
عدوى جوان جارسيا تنتقل للدوري الإيطالي.. إنتر يهزم "كابوسه" في ليلة الصعود لقمة الكالتشيو!
إنتر يثأر لهزيمة السوبر
في ليلة تلونت بصبغة "الانتقام الكروي"، نجح إنتر في غسل أحزان خسارة السوبر الإيطالي الشهر الماضي، مُلقناً ضيفه بولونيا درساً قاسياً بثلاثية مقابل هدف في معقل "جوزيبي مياتزا".
كتيبة المدرب كريستيان تشيفو ضربت عصفورين بحجر واحد؛ إذ استعادت هيبتها أمام "الروسوبلو"، وأمنت صدارتها للدوري برصيد 39 نقطة، مواصلةً الهروب من مطاردة الجار اللدود ميلان ونابولي.
تناوب بيوتر زيلينسكي، ولاوتارو مارتينيز، وماركوس تورام على دك حصون الضيوف، ليحقق "النيراتزوري" انتصاره الخامس توالياً، مؤكداً أن تعثر السوبر كان مجرد كبوة عابرة، بينما تضاعفت محنة بولونيا الذي تجمد رصيده عند 26 نقطة مواصلاً الغرق في دوامة النتائج السلبية.
Getty Imagesرافاليا .. نجم رغم الخسارة
لم يكن من المفترض أن يكون فيديريكو رافاليا هو الرجل الذي يقف في وجه طوفان إنتر لولا تدخل القدر وسوء طالع زميله البولندي لوكاس سكوروبسكي. فالحارس الإيطالي بدأ الموسم بصفته "الخيار الثاني"، حيث قضى الشطر الأول من الكالتشيو حبيس مقاعد البدلاء (جلس احتياطياً في 9 جولات)، مكتفياً بانتظار نصف فرصة.
إلا أن إصابة الحارس الأساسي سكوروبسكي فتحت الباب على مصراعيه أمام رافاليا، الذي تحول من "ضيف شرف" في القائمة إلى "بطل الضرورة".
رغم أن لوحة النتائج في "جوزيبي مياتزا" أشارت إلى خسارة قاسية لبولونيا بثلاثية مقابل هدف أمام إنتر، إلا أن رافاليا قدم مباراة بطولية، واستنسخ أداء جوان جارسيا حارس برشلونة في موقعة إسبانيول أمس السبت بالدوري الإسباني.
خاض رافاليا 90 دقيقة تحت "القصف" المستمر، حيث اضطر للقيام بـ 7 تصديات حاسمة طوال اللقاء، والرقم الأكثر دلالة ورعباً هو أن 6 من هذه التصديات جاءت من تسديدات داخل منطقة الجزاء، ما يؤكد أنه كان يواجه مهاجمي الإنتر وجهاً لوجه دون أي غطاء دفاعي يذكر.
لم يرتكب رافاليا أخطاءً ساذجة، حيث تصدى لما هو متاح وتفوق جزئياً على التوقعات، منقذاً فريقه من نتيجة تاريخية كارثية.
علاوة على ذلك، تحمل رافاليا عبء الخروج بالكرة تحت الضغط العالي الشرس لإنتر، حيث لمس الكرة 58 مرة، وحاول كسر الحصار بـ 31 كرة طويلة نجح في إيصال 15 منها لزملائه.
عقدة إنتر بالتخصص
يبدو أن فيديريكو رافاليا لا يرتدي قفاز الإجادة إلا عندما يرى قميص إنتر، ليتحول أمامهم إلى "عقدة أزلية" تستعصي على الحل حتى في أوقات تفوقهم.
فالحارس الإيطالي يمتلك سجلًا حافلاً في إذلال هجوم "النيراتزوري"؛ بدأت فصوله في موقعة كأس إيطاليا الشهيرة (ديسمبر 2023)، حينما كسر كبرياء القائد لاوتارو مارتينيز وتصدى لركلة جزاء حاسمة مهدت الطريق لإقصاء حامل اللقب من عقر داره في "مياتزا".
وتجدد هذا "الكابوس" الشهر الماضي فقط في نصف نهائي السوبر الإيطالي، حيث قدم رافاليا مباراة العمر بتصديه لـ 5 فرص محققة (4 منها داخل الصندوق)، قبل أن يتقمص دور البطولة المطلقة في ركلات الترجيح بتصديه لركلتين، مانحاً بولونيا بطاقة العبور للمباراة النهائي (خسر أمام نابولي).
Getty Imagesقصة كفاح
يُجسد الحارس العملاق فيديريكو رافاليا قصة كفاح كلاسيكية للاعب تدرج من القاع ليصل إلى منصات التتويج مع نادي مدينته الأم. فالحارس البالغ من العمر 26 عاماً، والذي بدأ رحلته في أكاديمية بولونيا عام 2012، اضطر لسلك طريق شاق لإثبات جدارته، متنقلاً عبر سلسلة من الإعارات لأندية الدرجات الدنيا (سودتيرول، جوبيو، فروسينوني، وريجينا) بين عامي 2018 و2023، بحثاً عن صقل موهبته واكتساب الخبرة.
نقطة التحول الكبرى في مسيرة رافاليا كانت العودة النهائية لقلعة "الروسوبلو"، حيث توج صبره وسنوات الشتات بإنجاز تاريخي تمثل في حصد لقب كأس إيطاليا لموسم 2024/2025، وإن تواجد على مقاعد البدلاء في المباراة النهائية أمام ميلان.
وفي الموسم الحالي (2025/2026)، يواصل رافاليا المساهمة في حماية عرين بولونيا بعقد يمتد حتى 2028، حيث خاض 11 مباراة في مختلف المسابقات (منها 6 في الدوري الإيطالي و2 بالدوري الأوروبي)، حاملاً آمال مدينته في المحافل المحلية والقارية.
إعلان