Goal.com
مباشر
Matthias Jaissle Ahli Ivan Tony Mahrez GFX GOAL ONLYGOAL AR

الصمت الغامض: "بين إسكات رياض محرز واستراتيجية الإدارة".. لغز عدم مطالبة الأهلي بحقوقه أمام صراخ الكبار

"لماذا نحن دائمًا في مؤخرة الركب؟!".. صرخة رددها عشاق عملاق جدة النادي الأهلي، وهم يُشاهدون الأندية المنافسة؛ يخطفون الصفقات العالمية، ويضعون شروطهم على المسؤولين في الميركاتو.

عشاق الأهلي يعتقدون أن حقوق ناديهم تُهدر؛ أمام أعين إدارة تُتهم بـ"الضعف" تارة، وبـ"المثالية المفرطة" في أحيانٍ أخرى.

وبينما يمتلك الثلاثي السعودي الكبير "الهلال، النصر والاتحاد"، أدوات ضغط إدارية وإعلامية شرسة؛ يبدو أن الأهلي في موقف "المتفرج"، بالفعل.

هذا الطرح تحدث عنه الإعلامي الرياضي الأهلاوي أحمد الشمراني، في الساعات القليلة الماضية؛ محذرًا من أنه سيُسبب ضررًا كبيرًا لقلعة الراقي، في الفترة القادمة.

ونحن من ناحيتنا سنحاول في السطور القادمة؛ تحليل ما إذا كان الأهلي "عاجزًا" عن رفع صوته في حضرة الكبار، أم أن هُناك استراتيجية محددة وراء قبول الواقع الحالي..

  • Hilal Nassr Ittihad Ahli 2026Getty

    حقيقة.. الأهلي يواجه منافسين "يملكون كل شيء"!

    إذا نظرنا إلى واقع الأندية المنافسة لعملاق جدة الأهلي؛ وهم: "الهلال، النصر والاتحاد"، سنرى الآتي:

    * الهلال: لا يحتاج للضغط على المسؤولين؛ فهو يمتلك من القوة المالية والإدارية، ما يجعله يحسم الصفقات بأريحية.

    * النصر: يمتلك في صفوفه الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو؛ والذي يُعتبر أداة ضغط كبيرة لتحقيق بعض الأهداف.

    * الاتحاد: كان يضم في صفوفه نجمًا عالميًا بحجم الفرنسي كريم بنزيما؛ قبل الانتقال إلى صفوف عملاق الرياض الهلال.

    وما نقصده هُنا؛ هو أن الهلال يمتلك داعم قوي مثل الأمير الوليد بن طلال، الذي يساعد النادي في الكثير من الصفقات وقت الحاجة.

    أما النصر.. الجميع شاهد "الضغط" الذي مارسه رونالدو في الأيام الماضية؛ بعدما دخل في "إضراب" عن المباريات، بسبب غضبه من السياسة الإدارية وسوء الميركاتو الشتوي.

    وبالنسبة للاتحاد.. نتذكر ما فعله بنزيما صيف 2024، عندما هدد بالرحيل عن العميد وقتها - إذا لم يُدعم الفريق -؛ ليتم تلبية مطالبه في النهاية، وذلك بإشراكه في الصفقات وجلب بعض الأسماء التي يُريدها.

    أي أننا أمام حقيقة لا يُمكن إنكارها أبدًا؛ وهي أن الأهلي واجه على مدار الفترة الماضية، مُنافسين يملكون قوة مالية وإدارية وإعلامية أو وسائل ضغط شرسة بالفعل.

  • إعلان
  • Matthias Jaissle Ahli Galeno GOAL ONLYGOAL AR

    إذًا.. هل الأهلي لم يستطع المطالبة بحقوقة بالفعل؟!

    ومن حيث توقفنا في السطور الماضية، لابد أن نتحدث الآن عن محاولة عملاق جدة الأهلي، "الضغط" على المسؤولين في مرتين سابقتين؛ وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: ضغط عن طريق النجم الجزائري رياض محرز.

    * ثانيًا: ضغط عن طريق المدير الفني الألماني ماتياس يايسله.

    محرز طالب بدعم الفريق الأهلاوي؛ وذلك بعد الأداء المتذبذب في موسمه الأول داخل قلعة الراقي، وتحديدًا في 2023-2024.

    إلا أن النجم الجزائري تعرض لحملة هجوم شرسة؛ مع مطالبته بـ"الصمت"، والتركيز في كونه لاعبًا فقط.

    وبالفعل.. عكس ما حدث مع المهاجم الفرنسي كريم بنزيما في الاتحاد، أو ما نُشاهده الآن مع الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو في النصر؛ نحن رأينا تجاهُل تام لمطالب محرز، ليصمت اللاعب ولا يتحدث بعدها أبدًا.

    وبخصوص يايسله؛ فهو استمر في الصراخ لفترة طويلة، بسبب عدم وجود جناح أيسر في صفوف الفريق الأهلاوي.

    صرخة المدير الفني الألماني الشاب استمرت منذ رحيل الجناح الأيسر الفرنسي آلان سانت ماكسيمين، في صيف عام 2024؛ وإلى أن تم جلب النجم البرازيلي ويندرسون جالينو للأهلي، في يناير 2025.

    بمعنى.. الأهلي طالب بحقوقه بالفعل ولم يصمت؛ إلا أنه لم يحظ بتفاعل واسع مثلما حدث مع الاتحاد سابقًا والنصر حاليًا، باستثناء جلب صفقة واحدة لإسكات يايسله فقط.

  • Al Hilal v Al Ahli: Saudi Pro LeagueGetty Images Sport

    صمت الأهلي.. بين غياب النجم الكبير والضعف الإداري

    الآن.. لنتحدث عن الأسباب التي قد تكون وراء عدم التفاعل مع مطالب النادي الأهلي، مثلما يحدُث مع الثلاثي الكبير الآخر؛ وهم: الهلال، النصر والاتحاد.

    * أولًا: نجم الفئة "A"

    نتذكر أنه منذ بداية عمل برنامج الاستقطابات السعودي في 2023؛ وجماهير الأهلي تشتكي أن فريقها لا يمتلك نجم فئة "A"، مثل الأندية المنافسة الكبيرة.

    ولا شك أن الفريق الأهلاوي، يضم عددًا من النجوم العالميين في صفوفه؛ وعلى رأسهم: "الجناح الجزائري رياض محرز، المهاجم الإنجليزي إيفان توني، متوسط الميدان الإيفواري فرانك كيسييه والحارس السنغالي إدوارد ميندي".

    لكن.. كل هؤلاء النجوم مهما اِمتلكوا من مسيرة كروية ناجحة؛ لا يتمتعون بنفس قوة الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، والمهاجم الفرنسي كريم بنزيما.

    ويؤكد هذا لنا؛ أن الأهلي بالفعل لا يمتلك نجم يستطيع فرض شروطة، مثلما حدث مع رونالدو وبنزيما سابقًا.

    * ثانيًا: القوة الإدارية والإعلامية

    سواء كان "ضعف" أو "مثالية مفرطة"؛ فنحن لا نسمع صوت مسؤولي أو إعلاميي الأهلي، يرتفع كثيرًا.

    نعم.. الأهلاويون يطالبون بحقوقهم من فترة إلى أخرى؛ ولكنهم يستخدمون أسلوب "الصوت المنخفض"، بالمقارنة مع باقي الأندية المنافسة.

    ربما الوحيد في الأهلي الذي اِتبع أسلوب الصوت العالي؛ هو الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم.

    يايسله اِتبع هذا الأسلوب مرة واحدة فقط، حيث استمر عليه لفترة طويلة؛ عندما أراد التعاقد مع جناح أيسر كما ذكرنا، ثم صمت بعد ذلك بعدما تم جلب البرازيلي ويندرسون جالينو.

    وكما قال الإعلامي الرياضي أحمد الشمراني؛ الآن نحن في وقت "الصوت العالي في اِنتزاع الحقوق مسموع".

  • Al Hilal v Al Ahli : AFC Champions League Elite Semi FinalGetty Images Sport

    كلمة أخيرة.. أدلة قد تنفي "ضعف" النادي الأهلي!

    بعيدًا عن كل ما ذكرناه في السطور الماضية؛ قد يكون "صمت" النادي الأهلي في المطالبة بحقوقه، ليس له علاقة بـ"الضعف" أو "المثالية المفرطة".

    هُناك حقيقتان لا يجب الإغفال عنهما، ظهرا في الأيام القليلة الماضية؛ وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: المعلومات التي كشف عنها الإعلامي الرياضي عبدالرحمن الجماز؛ والذي قال إن ميزانيات دعم الأندية معروفة منذ بداية برنامج الاستقطابات 2023، حيث سيحصل الأهلي على أكبر مبلغ مالي في صيفي 2026 و2027.

    * ثانيًا: تصريح المدير الرياضي البرتغالي للنادي الأهلي روي بيدرو باراز؛ الذي قال إن ليس كل شيء متعلق بالمال في الميركاتو، وأن الراقي يفضل الاستقرار بالحفاظ على نجومه الحاليين.

    ومن كلمات باراز؛ يتضح أن الأهلي لديه رضاءً كاملًا على "الفريق الحالي"، والذي توّج بثنائية دوري أبطال آسيا "النخبة" 2024-2025 والسوبر السعودي 2025-2026.

    بالإضافة إلى أنه إذا صحت معلومات الجماز؛ فإن الأهلي قد يكون صامتًا الآن ليس بسبب "الضعف"، وإنما لأنه حصل على وعود مسبقة بالتعاقد مع نجوم كبار صيفي 2026 و2027.

    ولا ننسى أن الأهلي حصل على أكبر هدية؛ عندما أُقيت الأدوار الإقصائية والمباراة النهائية من بطولة النخبة الآسيوية 2024-2025 في مدينة جدة، ما ساعد الفريق على التتويج باللقب لأول مرة في تاريخه.

    وسيكون علينا الانتظار لما سيحدث مع الأندية السعودية الكبيرة، بداية من الميركاتو الصيفي القادم "2026"؛ لمعرفة السبب الحقيقي وراء صمت الأهلي، أو عدم رفع صوته للمطالبة بحقوقه.

0