لم يتوقف جيمي كاراجر عن السخرية من لاعبي ليفربول، وقد كان الظهير الأيسر ميلوش كيركيز هو ضحيته الجديدة، والذي تعرض لسخرية لاذعة من المدافع الإنجليزي السابق بعد تعادل الريدز مع فولهام في الدوري الإنجليزي مساء أمس. فما الذي قاله كاراجر؟
Getty Imagesليفربول يواصل نتائجه السلبية
في مواجهة درامية حبست الأنفاس حتى الثواني الأخيرة في ملعب "كرافن كوتيج"، واصل ليفربول مسلسل نزيف النقاط بتعادل مثير (2-2) أمام فولهام ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإنجليزي.
المباراة التي تأخر انطلاقها لأسباب طبية، شهدت تقلبات هوليودية؛ فبعد أن نجح "الريدز" في قلب تأخرهم بهدف هاري ويلسون إلى تقدم قاتل عبر كودي جاكبو في الدقيقة 94، رفض أصحاب الأرض الاستسلام، ليخطف هاريسون ريد هدف التعادل الصاعق في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع، حارماً كتيبة أرني سلوت من "ريمونتادا" كانت في المتناول، ومكرساً عقدة الفريق الدفاعية هذا الموسم.
رفع ليفربول رصيده إلى 34 نقطة في المركز الرابع، بفارق 14 نقطة كاملة عن آرسنال المتصدر، بينما ارتفع رصيد فولهام إلى 28 نقطة في المركز الحادي عشر.
كاراجر يفتح النار على مدافع الريدز
كما اعتاد مع نجوم ليفربول، فتح جيمي كاراجر النار على الظهير الأيسر للريدز، ميلوش كيركيز، بعد أدائه أمام فولهام، متهمًا إياه بالركض في الجانب الأيسر دون فعل أي شيء آخر ومطالبًا إياه برفع رأسه والتواصل جيدًا مع زملائه!
صاحب الـ22 عامًا لعب أساسيًا أمام فولهام بعدما جلس بديلًا خلال مواجهة ليدز يونايتد السابقة، وقد سخر كاراجر من مستواه هذا الموسم مع ليفربول بعد انتقاله إليه من بورنموث مقابل 40 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، مشبهًا إياه بالمهاجم السابق للفريق، داروين نونيز، والذي انضم للهلال السعودي في سوق الانتقالات الصيفي الأخير.
المدافع الإنجليزي السابق أضاف خلال حديثه لشبكة "سكاي سبورتس" "جلوس كيركيز على مقاعد البدلاء ليس مفيدًا له بالطبع، لكن أعتقد أنه مفيد لليفربول لأنه ليس من الضروري أن يلعب كل أسبوع. لدينا لاعب ممتاز مثل آندي روبرتسون يحتاج أيضًا للعب. وعندما لعب روبرتسون، لم يلعب بنفس قدر كيركيز، وربما يمكن القول إن أداء روبرتسون كان أفضل. لقد وجد الأمر صعبًا. إنه شاب، لكنه سيتعين عليه التحسن في النصف الثاني من الموسم، وهذا أمر لا شك فيه".
وتابع كاراجر "من المضحك مشاهدة كيركيز وهو يلعب. دائمًا ما أتذكر حديثي عن ترينت ألكسندر-أرنولد، الذي افتقده ليفربول كثيرًا، وقلت إنه كأنك تمتلك كيفين دي بروين في مركز الظهير الأيمن. أحيانًا عند مشاهدة كيركيز، تشعر وكأنك ترى داروين نونيز في مركز الظهير الأيسر، الأمر غريب بعض الشيء. لا يوجد تفكير حقيقي، ماذا يفعل بالكرة؟ كيف يتواصل مع زملائه؟ كل شيء رأسه للأسفل، ركض فقط. لا يرفع رأسه ليمرر الكرة".
كريس بويد انضم إلى كاراجر في حديثه السلبي عن اللاعب المجري، مشيرًا إلى أنه كثيرًا ما ركض على الجانب الأيسر ولم تكن تمريراته الأخيرة جيدة بما يكفي، وأضاف "لم يصل بعد إلى مستوى أدائه في بورنموث الموسم الماضي. عليه التأقلم مع متطلبات الضغط واللعب في نادي يضطر للفوز في كل مباراة".
كيركيز وروبرتسون مع ليفربول
لعب كيركيز مع ليفربول 26 مباراة هذا الموسم في جميع البطولات، لم يُسجل سواها إلا هدف واحد، ولم يُقدم أي تمريرة حاسمة.
روبرتسون، على الجانب الآخر، لعب 19 مباراة في جميع البطولات، وقد استطاع إحراز هدف وصناعة آخر.
الفارق في الدقائق بين اللاعبين وصل إلى نحو 700 دقيقة، حيث لعب كيركيز 1698 دقيقة فيما اكتفى روبرتسون بـ1001 دقيقة.
مسيرة مهاجم الهلال مع ليفربول
نونيز كلّف ليفربول 85 مليون يورو عند ضمه من بنفيكا صيف 2022، ولكنه لم يستمر مع النادي سوى 3 مواسم، إذ انضم للهلال السعودي الصيف الماضي مقابل 53 مليون يورو.
ولعب صاحب الـ26 عامًا 143 مباراة مع الفريق الإنجليزي في جميع البطولات، سجل خلالها 40 هدفًا وصنع 26، وقد تعرض لانتقادات عنيفة لسوء مستواه وخاصة إهداره الفرص السهلة.
المهاجم الأوروجواياني أهدر مع الريدز في الدوري الإنجليزي فقط 55 فرصة محققة للتسجيل!
القادم لليفربول
بمجرد إطلاق صافرة نهاية موقعة فولهام، سيدخل ليفربول في نفق مظلم من ضغط المباريات المتتالي، حيث تنتظره رزنامة مكثفة تخلو من فترات الراحة طوال شهر يناير.
الاختبار الحقيقي لعمق التشكيلة سيبدأ فوراً يوم الخميس المقبل 8 يناير، حين يحل الفريق ضيفاً على "آرسنال" متصدر الدوري في قمة نارية بملعب الإمارات، في مواجهة قد ترسم ملامح المنافسة على اللقب.
ولن يقتصر التحدي على "البريميرليج" الذي سيشهد أيضاً مواجهات ضد بيرنلي وبورنموث ونيوكاسل، بل سيتعين على كتيبة سلوت القتال على جبهتين أخريين؛ بداية من كأس الاتحاد الإنجليزي أمام بارنسلي، وصولاً إلى استكمال المشوار الأوروبي الحاسم في دوري الأبطال برحلة صعبة لمواجهة مارسيليا الفرنسي، تليها استضافة قره باغ الأذربيجاني، وهو ما يتطلب جهداً بدنياً وذهنياً استثنائياً في ظل الغيابات الحالية.