في البداية، نتفق أن الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، قائد النصر، خارج هذه الحسبة؛ كونه عنصرًا أساسيًا لا غنى عنه في كتيبة روبيرتو مارتينيز، وعمليًا بات مكانه مضمونًا في قائمة البرتغال بكأس العالم 2026، ما لم يتعرض لإصابة.
لنتحدث عن "القائد" كريم بنزيما، والذي لاقى اتهامات بالإضراب والتمرد على الاتحاد، بسبب عدم التوصل لاتفاق على تجديد عقده.
وبين التضارب في الأقوال، بشأن العرض الاتحادي للتجديد، حول راتب مجاني والاكتفاء بحقوق الصور، أو وضع 250 مليون ريال "سنويًا" على الطاولة، واشتراط بنزيما 400 مليون، واجه الفرنسي أيضًا اتهامًا بأنه - أو وكيله - وراء تسريب الأنباء المتداولة حول العرض المجاني الذي اعتبره "إهانة لتاريخه الكروي".
وكان بنزيما قد أطلق تصريحات، أعلن فيها عن فتح باب الصلح مع المدرب ديديه ديشان، والرغبة في تمثيل منتخب فرنسا في مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فيما أفاد الإعلامي ساشا تافوليري بأن عودة بنزيما إلى أوروبا، وتحديدًا الدوري الفرنسي، تمثل هدفًا كبيرًا له، رغم أنه أيضًا ارتبط اسمه بانتقال محتمل إلى الهلال.
لماذا ذكرت رونالدو وبنزيما معًا؟ ببساطة، لأنهما اشتركا في تصرف الغياب عن المباريات، حيث غاب البرتغالي بداعي اعتراضه على عدم تدعيم النصر بالصفقات بقوة في الفترة الشتوية.
وبشكل عام، فإن تصرفات رونالدو وبنزيما، لاقت انتقادات، بسبب ما تم وصفه بـ"الأفعال الصبيانية"، كما تمت مقارنة الأمر بما يمكن أن يحدث مع لاعب يرفض اللعب في مباراة احتجاجًا على قرارات مالك النادي، سواءً مانشستر سيتي وآرسنال على سبيل المثال.
لنعد إلى بنزيما، ومع انتظار مصيره في الساعات الأخيرة، فإنه إذا ما اتخذ قرارًا بالعودة إلى أوروبا، رغم أن هذا الخيار ليس سهلًا، فإن سيناريو مدرب المنتخب سينطبق عليه بحذافيره.