Goal Only Mbappe Garcia Courtois gfxGoal AR

ريال مدريد وبيتيس | الظروف خدمت لاماسيا.. جارسيا بقناع مبابي وجرس إنذار كبير قبل الديربي!

انتهت منذ قليل مواجهة ريال مدريد وريال بيتيس بنتيجة عريضة قوامها 5-1، في ليلة مليئة بالتناقضات الصارخة؛ فبينما احتفلت الجماهير بإعادة ميلاد سفاح جديد-قديم تألق سابقًا وغاب اسمه جونزالو جارسيا غطى غياب كيليان مبابي بثلاثية تاريخية.

خرج تشابي ألونسو والجمهور بقلق بالغ من هشاشة دفاعية مرعبة كادت تقلب النتيجة، ومؤشرات رقمية سلبية تضع الفريق في موقف حرج جداً مقارنة بالغريم التقليدي، خصوصاً أن الفريق مقبل على معركة تكسير عظام في المملكة العربية السعودية.

  • Gonzalo Garcia Real Madrid 2025-26Getty

    جونزالو جارسيا: من بديل طوارئ إلى عريس الليلة

    دخل الفريق المباراة والقلوب ترتجف خوفاً من العقم الهجومي، لكن جونزالو جارسيا نصب السيرك مبكراً، مفتتحاً التسجيل برأسية في الدقيقة 20، ثم عزز التقدم بهدف ثانٍ يساري رائع بعد استلام الكرة على صدره والتسديد ببراعة في الدقيقة 50. 

    لكن اللحظة الأيقونية التي ستبقى طويلاً في الذاكرة جاءت في الأنفاس الأخيرة، حينما قرر الشاب أن يضع مسك الختام بهدف ثالث لوحة فنية؛ حيث استقبل عرضية أرضية متقنة من البديل أردا جولر، ليحولها بكعب خيالي ورائع جداً داخل الشباك، معلناً عن ثلاثية شخصية له ورباعية لفريقه.

    لغة الأرقام تقف مذهولة أمام نجاعة هذا الشاب، فقد سجل أهدافه الثلاثة من ثلاث تسديدات فقط على المرمى بنسبة دقة 100%، متفوقاً باكتساح على معدل الأهداف المتوقعة الذي لم يتجاوز 1.17.

  • إعلان
  • Mbappe AlonsoGetty

    مفارقة مبابي.. حينما يمنح الغياب قبلة الحياة للمجموعة

    بعيداً عن الأهداف، النقطة الفنية الأبرز التي ظهرت بوضوح في غياب كيليان مبابي هي حالة التحرر النفسي والتكتيكي التي عاشها باقي اللاعبين. 

    رغم أن مستوى البعض لم يصل للكمال، إلا أن الجميع شعر بأن الفريق تخلص من قيد اللعب للنجم الأوحد، في وجود مبابي، كانت الكرة تبحث عنه بشكل آلي، والكل مسخر لخدمة تحركاته، مما يقتل أحياناً الحلول الفردية للآخرين.

    اليوم، رأينا رودريجو يتنفس الصعداء ويقود الملعب كمايسترو حقيقي دون أن يضطر للبحث عن زميله في كل كرة، ورأينا اللامركزية في تحركات فينيسيوس قبل خروجه وجونزالو. 

    غياب النجم الأول، للمفارقة، جعل الفريق يلعب كمجموعة واحدة تبحث عن الحل الأنسب وليس الحل الأشهر، وهو ما منح الفرصة لأسماء أخرى لتظهر في الكادر وتتحمل المسؤولية بشجاعة.

  • Raul Asencio Real Madrid 2025Getty

    ليست لاماسيا وحدها من تنجب.. حينما تكشف الأزمات عن الذهب

    ما حدث الليلة يبعث برسالة صريحة ومباشرة للمنافس التقليدي في كتالونيا مفادها أن ليست لاماسيا وحدها هي الولادة، فما قدمه خريجو لافابريكا اليوم يثبت حقيقة غائبة، وهي أن الفارق الوحيد بين المدرستين هو الظروف.

    فبينما أجبرت الأزمات المالية برشلونة على الاعتماد على أطفاله، كانت الرفاهية والاستقرار المالي والفني في ريال مدريد وتكدس النجوم تحجب الرؤية عن هذه الجواهر الشابة سواء جاءت من لافابريكا أو من خارجها. 

    اليوم، وحينما وضعت الغيابات تشابي ألونسو في المأزق، اضطر للنظر إلى الداخل، ليجد كنوزاً لامعة، رأينا راؤول أسينسيو يشارك في حفلة الأهداف برأسية متقنة من ركنية في الدقيقة 56، ورأينا أردا جولر يصنع الفارق فور نزوله، لنثبت أن منجم مدريد مليء بالذهب الذي كان ينتظر فقط فرصة التنقيب عنه.

  • ENJOYED THIS STORY?

    Add GOAL.com as a preferred source on Google to see more of our reporting

  • FBL-ESP-LIGA-REAL MADRID-SEVILLAAFP

    القائم وكورتوا.. ودفاع الـ 17 هدفاً

    رغم النتيجة الكبيرة، الحقيقة المرة هي أن ريال مدريد نجا بأعجوبة من ريمونتادا لبيتيس، فالفريق الأندلسي عاندته الكرة بشكل غريب، حيث تصدى القائم لصاروخية لو سيلسو ولتسديدة ريكيلمي، قبل أن يتدخل تيبو كورتوا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

    هذا الاستهتار الدفاعي في آخر نصف ساعة كشف عن رقم كارثي يجب أن يؤرق منام ألونسو: الفريق استقبل حتى الآن 17 هدفاً في الدوري، وهو معدل لا يليق ببطل يبحث عن استعادة لقبه، ويعكس عجزاً مستمراً عن الخروج بشباك نظيفة.

    وتكتمل الصورة القاتمة بالمقارنة مع برشلونة، الذي كان يُضرب به المثل في السوء الدفاعي لكنه تحسن - على الأقل رقميًا - وخرج بشباك نظيفة في آخر مواجهتين، بينما يسير دفاع الريال في الاتجاه المعاكس نحو الانهيار.

  • Real Madrid CF v Real Betis Balompie - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    بيت القصيد

    خرج ريال مدريد الليلة بنتيجة خادعة قوامها 5-1، فوز عريض على الورق لكنه مهزوز في أرض الملعب في سياق مواعيد فرص بيتيس الخطرة قبل النهاية بثلث ساعة.

    السحر الفردي لشباب الأكاديمية والتحرر من مركزية مبابي غطى على عيوب جماعية قاتلة، والقائم تكفل بما عجز عنه المدافعون. 

    تشابي ألونسو يعلم جيداً أن ما حدث أمام بيتيس من فرص ضائعة وسرحان دفاعي لن يمر بسلام أمام خصم شرس مثل أتلتيكو مدريد في السوبر الإسباني.

    الفريق يمتلك الآن أنياباً هجومية شابة وواعدة بقيادة جونزالو جارسيا، لكنه يسافر إلى الرياض بلا درع يحميه، ومواجهة سيميوني بدفاع يستقبل 17 هدفاً في الدوري هي بمثابة لعب بالنار قد يحرق كل ما بناه الهجوم، الاحتفال بالشباب واجب، ولكن ترميم الدفاع فرض عين قبل فوات الأوان.

0