله داني أولمو من أمام الياباني تاكيفوسا كوبو.
وبينما احتفل الضيوف، تدخلت تقنية الفيديو لتستدعي الحكم، حيث أظهرت الإعادة أن داني أولمو ارتكب مخالفة واضحة قبل الهدف، متمثلة في دهس قدم كوبو وإسقاطه أرضاً بدلاً من لعب الكرة، ليتم إلغاء الهدف واحتساب ركلة حرة مباشرة لأصحاب الأرض.
وبينما لم يعترض نجوم برشلونة كثيرًا على اللقطة، أكد حساب "ارشيفيو فار" أن مراجعة الحالة لم يكن قانونيًا من قبل تقنية الفيديو نظرًا لتغير الاستحواذ على الكرة قبل التسجيل.
لم يتوقف مسلسل الإلغاء عند هذا الحد، ففي الدقيقة الحادية والعشرين، ظن الجميع أن برشلونة قد كسر النحس أخيراً.
أرسل المبدع بيدري كرة ساقطة ببراعة مذهلة خلف خط دفاع سوسيداد لتجد فريكني دي يونج الذي روضها وسددها بلمسة واحدة مباشرة في المرمى بمهارة فائقة.
إلا أن السيناريو تكرر للمرة الثالثة؛ راية الحكم المساعد ارتفعت فوراً، وأكدت التكنولوجيا أن الهولندي وقع في مصيدة التسلل لحظة خروج الكرة من قدم بيدري، لتضيع تحفة فنية بسبب التمركز الخاطئ.
بعد دقائق قليلة من إلغاء هدف دي يونج عادت الإثارة لتبلغ ذروتها في منطقة جزاء أصحاب الأرض، بدأت القصة بكرة مشتركة والتحام بدني قوي بين الظهير الفرنسي جول كوندي ومدافع ريال سوسيداد، لترتد الكرة من هذا الصراع الثنائي وتجد طريقها نحو الموهوب لامين يامال.
يامال، بلمسة الهداف، سدد الكرة مباشرة وبقوة في لتسكن الشباك، معلناً عن فرحة كتالونية رابعة.. سرعان ما اغتالتها صافرة الحكم للمرة الرابعة أيضاً.
يامال تسلل في تلك الكرة بفارق يكاد يُرى بالعين المجردة، واستغرق الحكام وقتًا في مراجعة الحالة لمعرفة من أي قدم خرجت الكرة في ظل الالتحام الكبير، لتظهر إحدى الإعادات أن الكرة جاءت من أقدام كوندي بالفعل.
في اللحظة الأخيرة من الشوط الأول حصل لامين يامال على ركلة جزاء احتسبها الحكم دون تردد، لكن بالعودة لتقنية الفيديو اكتشف الحكام أن النجم الكتالوني الشاب كان متسللًا.