شارك النجم سعود عبد الحميد في فوز فريقه لانس على نظيره سوشو، بثلاثية دون مقابل، في دور الـ32 ضمن منافسات كأس فرنسا.
سعود شارك كلاعب أساسي في المباراة الثانية على التوالي، وذلك منذ بداية عام 2026، ونجح في تقديم مستوى أكثر من رائع.
AI gfx GOAL ONLYشارك النجم سعود عبد الحميد في فوز فريقه لانس على نظيره سوشو، بثلاثية دون مقابل، في دور الـ32 ضمن منافسات كأس فرنسا.
سعود شارك كلاعب أساسي في المباراة الثانية على التوالي، وذلك منذ بداية عام 2026، ونجح في تقديم مستوى أكثر من رائع.
AFPشكل سعود عبد الحميد مصدر إزعاج كبير لدفاع نادي سوشو خلال المباراة، بعدما أظهر إمكانياته الهجومية الخطيرة في أكثر من كرة.
أول الفرص كانت في الدقائق الأولى من المباراة، بعدما انطلق من الجبهة اليمنى، ليقتحم منطقة جزاء سوشو، ثم سدد كرة قوية جدًا، ولكنها جاءت بجوار القائم الأيسر لحارس الخصم.
فرصة أخرى خلقها سعود عبد الحميد، بعدما تقدم إلى الأمام وتسلم الكرة داخل منطقة الجزاء من الناحية اليمنى، ليُرسل عرضية، ولكن دفاع سوشو تعامل معها بصعوبة بالغة.
وأرسل سعود كرة طولية رائعة إلى زميله بالدقيقة 30، جعلته ينطلق إلى داخل منطقة الجزاء، ليُرسل عرضية أرضية، ولكن دفاع سوشو مجددًا تعامل مع الكرة.
كما شهدت الدقيقة 37 فرصة أخرى صنعها سعود عبد الحميد، بعدما أرسل كرة طولية داخل منطقة الجزاء، ليسددها مهاجم لانس قوية، ولكنها جاءت بجوار القائم الأيسر لحارس سوشو.
وكاد سعود أن يُسجل هدفًا لنادي لانس بالدقيقة 50، بعدما تسلم كرة عرضية داخل منطقة الجزاء، ولكن سدد الكرة بقدمه اليسرى، جاءت خارج المرمى تمامًا.
AFPلم يقتصر دور سعود عبد الحميد في المباراة على الانطلاقات الهجومية وصناعة الخطورة، بل قدّم واحدة من أفضل مبارياته على المستوى الدفاعي، مؤكّدًا أنه ظهير متكامل يجيد قراءة اللعب والتمركز بقدر إجادته التقدم للأمام.
وطوال دقائق المواجهة، كان سعود حاضرًا في كل لقطة خطيرة حاول من خلالها لاعبو سوشو اختراق الجبهة اليمنى، ليُحوّل تلك الجبهة إلى منطقة محرّمة على الخصم.
الظهير السعودي لم يكتفِ بالضغط أو المراقبة، بل دخل في صراعات مباشرة مع لاعبي سوشو، وانتصر فيها مرارًا، سواء في الالتحامات الأرضية أو الكرات الهوائية، ليُساهم بشكل حاسم في خروج فريقه بشباك نظيفة.
كانت تدخلاته دقيقة، محسوبة، وخالية من التهور، وهو ما عكس نضجًا كبيرًا في أدائه الدفاعي.
أبرز لحظات سعود جاءت في الدقيقة 44، عندما استغل رمية تماس سريعة لصالح سوشو، ونجح في قراءة مسار الكرة قبل وصولها للمهاجم، ليقطعها في توقيت مثالي ويمنع هجمة كانت تحمل خطورة حقيقية على المرمى.
وفي الدقيقة 58، عاد سعود ليؤكد حضوره القوي، بعدما أرسل لاعبو سوشو كرة طولية خلف الظهير الأيسر في محاولة لضرب الدفاع من العمق، لكن الظهير السعودي أظهر سرعة رد فعل وتمركزًا مثاليًا، حيث غطّى المساحة بسرعة، ونجح في إجهاض الهجمة قبل أن تتحول إلى فرصة محققة.
بهذه التحركات الذكية والانضباط الدفاعي العالي، أثبت سعود عبد الحميد أن قيمته لا تقتصر على المساندة الهجومية فقط، بل تمتد إلى كونه أحد الأعمدة الأساسية في المنظومة الدفاعية، وقادر على ترجيح كفة فريقه في المباريات الكبيرة، عندما تكون التفاصيل الصغيرة هي الفارق بين الفوز والخسارة.
AFPيبدو أن عام 2026 يحمل في طياته ملامح مرحلة جديدة في مسيرة سعود عبد الحميد، بعدما بدأ الظهير السعودي يفرض نفسه تدريجيًا داخل تشكيلة لانس بمشاركته في المباراة الثانية على التوالي، وهي إشارة فنية لا يمكن التقليل من قيمتها في دوري يتسم بالقوة والصرامة التكتيكية مثل الدوري الفرنسي.
هذه المشاركات لا تمثل مجرد دقائق لعب، بل تعكس تحوّلًا في ثقة الجهاز الفني وقدرته على الاعتماد عليه في المواعيد المهمة.
الفرصة التي نالها سعود في هذا التوقيت تحديدًا تبدو مثالية، خصوصًا في ظل الضغوط المتزايدة التي تحيط به من داخل السعودية، حيث تسعى عدة أندية كبرى لإعادته إلى دوري روشن.
الهلال، والنصر، إلى جانب الاتحاد ناديه الأول، جميعها تراقب وضع اللاعب عن كثب، وتترقب أي فرصة لإعادته إلى الملاعب السعودية، في ظل ما يمثله من قيمة فنية كبيرة.
لكن الظهير السعودي يدرك جيدًا أن نجاحه الحقيقي في هذه المرحلة يكمن في الاستمرار داخل أوروبا، حيث المنافسة أعلى، والاحتكاك أقوى، وفرص التطور الفني أكبر.
لذلك، فإن الدقائق التي يحصل عليها حاليًا مع لانس قد تكون العامل الحاسم في رسم مستقبله، ليس فقط هذا الموسم، بل في مسار مسيرته الاحترافية بأكملها.
وإذا واصل سعود تقديم الأداء ذاته، فإن تلك الفرصة لن تكون مجرد محطة عابرة، بل قد تتحول إلى بوابة للاستقرار في القارة الأوروبية، وتأجيل فكرة العودة إلى الدوري السعودي، على الأقل في المدى القريب، ليكتب فصلًا جديدًا في رحلة احترافية يسعى من خلالها لتثبيت اسمه بين نخبة الأظهرة في الكرة الأوروبية.
غادر سعود عبد الحميد أرض الملعب عند الدقيقة 76، وسط إشارات واضحة على الرضا من الجهاز الفني وجماهير لانس، ليحل مكانه روبن أجويلار في المباراة التي نجح فيها الفريق الفرنسي في حسم النتيجة لصالحه.
وما إن دخل أجويلار حتى بدت الفوارق واضحة، إذ فشل البديل في تقديم نفس الحدة، سواء على المستوى الدفاعي أو في التحولات الهجومية، وهو ما جعل تأثير سعود داخل الملعب أكثر وضوحًا بعد خروجه.
سعود لم يكن مجرد لاعب يؤدي واجبه، بل كان عنصرًا فاعلًا في كل مراحل المباراة. دفاعيًا، أغلق المساحات، ونجح في إيقاف انطلاقات لاعبي الخصم، وهاجمًا، شكّل نقطة انطلاق أساسية في التحولات السريعة، وصنع زخمًا مستمرًا على الطرف.
هذا التوازن بين الواجبين الدفاعي والهجومي هو ما جعل اسمه يتردد بقوة بين أفضل لاعبي المباراة.
وبينما خرج سعود وقد ترك بصمته، بقيت المقارنة مع بديله شاهدة على مدى تأثيره، ليؤكد أن ما يقدمه ليس مجرد اجتهاد، بل مستوى يفرض نفسه ويصعب تعويضه داخل منظومة لانس.