Goal.com
مباشر
Jorge Jesus Al Nassr Al Hilal FansSocial gfx/ Goal Arabia

"نو علي بابا": جورج جيسوس "الضحية" وظروف قاسية أجبرته على كره الهلال!

في عالم الاحتراف، لا يمكن تفسير انتقال لاعب أو مدرب إلى المنافس التقليدي، باعتباره عداءً لناديه السابق، بل إنه بات وضعًا طبيعيًا، خاصة إن كان النادي الأول قد استغنى عنه.

ذلك هو البرتغالي جورج جيسوس، المدير الفني الحالي للنصر، والذي بات من آن لآخر يطل علينا بلقطة مثيرة للجدل، تتعلق بناديه السابق الهلال، الذي كتب معه الإنجازات، والآن بات في انتظار العقوبات بسببه.

"نو علي بابا"، هكذا ظهر جورج جيسوس في مقطع فيديو مع أحد المشجعين، وقد يكون رد فعل البرتغالي فيه عفويًا، أو بقصد صنع موقف طريف، إلا أن اللقطة انتشرت مثل النار في الهشيم، وتم اعتبار الأمر بمثابة "تجاوز" جديد من قِبل المدرب تجاه الهلال، بعد تصريح القوة السياسية.

كنا قد تحدثنا في مقال سابق، حول عداء الهلال الذي قد يحوّل جورج جيسوس إلى بطل يُقترح أن يخلد اسمه في قاعة مؤتمرات "دار النصر"، وفق ما ذكره الإعلامي سعود الصرامي، ولكن قد يُنظر إلى الأمر أيضًا، من باب اعتبار البرتغالي "ضحية"، أجبرته ظروف قاسية على "كره" الهلال الذي كتب معه إنجازات خالدة.

  • ما قصة "علي بابا"؟

    قبل أي شيء، لنتحدث عن عبارة "علي بابا"، التي خرجت من مشجع بالخارج، أثناء سؤاله عن نادي الهلال، قبل مباراة فلومينينسي، في ربع نهائي كأس العالم للأندية 2025.

    هذا المقطع الذي رد فيه المشجع على سؤاله بشأن الهلال، الذي كتب إنجازًا تاريخيًا، بإيقاف سلسلة انتصارات ريال مدريد، والتعادل معه في مونديال الأندية، ومن ثم إقصاء مانشستر سيتي، بطل تشامبيونزليج 2023، من دور الـ16، إلا أن هذا الرد أثار سخرية واسعة، خاصة من منافسي الزعيم الذي استغلوا عبارة "علي بابا"، للتشكيك في عالمية الهلال، والحديث عن دعم الفريق قبل البطولة، وأشياء من هذا القبيل.

  • إعلان
  • من القوة السياسية إلى علي بابا: هل جيسوس ضحية؟

    "لأن النصر ليست لديه القوة السياسية التي يتمتع بها الهلال"، إجابة جيسوس على سؤال حول عدم ضغط لاعبي العالمي على الحكام، لاحتساب الأخطاء، والتي أثارت جدلًا واسعًا، عبر الأوساط الرياضية في السعودية.

    جيسوس وإن خرج بتصريح جديد، وصف فيه الأمر بأنه تم إنساب كلام إليه لم يقله، وأنه ممتن لتجربة الهلال التي حقق فيها إنجازات، كما لم يقلل من قيمة الزعيم، إلا أن إدارة الأزرق قررت مناشدة الجهات المختصة بتوجيه شكوى رسمية للجنة الانضباط والأخلاق، التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم، ضد المدرب، باعتبار تلك التصريحات مثيرة للرأي العام دون وجه حق، وتسيء للمشروع الرياضي في المملكة.

    ورغم أنه لم يتمّ البت في تلك القضية حتى الآن، إلا أن مؤشرات تتعلق بتفسير الكلمة وفق اللغة البرتغالية، واحتمالية الإشارة إلى وجود تأثير غير مشروع من أطراف خارجية، قد تتسبب في إيقاف المدرب لمدة سنة.

    وها هو جيسوس يطل علينا بفيديو "علي بابا"، ليأتي السؤال هنا "هل تحول البرتغالي إلى كاره للهلال؟".

    بالطبع، لا يمكن الجزم بالإجابة، ولكن، إذا ما تم النظر لجيسوس من الوجه الآخر للعملة، فإنه قد يعد "ضحية"، ومن الطبيعي أن يحمل مشاعر سلبية تجعل عداءه لقلعة الزعيم، أمرًا منطقيًا لعدة أسباب، يمكن عرضها في النقاط التالية..

  • إقالة مرتين!

    أن يتعاقد معك نادٍ "مرتين"، وترحل بنفس الطريقة، بقرار إقالة، فهذا الأمر قد يكون كفيلًا بأن تكون مشاعرك سلبية تجاه هذا النادي.

    في المرة الأولى، خلال عام 2019، تعددت أسباب رحيل جيسوس عن الهلال، وفق التقارير الإعلامية، وما ذكره الرئيس الأسبق محمد بن فيصل؛ بين عدم ارتياح اللاعبين، واعتماده على 13 لاعبًا فقط من قائمة الفريق، وتجاهله الاحتياطيين، وفقدان التركيز في الشوط الثاني، والمماطلة في تجديد عقده مع النادي، وإصراره على تأجيل عرض التجديد إلى نهاية الموسم، وأيضًا ما قاله ابن فيصل، إن النصر لعب 4 شهور مع مدرب الفريق الرديف، والهلال كان في قمة استقراره، ورغم ذلك، كان الفارق "3" نقاط فقط.

    وعاد جيسوس للمرة الثانية، ليقود الهلال في موسم 2023-2024، والذي سيطر فيه على جميع الألقاب المحلية، وكتب رقمًا قياسيًا في عدد الانتصارات المتتالية بموسوعة جينيس، ولم يتعرض سوى لهزيمة وحيدة، كانت كفيلة بحرمانه من إكمال الرباعية بدوري أبطال آسيا.

    ولكن مع تراجع النتائج في موسم 2024-2025، وسط تألق الاتحاد مع لوران بلان، تعرض جورج جيسوس لسيل من الانتقادات، لأسباب شبيهة بسابقتها في الفترة الأولى، بين الاعتماد على أسماء معينة وعدم ارتياح بعض اللاعبين، والذي بدا واضحًا في مقطع فيديو حول وداعه للهلال قبل الرحيل، والذي أظهر لاعبًا مثل خالد الغنام الذي كان يضحك خلال حفل الوداع، فضلًا عن تداول نشطاء، تصرفات عدد من اللاعبين، الذين قاموا بإلغاء متابعة حسابه عبر إنستجرام، مثل حسان تمبكتي ومصعب الجوير.

  • Hilal Manchester City FIFA Club World CupGetty

    حرمان من كأس العالم .. مرتين أيضًا

    الإقالة الثانية تزامنت مع اقتراب مشاركة الهلال في كأس العالم للأندية 2025، والتي كانت بمثابة "ضربة قاصمة" لآمال جيسوس في التواجد بالمونديال، رغم مسيرة 22 شهرًا مع الزعيم.

    الحرمان الثاني، وإن لم يكن الهلال طرفًا فيه بشكل مباشر، وإنما يتعلق بـ"عداء" بينه وبين النجم البرازيلي نيمار جونيور، بسبب استبعاده من القائمة المحلية، والاكتفاء بمشاركته آسيويًا، والتصريح الذي أطلقه بأن نيمار غير قادر على مجاراة زملائه بدنيًا.

    تزامن هذا أيضًا، مع تقارير إعلامية أفادت بأن نيمار نصح الاتحاد البرازيلي بعدم ضم جورج جيسوس لقيادة المنتخب الوطني الأول، رغم أنه كان من المرشحين، مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي تولى قيادة "السليساو"، أي أن قرار الأجانب في الدوري، كان سببًا لأزمة لعبت دورًا في عدم اكتمال حلم جيسوس بالتواجد في كأس العالم 2026 مع البرازيل.

  • Al Okhdood v Al Hilal : Saudi Pro LeagueGetty Images Sport

    أزمة الصفقات

    ما أصعب أن تكون كمدرب، غير قادر على مشاهدة فريقك يكمل طلباتك بتعاقدات تحتاج إليها، بسبب عدم توفر السيولة المالية المطلوبة، هكذا انفجر أنطونيو كونتي مع نابولي - كمثال -، وتحدث جيسوس أيضًا مع النصر، في الفترة الشتوية الماضية.

    عدم تلبية طلباتك فيما يتعلق بالصفقات، يجعلك بالطبع تنظر إلى منافس الجوار، خاصة وأن الهلال قدم ميركاتو تاريخيًا، بفضل دعم الأمير الوليد بن طلال، حيث تعاقد مع "7" لاعبين، منهم أربعة أجانب، وعلى رأسهم كريم بنزيما، القادم من الاتحاد.

  • كلمة أخيرة..

    إذا ما نظرنا إلى الوجه الآخر للعملة، فإن جورج جيسوس قد يصير "ضحية" لظروف قاسية، حرمته من خطوات تاريخية في مسيرته التدريبية، وقد تجعل عداءه للهلال أمرًا منطقيًا، وإن بالغت في ذكر كلمة "عداء"، بعيدًا عن الحديث حول "عقلية" النصراويين، أو أي منافسة مع الهلال قد تخرج خارج حدود الملاعب.

0