زحلقة وقرار غريب وأهداف قاتلة .. لحظات غيّرت مسار الدوريات

Getty

تتميز بطولات الدوري عن باقي المنافسات الأخرى، بحاجتها إلى النفس الطويل من الجولة الأولى وحتى الأخيرة من كل موسم.

البعض يتماسك حتى النهاية والبعض الآخر يفقد توازنه، في خلال هذه اللحظات يظهر العديد من الأبطال الذين تسببوا في تغيير مسار التاريخ.

الموسم الحالي تم حسم معظمه، بضمان بايرن ميونخ لقب الدوري الألماني، وتربع باريس سان جيرمان على عرش فرنسا، وتتويج ريال مدريد بطلًا للدوري الإسباني.

ولكن الأمور تظل مستمرة وقائمة في إيطاليا بالصراع بين ميلان وإنتر، ونفس الشيء في إنجلترا مع مانشستر سيتي وليفربول، طمحًا في ظهور المزيد من الأبطال.

وفي ظل هذا الانتظار نستعرض معًا لأهم اللحظات التي غيرت مجرى التاريخ بالدوريات العربية والأوروبية الكبرى من خلال أهداف أو تصديات أو انتصارات حاسمة..

  • Sylvain Wiltord Arsenal Manchester UnitedGetty

    ويلتورد يفعلها في أولد ترافورد

    سباق الدوري الإنجليزي في موسم 2001/2002 كان مليئًا بالتحولات، ولكن آرسنال نجح في انتزاعه من مانشستر يونايتد وليفربول بالفوز في آخر 13 مباراة بالبطولة.

    الفريق حسم لقب كأس الاتحاد الإنجليزي وقتها على حساب تشيلسي، ليتوجه إلى أولد ترافورد لمواجهة مانشستر بعد أربعة أيام فقط.

    المدفعجية احتاجوا إلى نقطة واحدة فقط لإكمال الثنائية، وبالفعل قام بالمهمة بنجاح في غياب توني آدامر وتييري هنري ودينيس بيركامب وروبرت بيريز.

    ويلتورد نجح في انتزاع هدف الفوز بعد 12 دقيقة من الشوط الثاني، ليقود آرسنال نحو الثنائية الثالثة بتاريخه وسط احتفالات صاخبة في شمال لندن.

  • Sergio Aguero QPR v Manchester City Premier League 100515Getty

    أجويرو وكوينز بارك

    في 13 مايو 2012 دخل مانشستر يونايتد وسيتي الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي متساويان بعدد النقاط في واحدة من أهم اللحظات التاريخية بالبطولة.

    يونايتد كان على وشك أن يكون هو البطل مرة أخرى، ولكن تحولات غريبة حدثت في لقاء مانشستر سيتي وكوينز بارك رينجرز، عندما كان سيتي متأخرًا على ملعب الاتحاد.

    إدين دجيكو سجل التعادل لسيتي في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليسجل أجويرو الهدف القاتل بعدها في اللحظات الأخيرة.

    احتفال لا يصدق بين جماهير سيتي وقتها، بعد فوز النادي باللقب الأول له منذ 44 عامًا، قبل أن يستمر في الهيمنة على مدينة مانشستر بعدها بسنوات وحتى الآن.

  • gerrard slip 22102017

    زحلقة جيرارد

    ليفربول كان في حالة مميزة واقترب وقتها من الفوز بأول لقب دوري له منذ 24 سنة، بعد الفوز بـ11 مباراة متتالية قبل مواجهة تشيلسي في 27 إبريل .2014

    تشيلسي دخل اللقاء على ملعب أنفيلد تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو، ليفوز الضيوف بهدفين مقابل لاشيء، بفضل خطأ ستيفين جيرارد.

    قائد الريدز انزلق بشكل صادم في نصف ملعب فريقه، ليمنح الفرصة لديمبا با للتسجيل، لتكون اللحظة التي أضاعت اللقب تمامًا.

    ليفربول تعادل بعدها بشكل كارثي مع كريستال بالاس، ليحقق مانشستر سيتي اللقب في اللحظات الأخيرة مرة أخرى.

  • Vincent Kompany | Manchester CityGetty Images

    قذيفة كومباني

    لم يشتهر فينسنت كومباني مدافع مانشستر سيتي السابق بالتميز الهجومي أو تسجيل الأهداف بالقدم، ولكن ما فعله ضد ليستر سيتي في 6 مايو 2019 كان خارقًا بكل الأحوال.

    المباراة كانت مغلقة على أصحاب الأرض هذه الليلة، حيث تمتع ليستر وقتها بدفاع مميز أغلق المساحات تمامًا على فريق المدرب بيب جوارديولا.

    وجاء الحل عن طريق المدافع البلجيكي بقذيفة من على بعد 30 ياردة، ليقود الفريق إلى الفوز بهدف نظيف، ليحافظ على تقدمه في سباق الدوري الإنجليزي مع ليفربول.

    الفوز كان حاسمًا أمام الخصم الأصعب في المباريات المتبقية وقتها، حيث كانت المهمة أسهل بكثير في المواجهات التالية.

  • John Stones goal-line clearance - Manchester City vs Liverpool 2018-19Getty

    إنقاذ ستونز

    لحظة أخرى في شهر يناير من نفس الموسم، عندما كان سباق الدوري الإنجليزي غاية في الصعوبة وانتهى بفارق نقطة وحيدة فقط.

    ليفربول كان يلعب أمام مانشستر سيتي، وساديو ماني سدد الكرة نحو مرمى أصحاب الأرض لكن الكرة ارتدت من القائم.

    جون ستونز حاول إبعاد الكرة ولكنه لم ينجح، حيث ارتطمت بالحارس إيدرسون وذهبت نحو المرمى.

    المدافع الإنجليزي لم يستسلم ونجح في إبعاد الكرة في اللحظات الأخيرة، مع تجنب محمد صلاح الذي كان يركض خلفه.

    أثبتت تقنية خط المرمى أن الكرة لم تعبر بكامل محيطها، حيث كان يفصل 11 ملليمتر فقط على عبور الخط.

  • Jose Antonio Reyes Real Madrid La LigaGetty Images

    ثنائية رييس

    نجح ريال مدريد في الحصول على لقب الليجا بالدوري الإسباني في عام 2007، وحدث ذلك بفضل الثنائية التي سجلها خوسيه أنطونيو رييس بالجولة الأخيرة.

    ولعب ريال أمام ريال مايوركا بهذه الجولة في موسم حافل بالتحولات والتغيرات، حيث كان الفريق بحاجة إلى الفوز لانتزاع اللقب.

    ريال تأخر بهدف سجله فاريلا، قبل أن يدخل الراحل رييس في الشوط الثاني، ليقود فريقه نحو قلب الطاولة.

    سجل هدف التعادل بعد نزوله بدقيقتين، قبل أن يحرز مامادو ديارا الهدف الثاني، واختتم رييس الثلاثية ليضمن اللقب للعملاق المدريدي على حساب برشلونة.

  • MARCELO VALENCIA REAL MADRID LALIGAGETTY IMAGES

    مارسيلو يقتل فالنسيا

    المنافسة كانت مشتعلة بين ريال مدريد وبرشلونة على لقب الدوري الإسباني في موسم 2016/2017 الذي حسمه ريال بفارق 3 نقاط فقط.

    ريال وصل مواجهته مع فالنسيا بعد معاناته من الخسارة الشهيرة بنتيجة 3/2 على أرضه أمام برشلونة بفضل الأرجنتيني ليونيل ميسي بهدفه القاتل في اللحظات الأخيرة.

    النتيجة كانت تشير بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، قبل أن يسجل مارسيلو الهدف الثاني الحاسم لريال في الدقيقة 2/1 ليخرج فريقه بـ3 نقاط ثمينة.

    الانتصار ساهم في حفاظ ريال على توازنه حتى نهاية الموسم وانتزاع لقب الدوري مع المدرب الفرنسي زين الدين زيدان.

  • Daniel Alves Diego Godin Barcelona Atletico Madrid Copa del Rey 01212015Getty

    جودين يحسم الليجا

    أقيمت مواجهة حاسمة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة في الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني في شهر مايو بموسم 2013/2014.

    حالة من التخبط مرت بها الفرق المتنافسة على اللقب، ومنها أتلتيكو الذي كان يمكنه الفوز بالدوري في الجولة 37 لكنه اكتفى بالتعادل أمام مالاجا.

    السباق انحصر في الجولة الأخيرة بين برشلونة وأتلتيكو بمواجهتهما معًا، بعد خروج ريال مدريد تمامًا بسقوطه أمام سيلتا فيجو.

    ودخل أتلتيكو بقيادة الأرجنتيني دييجو سيميوني الجولة 38 وهو بحاجة إلى التعادل أو الفوز لتفوقه بـ3 نقاط عن برشلونة.

    وأما الفريق الكتالوني فلم تكن أمامه أي فرصة سوى الفوز، للتعادل في النقاط وحسم اللقب بفضل تقدمه بالمواجهات المباشرة.

    لويس سواريز جعل برشلونة قريبًا من تحقيق ما يريد، بتسجيله الهدف الأول بالدقيقة 33، ولكن المدافع الأوروجوياني دييجو جودين سجل التعادل بالدقيقة 49 ليمنح فريقه البطولة.

  • Sulley Muntari MilanGetty Images

    هدف مونتاري الملغي

    مواجهة صعبة بين ميلان ويوفنتوس أقيمت في 25 فبراير 2012 على ملعب سان سيرو وسط أجواء صاخبة.

    ميلان بدأ بصورة جيدة بهدف عن طريق أنطونيو نوتشرينو بعد 15 دقيقة فقط، قبل تسجيل الغاني سولي علي مونتاري الهدف الثاني من كرة رأسية.

    الكرة تخطت المرمى قبل أن يبعدها الحارس جانلويجي بوفون، ولكن مساعد الحكم لم يكن بموقع مثالي لرؤية اللقطة ليقوم بإلغاء الهدف بقرار غريب.

    النتيجة وقتها كانت ستصبح 2/0 وكان من المرجح أن يفوز ميلان، ولكن يوفنتوس تعادل وحصل على نقطة، ليفوز باللقب في النهاية بفارق أربع نقاط.

  • Pato Milan NapoliGetty

    ثلاثية في شباك إنتر

    لعب ميلان أمام إنتر في 2 إبريل 2011 بالجولة 31 من الدوري الإيطالي على ملعب سان سيرو وهو على صدارة المسابقة.

    وعلى الجانب الآخر كان إنتر في المركز الثالث، طامحًا في إيقاف غريمه اللدود من الوصول إلى منصة التتويج.

    الأمور سارت في صالح أصحاب الأرض بقيادة المدرب ماسيميليانو أليجري، حيث فاز الفريق بثلاثية نظيفة، سجل منها ألكساندر باتو هدفين، بالإضافة لهدف أنطونيو كاسانو.

    الفوز كان بمثابة العلامة الفارقة لميلان، حيث أكمل طريقه نحو اللقب بإنهاء المسابقة بـ82 نقطة مقابل 76 لإنتر صاحب المركز الثاني.

  • Zlatan Ibrahimovic Inter Lazio 2010AFP

    ثنائية زلاتان

    كانت مباراة في الجولة الأخيرة من الدوري الإيطالي بموسم 2007/2008 عندما لعب إنتر أمام نظيره بارما طمحًا في الفوز باللقب.

    الجدول كان يشير إلى تواجد إنتر في الصدارة بـ82 نقطة بفارق نقطة واحدة فقط عن روما صاحب المركز الثاني.

    إنتر أهدر فرصة سانحة لتأمين اللقب بالجولة السابقة، بعد التعادل على أرضه بنتيجة 2/2 أمام سيينا، ليدخل ضد بارما للتعويض مع مواجهة روما ضد كاتانيا بنفس الوقت.

    دخل الفريق اللقاء في ظروف صعبة بتواجد العديد من الغائبين، مع جلوس زلاتان إبراهيموفيتش على دكة البدلاء بسبب عودته من الإصابة.

    وبعد التعادل السلبي من دون أهداف في الشوط الأول، دخل إبراهموفيتش ليسجل ثنائية ويقود الفريق لحسم اللقب بالجولة الأخيرة.

  • Diego Simeone Lazio Rom 07121999Getty Images Sport

    ضربة سيميوني

    انتكاسة عاشها نادي إنتر الإيطالي، في 5 مايو 2002 عندما لعب أمام لاتسيو على الملعب الأولمبي في روما.

    المباراة كانت في الجولة 34 والأخيرة من الدوري الإيطالي، وكان الصراع محتدمًا على اللقب بين يوفنتوس وإنتر خلال هذه النسخة.

    كريستيان فييري سجل التقدم لإنتر، قبل أن يعادل النتيجة كاريل بوبورسكي، ولكن لويجي دي بياجيو تقدم للضيوف، ليظهر بوبورسكي مرة أخرى بهدف آخر.

    وفي الشوط الثاني نجح دييجو سيميوني في قتل حظوظ إنتر بالهدف الثالث للاتسيو من كرة رأسية، واختتم سيموني إنزاجي الرباعية بالدقيقة 73.

    وساهمت هذه الخسارة في فوز يوفنتوس باللقب بـ71 نقطة في النهاية، بينما جاء روما بالمركز الثاني بفارق نقطة وحيدة، وتراجع إنتر للمركز الثالث بـ69 نقطة.

  • برونو أوفيني

    ديربي الرياض

    مباراة حاسمة أقيمت بين الهلال والنصر في 29 مارس من عام 2019 ضمن منافسات دوري كأس الأمير محمد بن سلمان.

    واستضاف النصر غريمه الهلال، على ملعب الملك فهد الدولي، وانتهى اللقاء بفوز أصحاب الأرض بثلاثية مقابل هدفين، بهدف قاتل أحرزه برونو أوفيني.

    وتسبب هذا الفوز في قيام النصر بإزاحة الهلال من على عرش الدوري السعودي، ليشعل المنافسة على اللقب ويحسم البطولة في الجولة الأخيرة.

  • Wolfsburg 2009Getty Images

    لحظة ألمانية نادرة

    هذا الأمر لا يحدث كل موسم، عندما يخسر بايرن ميونخ لقب الدوري الألماني، ولكنها حدثت في 2009 عندما حقق فولفسبورج اللقب الأول بتاريخه.

    الفريق لعب بالجولة الأخيرة أمام بريمن طمحًا في تحقيق حلمه، بينما لعب بايرن ميونخ ضد شتوتجارت، في مباراة حسمها الفريق البافاري لصالحه بنتيجة 2/1 بلا فائدة.

    فولفسبورج نجح في اكتساح بريمن بنتيجة 5/1، بقيادة النجم البوسني إدين دجيكو النجم الأبرز بالفريق بتلك الفترة والذي سجل هدفًا بهذه المواجهة.

    وحافظ بذلك الفريق على تقدمه بفارق نقطتين على بايرن ميونخ، ليفوز باللقب في لحظة تاريخية بقيادة مدربه فيليكس ماجات.

  • الأهلي - سموحة - جيرالدو

    جيرالدو في سموحة

    الأهلي المصري التقى بنظيره سموحة في 11 مايو 2019 بالجولة الثانية والثلاثين من الدوري المصري، وهو بحاجة للفوز من أجل تأمين اللقب من أي تعثر.

    الفريق الأحمر نجح في تحقيق الفوز بهدف قاتل عن طريق لاعبه السابق جيرالدو، بالدقيقة 98 من أحداث اللقاء.

    الهدف يعتبر البصمة الأبرز للمحترف الأنجولي مع الأهلي، حيث ساهم في تعزيز الفريق رصيده بـ70 نقطة على صدارة الدوري بفارق خمس نقاط عن بيراميدز ليكمل طريقه نحو منصة التتويج بنجاح في نهاية الموسم.

  • Al Ahly full-back Ahmed Fathy

    فتحي يحيي آمال الأهلي

    سجل أحمد فتحي لاعب الأهلي السابق، أحد أهم وأغلى الأهداف بتاريخ الفريق المصري، عندما أحرز هدف التقدم بشباك طلائق الجيش في موسم 2008/2009.

    النتيجة كانت وقتها تشير إلى التعادل الإيجابي 1/1، حيث اعتمد الجيش على الدفاع من أجل الخروج بنقطة أمام الخصم.

    وفي ظل هذا التحفظ سجل فتحي الهدف الثاني للأهلي في الوقت بدل الضائع، وسط فرحة عارمة للاعبين والجماهير.

    الهدف تسبب في ارتباك الجيش ليضيف الأهلي الهدف الثالث، ويلعب مباراة فاصلة أمام الإسماعيلي حسم من خلالها اللقب.

  • مانويل جوزيه

    دوري سيد عبد النعيم

    يعتبر يوم 23 مايو 2003 من أسوأ الأيام في تاريخ الأهلي المصري، عندما خسر لقب الدوري المحلي لصالح غريمه التقليدي الزمالك.

    الدوري أطلق عليه وقتها لقب"دوري سيد عبد النعيم" وهو مهاجم إنبي الذي سجل هدف الفوز في الفريق الأحمر بالجولة الأخيرة من البطولة.

    الأهلي أهدر فرصة سانحة لحسم البطولة مبكرًا، حيث كان متقدمًا بفارق 8 نقاط كاملة عن الزمالك صاحب المركز الثاني وقتها.

    ولكن الفارق تقلص ليصبح نقطتين قبل الجولة الأخيرة، ليلعب الأهلي مع إنبي، والزمالك ضد الإسماعيلي وسط حظوظ ضعيفة جدًا للفريق الأبيض.

    وكانت المفاجأة بسقوط الأهلي بهدف دون رد سجله سيد عبد النعيم بالدقيقة 31 وسط كم هائل من الفرص الضائعة، وعلى الجانب الآخر انتصر الزمالك بهدف حسام عبد المنعم ليحصد اللقب العاشر في تاريخه.