الوضع الكارثي احتاج لتدخل من أربيلوا، وبالفعل أخرج الثنائي المتواضع فرانكو ماتاتنونو وأردا جولر، لتنشط الصفوف كثيرًا ويحصل مبابي على بعض الحرية التي حصل منها على ركلة جزاء أدت إلى تغيير المسار تمامًا.
قبل الإشادة بمبابي كما اعتدنا هذا الموسم، يجب الحديث أيضًا عن أردا جولر، الساحر التركي الذي قام بصناعة الفارق ولعب تمريرة حاسمة، ليقوم بتغيير المباراة تمامًا بفضل حلوله الفردية، كما لعب الكثير من العرضيات الناجحة و التمريرات المتقنة التي ساهمت في تهديد مرمى ليفانتي وساعدت مبابي في الهروب من العزلة.
وهنا نصل إلى نقطة هامة، يجب منح التركي الثقة واعتباره أحد العناصر الرئيسية للفريق بدلًا من إجلاسه على الدكة حتى في غياب البرازيلي رودريجو مثلما حدث اليوم، لأنه أكثر حدة وحيوية من جونزالو جارسيا وحتى بيلينجهام، وهو من أنقذ رقبة أربيلوا اليوم مع مبابي في ظل الضغط الجماهيري وغياب الحلول.
الانتصار ربما يعطي دفعة معنوية لريال مدريد، ولكن بالنظر إلى السياق .. الفريق كان يؤدي بصورة كارثية، الروح المعنوية في أسوأ درجاتها، صافرات استهجان وصيحات في المدرجات ضد فلورنتينو بيريز، مناديل بيضاء يتم رفعها في المدرجات، قبل أن يظهر كيليان مبابي!
اللاعب تحامل على نفسه ولعب رغم الإصابة في الركبة، في ظل التقارير التي أكدت أنه يفضل الانتظار لاكتمال تعافيه، وكلفه الأمر السقوط متألمًا خلال عمليات الإحماء قبل المباراة، لينهض ويلعب مخاطرًا بانتكاسة خطيرة.
لولا مبابي وانطلاقته التي منحت ريال مدريد ركلة جزاء سجل منها الهدف الأول، لما جاء الثاني وانتهت المباراة بتعثر جديد، لأن الفرنسي هو من يفعل كل شيء بنفسه ووحده فقط مثلما كان يحدث مع ألونسو، وجولر كان بمثابة العامل المساعد.
المجهودات الفردية عمومًا كانت هي العنصر الأكثر حسمًا في هذه المباراة، تمريرات جولر وعرضياته، مهارة مبابي وسرعته، وتسديدة ماتانتونو التي ارتطمت بالعارضة، ولم تظهر أي أفكار او حتى روح قوية وحالة استماتة على الفوز.
الاختبار القادم سيكون أصعب، الفريق يلعب أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا، وهذا الخصم يمكنه استغلال هذه الحالة الجماعية السيئة بشكل أقوى من ألباسيتي وليفانتي، مما يهدد أربيلوا من البقاء حتى في منصبه المؤقت.