Goal.com
مباشر
Youssef En-Nesyri Karim Benzema GFX GOAL ONLYGOAL AR

بنزية بقصته الملهمة ينتقم لبنزيما من الاتحاد.. والنصيري يعيد فتح جراح كريستيانو رونالدو أمام الفيحاء!

شهدت الملاعب السعودية سهرة كروية حبست الأنفاس، جمعت بين العميد نادي الاتحاد ومنافسه العنيد نادي الفيحاء في مواجهة غلبت عليها الندية والإثارة الكبيرة. 

كانت المباراة مسرحاً لتألق النجوم وصراع الإرادات، حيث سعى الاتحاد لمحاولة اللحاق بركب المقدمة بينما قاتل الفيحاء للخروج بنتيجة إيجابية تعكس تطوره الفني في الآونة الأخيرة.

تجلت في هذا اللقاء قصص إنسانية وفنية متشابكة، جعلت من كل دقيقة فوق المستطيل الأخضر حكاية تستحق الرصد والتحليل، خاصةً مع تواجد أسماء لامعة تركت بصماتها بوضوح على مجريات التنافس المثير الذي جذب أنظار المتابعين في كل مكان بفضل التحولات الدراماتيكية في النتيجة.

  • القناص المغربي يثبت جدارته بالقميص الاتحادي

    خطف المهاجم الدولي يوسف النصيري الأضواء منذ الدقائق الأولى للقاء بفضل تحركاته الواعية وقدرته العالية على التمركز داخل منطقة العمليات.

    نجح النصيري في افتتاح التسجيل لصالح الاتحاد مؤكداً أنه يمتلك غريزة تهديفية لا تخطئ المرمى، حيث استغل كرة ركنية ليضع الكرة في الشباك بكل ثقة. 

    أعاد هذا التألق للأذهان ذكريات النصيري في الملاعب العالمية وتحديداً في بطولة كأس العالم، حين ارتقى عالياً ليسجل هدفه الشهير في مرمى البرتغال محطماً أحلام الأسطورة كريستيانو رونالدو. 

    وبمواجهته لنادي الفيحاء اليوم وتألقه اللافت، بدا وكأنه يعيد فتح تلك الجراح الرياضية عبر ممارسة هوايته في الارتقاء وتسجيل الأهداف الحاسمة في الملاعب السعودية حيث يتألق رونالدو في السنوات الماضية، مؤكداً أنه الكابوس الذي يلاحق المنافسين بقدراته البدنية الهائلة وحضوره الذهني القوي أمام المرمى.

  • إعلان
  • Al Nassr v Al Ittihad: Saudi Pro LeagueGetty Images Sport

    وهم الماضي يعيق الحاضر في هجوم الاتحاد

    أثار تعامل بعض نجوم الاتحاد مع يوسف النصيري الكثير من علامات الاستفهام لدى المحللين والجماهير، حيث بدا أن الفريق لا يزال يفتقد لخدمات الفرنسي كريم بنزيما بشكل غير واعي.

    يصر لاعبو الاتحاد على تمرير الكرة للنصيري في مناطق بعيدة عن المرمى وكأنه يمتلك خصائص بنزيما في النزول لوسط الملعب والمساهمة في بناء اللعب وسحب المدافعين للخلف.

    الحقيقة أن النصيري يختلف تماماً عن بنزيما، فهو مهاجم تكمن خطورته الكبرى في إنهاء الهجمات داخل منطقة الجزاء خاصةً عبر الكرات العرضية التي يتقن التعامل معها.

    إن الإصرار على معاملة النصيري كصانع لعب أو مهاجم متحرك خارج منطقة الجزاء يقلل من فاعليته بشكل كبير ويحرم الاتحاد من استغلال أقوى أسلحته وهو التهديف بالرأس. 

    يوضح هذا التباين الفني أن طيف بنزيما لا يزال يطارد عقول زملائه السابقين الذين لم يستوعبوا بعد ضرورة تغيير نمط اللعب لخدمة قدرات المهاجم المغربي الجديد.

  • كادش بين مرارة الخطأ وفرحة التعويض

    عاش المدافع حسن كادش ليلة مليئة بالمشاعر المتناقضة جعلت منه أحد أبرز عناوين اللقاء، ففي لحظة غاب فيها التركيز، ارتكب كادش خطأ فادحاً في الدفاع استغله الفيحاء بذكاء ليسجل هدف التعادل ويضع الاتحاد في موقف محرج أمام جماهيره. 

    لم يستسلم كادش لليأس ولم ينحن لضغط الانتقادات الفورية، بل أظهر شخصية القيادي الحقيقي داخل الميدان، وفي رحلة البحث عن استعادة التقدم، تقدم كادش في إحدى الكرات وأسكن الكرة الشباك ببراعة معلناً عن هدف التقدم الثاني لفريقه. 

    هذا الهدف لم يكن مجرد نقطة في لوحة النتيجة، بل كان إعلاناً عن قدرة اللاعب على تصحيح مساره ومسح الصورة السلبية التي خلفها الخطأ الدفاعي، ليتحول في دقائق معدودة من متسبب في الأزمة إلى بطل يهدي فريقه التفوق من جديد.

  • ساكالا يكرس العقدة في شباك العميد

    واصل النجم الزامبي فاشيون ساكالا هوايته المفضلة في هز شباك نادي الاتحاد محققاً هدفاً جديداً في مرمى الفريق الجداوي ليعزز سجله المتميز في هذه المواجهات الخاصة. 

    ظهر ساكالا قدرة فائقة على استغلال الهفوات الدفاعية وسرعة رد الفعل التي مكنته من تعديل النتيجة لصالح الفيحاء، مستغلاً التمريرات المتقنة التي تصله من رفاقه، وبالتحديد ياسين بنزية.

    يمثل ساكالا عقبة حقيقية أمام طموحات الاتحاد، حيث ينجح دائماً في التحرر من الرقابة والوصول للمرمى بذكاء شديد، ولم يكتف بالهدف، بل كاد يسجل التعادل من جديد في اللحظات الأخيرة لولا تصدي القائم لتسديدته.

    لم يكن هدفه اليوم مجرد صدفة، بل هو نتاج عمل دؤوب وتفاهم كبير مع زملائه في خط الوسط، مما يجعله اللاعب الأكثر خطورة في تشكيلة الفيحاء وأحد الأسماء التي يحسب لها ألف حساب، نظراً لقدرته الدائمة على زيارة الشباك في المواعيد الكبرى التي تتطلب تركيزاً مضاعفاً.

  • إرادة بنزية تنتصر وتثأر لكرامة بنزيما

    برز النجم الجزائري ياسين بنزية كبطلاً لهذه الليلة ليس فقط بتمريرته الحاسمة التي جاء منها هدف فريقه، بل بقصة كفاحه التي تلهم الملايين حول العالم. 

    تجاوز بنزية في عام 2020 حادث سير مروعاً كاد ينهي مسيرته الرياضية، حيث خضع لإحدى عشرة عملية جراحية لترميم يده التي كانت مهددة بالبتر بشكل كامل.

    عاد بنزية من بعيد ليتألق في الملاعب القطرية في كأس العرب قبل أن يحط الرحال في الدوري السعودي ليقدم اليوم درساً في الصمود وقوة العزيمة.

    يرى المتابعون في تألق بنزية نوعاً من الانتقام الرياضي لصالح كريم بنزيما الذي رحل عن الاتحاد وسط ظروف معقدة وتوترات علنية. 

    وبما أن بنزيما يعتز بجذوره الجزائرية ويشجع محاربي الصحراء بكل جوارحه، فإن توهج بنزية اليوم أمام الاتحاد بدا وكأنه رسالة وفاء وانتقام فني يؤكد من خلالها أن الروح الجزائرية قادرة على الرد في أصعب الظروف وإثبات جدارتها فوق أي مستطيل أخضر.

  • بيت القصيد

    رغم خروج الاتحاد بالنقاط الثلاث، إلا أن الفوز جاء بصعوبة بالغة لم يتوقعها أحد، إذ كان من المفترض أن تكون المباراة أسهل بكثير نظراً للفوارق الفنية الكبيرة.

    إن استمرار الفريق في هذا العناء الدفاعي والهجومي يجعل من مهمة تعويض فارق النقاط والعودة للمنافسة في المراكز المتقدمة للدوري هذا الموسم أمراً معقداً للغاية. 

    فإذا رغب العميد في المنافسة الحقيقية، عليه أن يتوقف عن إهدار طاقته في مواجهات كان يمكن حسمها مبكراً، لأن الظهور في المقدمة مجدداً يتطلب أداءً أكثر إقناعاً واستقراراً مما شاهدناه اليوم أمام الفيحاء.

0