في ليلة كروية كئيبة خيمت على ملعب فاييكاس، شهدنا مشهداً يجسد أقسى درجات القسوة في عالم الاحتراف، مشهداً تجردت فيه كرة القدم من إنسانيتها لتتحول إلى ساحة لإهدار الكرامة.
الضحية كان أليكس سانكريس، لاعب خيتافي، الذي غادر الملعب والدموع تملأ عينيه حسرة وانكساراً. والسبب؟ قرار فني من مدربه خوسيه بوردالاس بإشراكه بديلاً في الدقيقة 58، ثم سحبه وإخراجه مرة أخرى في الدقيقة 82، إنه تبديل التبديل، تلك اللعنة التي يخشاها كل لاعب كرة قدم، لأنها لا تعني سوى الإهانة العلنية.
وهنا يجب أن نتوقف طويلاً أمام بوردالاس، من تظن نفسك لتقدم على فعل كهذا؟ أنت لست بيب جوارديولا الذي يرسم لوحات فنية، ولست يورجن كلوب الذي قدم كرة قدم شاملة تشفع لجنونه أحياناً.
أنت، باختصار، عراب الكرة القبيحة في إسبانيا؛ أسلوبك يعتمد على إضاعة الوقت، والمشاحنات، واللعب البدائي الذي أخرج مدرباً رزيناً مثل هانزي فليك عن شعوره ليوجه لك انتقادات لاذعة، بل ودفع لاعبي رايو فاييكانو لانتقاد طريقتك المستفزة التي تقتل متعة اللعبة بعد لقاء الأمس.
حينما يكون منتجك الفني صفراً من حيث الجمالية، لا يحق لك أن تمارس هذا الاستعلاء وتكسر نفسية لاعب بهذه الوحشية لمجرد إثبات سطوة واهية دون النظر لأي ظروف أخرى أو لشكله أمام نفسه وعائلته والجماهير.
ما فعله بوردالاس يفتح ملفاً أسود في عالم التدريب، يثبت أن تلك البدلات الأنيقة التي يرتديها المدربون تخفي تحتها أحياناً شخصيات غير سوية.
إليكم الوجه الآخر المظلم للمدربين، وقائمة بأبشع الممارسات التي حولت ملاعب الكرة إلى ثكنات للتعذيب النفسي والجسدي:





