Goal.com
مباشر
Barcelona GFX GOAL ONLYGOAL AR

خلف الستار.. 5 مشاهد منحت لاعبي برشلونة صك البراءة في موقعة الكأس!

تعيش أروقة كرة القدم الإسبانية حالة من الغليان عقب المواجهة المثيرة التي جمعت بين فريقي برشلونة وأتلتيكو مدريد في بطولة الكأس. 

تسبب صمت اللجنة الفنية للحكام ورفضها الكشف عن التسجيلات الصوتية الخاصة بهدف اللاعب باو كوبارسي الملغى في إثارة عاصفة من التساؤلات حول نزاهة القرارات المتخذة.

وبينما ينصب تركيز الأغلبية على انتقاد أداء الفريق الكتالوني وتحميل اللاعبين مسؤولية النتيجة تظهر الوقائع الموثقة أن النجوم فوق أرضية الملعب كانوا ضحية لسلسلة من الظروف الخارجة عن إرادتهم والقرارات التي جعلت مهمتهم شبه مستحيلة. 

إن هذا التقرير يرصد كيف تحولت العوامل الفنية والعوائق اللوجستية إلى جانب أخطاء غرفة تقنية الفيديو إلى طرف مؤثر في النتيجة مما يمنح لاعبي برشلونة صك براءة مستحق أمام هذه الأوضاع الكارثية وإن كانوا قد لعبوا أسوأ 45 دقيقة في مسيرتهم الرياضية في الشوط الأول من هذا اللقاء.

  • غياب الأعمدة الرئيسية وفقدان التوازن الفني

    لا يمكن قراءة أحداث المباراة بمعزل عن الظروف القهرية التي دخل بها الفريق اللقاء وعلى رأسها غياب اثنين من أهم ركائز التشكيل الأساسي وهما بيدري ورافينيا.

    إن غياب بيدري لم يكن مجرد فقدان للاعب في وسط الملعب بل كان فقدان للعقل المدبر واللاعب القادر على ضبط إيقاع اللعب والربط بين الخطوط في الأوقات الحرجة.

    وبالمثل فإن غياب رافينيا سلب الفريق قوته الضاربة في الضغط العالي والقدرة على خلق الفرص من أنصاف الحلول.

    إن تحميل البدلاء أو العناصر الشابة مسؤولية عدم السيطرة على مجريات اللعب يتجاهل حقيقة أن برشلونة خاض الملحمة وهو منقوص من قوته الإبداعية والبدنية مما جعل العبء ثقيلًا على بقية الأسماء التي حاولت سد الفجوة في ظل ضغط جماهيري وفني هائل.

  • إعلان
  • Eric Garcia Barcelona 2025Getty Images

    عوائق غير طبيعية واهتزاز الشباك المبكر

    تتمثل النقطة الثانية التي تمنح الدفاع الكتالوني صك البراءة في الحالة المزرية لأرضية الملعب خلال لقطة الهدف الأول.

    لم يكن الخصم هو العائق الوحيد أمام المدافعين بل كانت الأرضية المتهالكة سببًا مباشرًا في تعثر اللاعبين وفقدانهم للتوازن في لحظة حاسمة.

    إن تحميل المدافعين مسؤولية الهدف الأول يتجاهل حقيقة أن جودة العشب لم تكن تليق بمباراة في نصف نهائي الكأس مما أدى إلى انزلاقات غير متوقعة جعلت التغطية الدفاعية مستحيلة.

    في مثل هذه الظروف تصبح المهارة الفنية والتركيز الذهني بلا قيمة أمام عوائق لوجستية تسببت في اهتزاز الشباك مبكرًا وأربكت الحسابات الفنية للمدرب واللاعبين على حد سواء.

  • حصانة جوليانو سيميوني وغياب العقوبة الرادعة

    المشهد الثالث الذي يبرهن على انعدام العدالة هو التدخل العنيف والمفرط من اللاعب جوليانو سيميوني على أليخاندرو بالدي. 

    لقد كانت هذه اللقطة كفيلة بتغيير مسار المباراة تمامًا لو تم تطبيق القانون بالشكل الصحيح، أكد خبراء التحكيم أن هذه اللعبة كانت تستوجب الطرد المباشر دون أدنى شك نظرًا لخطورتها الكبيرة على سلامة اللاعب. 

    ومع ذلك لم يتدخل حكم الفيديو ولم يطلب من حكم الساحة مراجعة اللقطة، هذا الصمت التحكيمي منح فريق أتلتيكو مدريد أفضلية غير مستحقة بالبقاء بكامل عناصره فوق الميدان في وقت كان يجب فيه أن يكملوا اللقاء بعشرة لاعبين وهو ما يعفي نجوم برشلونة من اللوم بشكل كامل أمام فريق حصل على حصانة غير مبررة ضد البطاقات الحمراء طوال فترات اللقاء.

  • FBL-ESP-CUP-ATLETICO MADRID-BARCELONAAFP

    نظام التسلل وقتل الروح الهجومية للكتلان

    المشهد الرابع يتعلق بالهدف الوحيد الذي سجله برشلونة وتم إلغاؤه بعد مراجعة دامت ثماني دقائق كاملة، شهدت بداية الشوط الثاني استفاقة فنية واضحة من لاعبي برشلونة وكانوا الأفضل بمراحل لكن المبالغة في التدقيق والبحث عن ثغرة لإلغاء الهدف أدت إلى تبريد حماس اللاعبين وقتل الزخم الهجومي بشكل واضح. 

    إن القاعدة الأهم في قانون التسلل تنص على أن الشك يفسر دائما لصالح المهاجم لكن ما حدث كان العكس تمامًا، علاوة على ذلك أشارت صحيفة موندو ديبورتيفو إلى أن اللقطة التي اعتمدت عليها تقنية الفيديو لم تكن دقيقة بالقدر الكافي مما يجعل قرار الإلغاء باطلا من الناحية التقنية، لكن بفرض أن التسلل موجود كما أكد قطاع ليس بالبسيط من الخبراء التحكيميين، فهذا التعنت في البحث عن سنتيمترات مشكوك فيها أضاع مجهود الفريق ومنح الخصم فرصة ذهبية لالتقاط الأنفاس وإعادة تنظيم الصفوف في وقت كان فيه برشلونة قريبًا من قلب الطاولة.

  • ازدواجية المعايير والترصد الرقمي لبرشلونة

    يأتي المشهد الأخير ليلخص حالة الترصد التي تعرض لها الفريق من خلال ازدواجية واضحة في معايير غرفة الفيديو، ففي الوقت الذي استغرق فيه الحكام وقتًا طويلًا لمراجعة تسلل ضد برشلونة تم تجاهل ركلة جزاء محتملة للنجم يامال دون أدنى نقاش أو تفكير في العودة للشاشة. 

    كما تم استدعاء الحكم بسرعة فائقة لتحويل إنذار إريك جارسيا إلى طرد، إن الإصرار على مراجعة كل قرار يصب في مصلحة أتلتيكو مدريد وتجاهل الحالات التي تخص برشلونة يعكس خللًا جسيمًا في توزيع العدالة. 

    عندما يواجه اللاعبون خصمًا قويًا داخل الملعب وقرارات موجهة من خارجه في ظل غياب أعمدتهم الرئيسية يصبح الصمود أمرًا بطوليًا لا يستوجب الانتقاد بل يستوجب الإنصاف أمام هذه الأخطاء المتراكمة.

  • Barcelona GFXGetty

    بيت القصيد

    في ختام هذا التحليل يظهر بوضوح أن ما حدث في ليلة مدريد لم يكن مجرد تعثر فني عابر بل كان نتاجًا لتراكمات معقدة جمعت بين غياب القوة الضاربة المتمثلة في بيدري ورافينيا وبين عثرات أرضية الملعب وصولًا إلى التخبط التحكيمي الواضح في غرفة تقنية الفيديو. 

    إن القول بأن اللاعبين الذين شاركوا في اللقاء لا يتحملون أي مسؤولية سيكون منافيًا للمنطق الرياضي لكن في المقابل فإن صب جام الغضب عليهم وحدهم وتجاهل كل هذه العوامل القهرية يمثل ظلمًا بينًا ومحاولة لذبح مجموعة من اللاعبين وجدوا أنفسهم يواجهون خصمًا قويًا وظروفًا خارجة عن إرادتهم في آن واحد.

    العدالة تقتضي أن نضع كل عامل في نصابه الصحيح بدلًا من اختزال المشهد كاملًا في أخطاء الأفراد فوق العشب الأخضر وتجاهل البيئة التي أحاطت بالمباراة وجعلت من الفوز مهمة شبه مستحيلة.

0