Alvaro Arbeloa Real Madrid GOAL ONLYGoal AR

جولر ومبابي أنقذا رقبة أربيلوا أمام ليفانتي .. الجواب يُعرف من عنوانه يا ريال مدريد وانظروا إلى ما فعله كاريك!

الجواب يٌعرف من عنوانه، والانطباعات الأولى تدوم، أشياء لو كنت تؤمن بها ستدرك جيدًا أن قدوم ألفارو أربيلوا إلى ريال مدريد لا يبشر بالخير أبدًا رغم كل الظروف المحيطة.

أربيلوا هو الاسم الذي كان ينتشر في أرجاء ريال مدريد عندما تسوء النتائج مع تشابي ألونسو، مما جعل البعض يتمنى رحيل الأخير حتى نستمتع بهذه الموهبة التدريبية الفذة، لترى طريقها إلى النور وتخرج من ظلال فرق الشباب والرديف.

وبالفعل، كان للاعب ريال مدريد "متوسط المستوى" السابق ما أراد، ورحل ألونسو، لتأتي له فرصة ذهبية لقلب الطاولة وتصحيح الأوضاع، مباراة أمام فريق متواضع وهو ألباسيتي في دور الـ16 لكأس ملك إسبانيا، وبعدها مواجهة أخرى في المتناول أمام ليفانتي في الدوري.

المباراة الأولى انتهت بكارثة، خروج مروع من كأس الملك من فريق مغمور، والثانية كانت قريبة من الانتهاء بتعثر جديد يضعف من حظوظ الميرينجي في الفوز بالدوري الإسباني، ولكن كيليان مبابي حصل على ركلة جزاء في الدقيقة 56 مسجلًا الهدف الأول، وأضاف راؤول أسينسيو الثاني من كرة رأسية لينتهي اللقاء 2/0 لأصحاب الأرض.

  • Real Madrid CF v Levante UD - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    شوط بدأ بصافرات استهجان وانتهى بالمناديل البيضاء

    من المعروف للجميع أن أي فريق خاصة كبار الدوريات الكبرى، عندما يتعرض مدربه للإقالة أو يرحل عمومًا، ويأتي أي مدرب من بعده "أي مدرب حرفيًا"، نرى ردة فعل قوية وشرسة من اللاعبين.

    الجميع في هذه اللحظات يحاول إيصال رسالة معينة، بأن الفريق لم يمت، وهناك فرصة للعودة، خاصة وأننا لا نزال في منتصف الموسم، ويمكن للفريق القتال على لقبي الليجا ودوري أبطال أوروبا.

    هذه الانتفاضة لم تحدث مع أربيلوا حتى الآن رغم الانتصار اليوم، الفريق سقط بأداع متواضع أمام ألباسيتي، واكتفى بانتصار باهت وهزيل للغاية أمام خصم ينافس على الهبوط مثل ليفانتي، وظل عاجزًا عن إيجاد الحلول.

    المباراة بدأت بصافرات استهجان ضد بعض اللاعبين ورئيس النادي فلورنتينو بيريز، لأنه ببساطة .. جماهير ريال مدريد لا تقبل هذا الحال، وليس لديها أي مجال للتصالح مع المستويات الرديئة التي قدمها الفريق مع ألونسو ولم تتوقف مع أربيلوا.

    المدرب المؤقت اعتمد على تيبو كورتوا كحارس، ومعه فيديريكو فالفيردي وراؤول أسينسيو ودين هاوسن وألفارو كاريراس كخط دفاعي، ومن أمامهم إدواردو كامافينجا وأوريليان تشواميني وجود بيلينجهام، وفي الهجوم كيليان مبابي وجونزالو جارسيا وفينيسيوس جونيور.

    الشوط الأول كان كارثيًا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، الجميع في حالة خمول ولا توجد روح، مستويات فردية وكوارث من بيلينجهام الذي كاد أن يتسبب في اهتزاز شباك فريقه عن طريق سوء التركيز والتمريرات المهملة.

    أخطاء دفاعية على حدود منطقة الجزاء، مبابي معزول عن فينيسيوس وجونزالو جارسيا، كامافينجا يقدم واحدة من أسوأ مبارياته، لا يوجد شيء واحد يسير بطريقة صحيحة يمكن الإشادة به.

  • إعلان
  • FBL-ESP-LIGA-REAL MADRID-LEVANTEAFP

    نعم فاز ريال مدريد .. ولكن دعونا ننظر إلى السياق

    الوضع الكارثي احتاج لتدخل من أربيلوا، وبالفعل أخرج الثنائي المتواضع فرانكو ماتاتنونو وأردا جولر، لتنشط الصفوف كثيرًا ويحصل مبابي على بعض الحرية التي حصل منها على ركلة جزاء أدت إلى تغيير المسار تمامًا.

    قبل الإشادة بمبابي كما اعتدنا هذا الموسم، يجب الحديث أيضًا عن أردا جولر، الساحر التركي الذي قام بصناعة الفارق ولعب تمريرة حاسمة، ليقوم بتغيير المباراة تمامًا بفضل حلوله الفردية، كما لعب الكثير من العرضيات الناجحة و التمريرات المتقنة التي ساهمت في تهديد مرمى ليفانتي وساعدت مبابي في الهروب من العزلة.

    وهنا نصل إلى نقطة هامة، يجب منح التركي الثقة واعتباره أحد العناصر الرئيسية للفريق بدلًا من إجلاسه على الدكة حتى في غياب البرازيلي رودريجو مثلما حدث اليوم، لأنه أكثر حدة وحيوية من جونزالو جارسيا وحتى بيلينجهام، وهو من أنقذ رقبة أربيلوا اليوم مع مبابي في ظل الضغط الجماهيري وغياب الحلول.

    الانتصار ربما يعطي دفعة معنوية لريال مدريد، ولكن بالنظر إلى السياق .. الفريق كان يؤدي بصورة كارثية، الروح المعنوية في أسوأ درجاتها، صافرات استهجان وصيحات في المدرجات ضد فلورنتينو بيريز، مناديل بيضاء يتم رفعها في المدرجات، قبل أن يظهر كيليان مبابي!

    اللاعب تحامل على نفسه ولعب رغم الإصابة في الركبة، في ظل التقارير التي أكدت أنه يفضل الانتظار لاكتمال تعافيه، وكلفه الأمر السقوط متألمًا خلال عمليات الإحماء قبل المباراة، لينهض ويلعب مخاطرًا بانتكاسة خطيرة.

    لولا مبابي وانطلاقته التي منحت ريال مدريد ركلة جزاء سجل منها الهدف الأول، لما جاء الثاني وانتهت المباراة بتعثر جديد، لأن الفرنسي هو من يفعل كل شيء بنفسه ووحده فقط مثلما كان يحدث مع ألونسو، وجولر كان بمثابة العامل المساعد.

    المجهودات الفردية عمومًا كانت هي العنصر الأكثر حسمًا في هذه المباراة، تمريرات جولر وعرضياته، مهارة مبابي وسرعته، وتسديدة ماتانتونو التي ارتطمت بالعارضة، ولم تظهر أي أفكار او حتى روح قوية وحالة استماتة على الفوز.

    الاختبار القادم سيكون أصعب، الفريق يلعب أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا، وهذا الخصم يمكنه استغلال هذه الحالة الجماعية السيئة بشكل أقوى من ألباسيتي وليفانتي، مما يهدد أربيلوا من البقاء حتى في منصبه المؤقت.

  • Manchester United v Manchester City - Premier LeagueGetty Images Sport

    لا يزال الوقت مبكرًا على أربيلوا .. انظروا إلى مايكل كاريك

    بالحديث عن أن انتصار اليوم جاء بمهارات فردية واستسلام من ليفانتي بعد استقبال الهدف الأول، قد يعتقد البعض أنها محاولة للتقليل من أربيلوا والتشكيك في قدراته التدريبية، وهذا أمر صحيح .. نعم مدرب فريق كاستيا السابق لم يظهر أي علامات حول مدرب كبير حتى الآن.

    نعم الإسباني يعيش في ظروف صعبة، وهناك انتقادات لرئيس النادي بسبب قراراته وسياساته في الفترة الأخيرة، ويبدو أن أزمات ريال مدريد أكبر بكثير منه، والذنب ليس ذنبه من البداية، ولكن يجب التأكيد أيضًا على أنه ليس الحل.

    لو شاهدنا الصورة التي ظهر بها مانشستر يونايتد أمام العملاق مانشستر سيتي اليوم السبت، تقريبًا في نفس التوقيت، على ملعب أولد ترافورد في الدوري الإنجليزي، سنؤمن بحقيقة أن "الجواب يُعرف من عنوانه"، مايكل كاريك مدرب مؤقت أيضًا وهزم بيب جوارديولا بثنائية مع الرأفة.

    كاريك أظهر أفكارًا واضحًا وأسلوب مرن ومباشر في اللعب أمام مدرب مخضرم مثل جوارديولا، وتفوق عليه وأضعف حظوظه في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، بينما فاز أربيلوا بصورة باهتة على فريق ينافس على الهبوط في سانتياجو برنابيو، ولم يقدم أوراق اعتماده سواء ذهنيًا بالروح والشخصية، أو فنيًا بالجمل التكتيكية وإيجاد الحلول الجماعية.

    ولكن على كل حال، أربيلوا اجتاز اختبار الجولة العشرين من الدوري الإسباني، وأصبح يبتعد عن برشلونة المتصدر بنقطة واحدة فقط، طامحًا في سقوط غريمه الكتالوني خارج ملعبه أمام ريال سوسييداد غدًا، الأحد، على أمل أن يتحسن الأداء مع المدرب "المؤقت المحدود" حتى الآن! 

0