Goal.com
مباشر
GOAL ONLY Diego Simeone gfxGoal AR

الخسارة في الميتروبوليتانو قبل مواجهة برشلونة.. سيميوني يتذوق مرارة الانتقام في ليلة سقوط الأقنعة!

لم يكد جمهور أتلتيكو مدريد ينتهي من الاحتفال بخماسية الكأس التاريخية التي دك بها شباك ريال بيتيس قبل ثلاثة أيام فقط حتى استيقظ اليوم على واقع مرير وصدمة لم تكن في الحسبان. 

في ملعب الميتروبوليتانو وبين جدران العاصمة استطاع الفريق الأندلسي أن يقلب الطاولة تمامًا ويرد الصاع صاعين بفوز ثمين بهدف نظيف ضمن منافسات الدوري الإسباني. 

هذه النتيجة لم تكن مجرد ثلاث نقاط ضاعت من رفاق المدرب دييدو سيميوني بل كانت بمثابة هزة عنيفة لثقة الفريق الذي كان يظن أنه أحكم قبضته على منافسه تماما. 

المباراة شهدت تحولًا دراميًا في الأداء والنتيجة حيث تحول الإعصار الهجومي لمدريد إلى مجرد محاولات يائسة اصطدمت بجدار دفاعي صلب شيده المدرب المحنك مانويل بيليجريني الذي عرف من أين تؤكل الكتف في ليلة استعادة الكرامة للفريق الأخضر والأبيض.

  • Atletico de Madrid v Real Betis Balompie - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    رهان ميندوزا وغصة غياب باريوس

    دخل أتلتيكو مدريد المباراة وهو يعاني من شرخ واضح في عموده الفقري نتيجة الإصابة القوية التي تعرض لها الموهوب بابلو باريوس في مباراة الكأس الماضية. 

    غياب باريوس لم يكن غيابًا للاعب عادي بل كان غيابًا للعقل المفكر والمحرك الذي يربط خطوط الفريق ببعضها البعض. 

    هذا الوضع أجبر سيميوني على الدفع بالشاب رودريجو ميندوزا بصفة أساسية لأول مرة في مسابقة الدوري ليجد اللاعب الصغير نفسه في مواجهة مباشرة مع ضغوط هائلة وتوقعات مرتفعة. 

    ورغم أن ميندوزا المنضم حديثًا أظهر لمحات فنية تدل على موهبة فطرية وقدرة على التمرير تحت الضغط إلا أن افتقاده للخبرة في التعامل مع المباريات المغلقة ظهر جليًا.

    حاول ميندوزا سد الفراغ الذي تركه باريوس لكنه اصطدم بوسط ملعب شرس من جانب بيتيس حرمه من حرية الحركة ليخرج في الشوط الثاني تاركا وراءه علامات استفهام حول قدرة الفريق على تعويض ركائزه الأساسية في المواعيد الكبرى خاصة مع اقتراب الصدام المرتقب ضد برشلونة في نصف نهائي الكأس.

  • إعلان
  • Ademola LookmanGetty Images

    لوكمان من القمة إلى الحصار

    بعد أن كان أديمولا لوكمان هو الفتى المدلل والاسم الأكثر ترديدًا في مدريد عقب تألقه اللافت في مباراة الكأس وتسجيله وصناعته للأهداف وجد النجم النيجيري نفسه اليوم في سجن تكتيكي محكم. 

    لقد كان واضحًا أن بيليجريني ذاكر جيدًا تحركات لوكمان وسرعاته التي مزقت دفاعاته قبل أيام لذا وضع له نظامًا دفاعيًا خاصًا يعتمد على الرقابة اللصيقة وتقارب الخطوط. 

    طوال تسعين دقيقة حاول لوكمان الانطلاق في المساحات لكنه كان يجد نفسه دائًما محاصرًا بين ثلاثة مدافعين مما حيد خطورته تمامًا وجعله يبدو معزولا عن بقية زملائه. 

    هذا التحول من التوهج المطلق إلى العجز التكتيكي يعكس مدى القسوة التي يمكن أن تفرضها كرة القدم على النجوم حين ينجح الخصم في قراءة أوراقهم وهو درس قاس للوافد الجديد الذي يكتشف الآن أن الحفاظ على القمة أصعب بكثير من الوصول إليها.

  • FBL-ESP-LIGA-SEVILLA-REAL BETISAFP

    الانتقام الحلو وعبقرية بيليجريني

    في عالم كرة القدم يقال إن الانتقام طبق يفضل أن يقدم باردًا لكن مانويل بيليجريني فضله ساخنًا جدًا وبعد اثنتين وسبعين ساعة فقط.

    المدرب التشيلي العجوز لم يذهب للنوم بعد خماسية الكأس بل عكف على تصحيح مساره وتغيير عقليته تمامًا.

    انتقل بيتيس من اللعب المفتوح والمغامرة الهجومية التي كلفتهم خماسية مذلة إلى أسلوب التكتل الدفاعي المتأخر والاعتماد على اللدغات المرتدة. 

    الهدف الذي سجله البرازيلي أنتوني من تسديدة بعيدة المدى لم يكن مجرد مجهود فردي بل كان تتويجًا لخطة اعتمدت على امتصاص حماس لاعبي أتلتيكو ثم ضربهم في اللحظة التي يفقدون فيها التركيز.

    لقد نجح بيتيس في إغلاق كل المنافذ المؤدية لمرمى فريقهم وجعلوا لاعبي سيميوني يدورون حول أنفسهم في استحواذ سلبي لا يسمن ولا يغني من جوع ليثبت بيليجريني أن الكبرياء الكروي هو المحرك الأقوى للاعبين حين يشعرون بالإهانة.

  • بيت القصيد

    تأتي هذه الخسارة في توقيت حساس للغاية لتمثل جرس إنذار شديد اللهجة قبل المواجهة المصيرية المنتظرة ضد برشلونة في مسابقة الكأس.

    إن السقوط أمام بيتيس كشف عن عيوب واضحة في دكة بدلاء أتلتيكو مدريد ومدى تأثر الفريق بغياب عناصر الربط مثل باريوس كما أثبتت المباراة أن الثقة الزائدة بعد الانتصارات العريضة قد تكون العدو الأول لأي فريق طموح.

    سيميوني الآن مطالب بإعادة ترتيب أوراقه سريعًا وتجهيز لاعبيه نفسيا لتجاوز هذه العثرة لأن مواجهة الفريق الكتالوني لا تحتمل أنصاف الحلول ولا تمنح فرصًا للتعويض.

    لقد أعطى بيتيس درسًا للجميع في كيفية النهوض من الانكسار وتحويل الهزيمة إلى وقود للانتصار وهو الدرس الذي يجب على أتلتيكو استيعابه جيدا إذا أراد المضي قدما نحو منصات التتويج هذا الموسم وتجنب تكرار ليلة السقوط في الميتروبوليتانو.

0