بتخصيص الحديث من هنا عن ريال مدريد أكثر، فهو الذي عصفت بها صافرات استهجان جماهيره في سانتياجو برنابيو، على مدار الـ90 دقيقة.
قد يعتبر البعض هذا التصرف "قسوة" من الجماهير، بعد الهزيمة أمام بنفيكا في الأسبوع الماضي (2-4)، ثم الفشل في العبور ببطاقة مباشرة لدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا 2025-2026، لكن الحقيقة أن المشهد على أرض الملعب كان يدعو لما هو أكثر من الاستهجان..
"هدوء ثم انتفاضة فتسرع" .. هكذا دار حال الميرينجي على مدار الـ45 دقيقة الأولى، ولأن الكرة لا تكافئ من لا يستحق، لم تفلح انتفاضة كتيبة أربيلوا في الربع ساعة الأخيرة من الشوط الثاني، رغم كم الفرص التي سنحت للاعبين، كونهم لم يحترموا الخصم من البداية، ولم يقدروا غضب جماهيرهم في المدرجات كذلك.
أبرز تلك الفرص كانت في دقيقتين 69 و85، حيث انفرادين صريحين لكيليان مبابي وإدواردو كامافينجا، الأول تصدت له العارضة، والثاني وقف القائم حائلًا أمام رأسيته.
الأمر لم يكن مقتصرًا على اللاعبين داخل الملعب "واللا مركزية" العشوائية وكأنه فريق بلا مدرب، فحتى ألفارو أربيلوا صابته العشوائية في تغييراته، حيث خروج ثنائي الدفاع دين هاوسن وراؤول أسينسيو في الشوط الثاني لنزول دافيد ألابا وداني سيبايوس .. خاصةً الأخير الذي تأخر نزوله كثيرًا.
خطأ البداية كان الدفع بالمغربي براهيم دياز بدلًا من المصاب جود بيلينجهام في الدقيقة العاشرة من عمر الشوط الأول، الذي زاد العشوائية في وسط الملعب، في وقت كان به تغيير سيبايوس قادرًا على إحداث التوازن بعض الشيء بجوار أوريليان تشواميني.
صحيح أن براهيم دياز هو صاحب ضربة الجزاء التي جاء منها هدف الفوز إلا أن تلك "الهدايا" غير مضمونة دائمًا.
كل هذه العشوائية، أصبحت شيئًا لم يكن أمام تهور ثنائي فاييكانو السنغالي باثي سيس الذي تحصل على كارت أحمر مباشر بعد تدخله المتهور على قدم لاعب ريال مدريد في الدقيقة 80، وكذلك موطنهنوبيل ميندي الذي ارتكب ضربة جزاء ساذجة بركل صدر براهيم دياز في الوقت بدل الضائع، سجل منها كيليان مبابي هدف الفوز في الدقيقة 10+90.