Luis Enrique leave PSG GFXGetty/GOAL

شواهد برشلونة تلوح في الأفق: لويس إنريكي بدأ يفقد "سحره" مع باريس سان جيرمان.. والتاريخ يُنادي فريق سعود عبدالحميد "الآن أو أبدًا"

من شاهد العملاق الفرنسي باريس سان جيرمان، في الموسم الرياضي الماضي 2024-2025؛ سيتغنى بـ"المتعة الكروية" التي كانت تُقدم فوق أرضية المستطيل الأخضر، من كتيبة المدير الفني الإسباني لويس إنريكي.

هذه "المتعة" بدأت تختفي بشكلٍ كبير، في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026؛ سواء خسر أو تعادل الفريق الباريسي، أو حتى حقق الانتصارات.

ولنا في مباراة باريس سان جيرمان أمام مستضيفه أوسير، مساء يوم الجمعة، ضمن منافسات الجولة 19 من مسابقة الدوري الفرنسي؛ خير مثال على ذلك.

سان جيرمان فاز (1-0) على أوسير، بهدف سجله برادلي باركولا في الدقيقة 79؛ ولكننا لم نُشاهد أي "متعة" تُذكر، طوال مجريات المباراة.

أي أننا أصبحنا نشعُر أن الفريق الباريسي، يُحقق بعض انتصاراته في الموسم الحالي؛ بسبب "ضعف" المنافس الذي أمامه، أكثر من قوته هو.

والغريب في الأمر أن ذلك يحدث؛ بعدما توّج باريس سان جيرمان بقيادة إنريكي، بالسداسية التاريخية "الدوري الفرنسي، كأس فرنسا، السوبر الفرنسي، دوري أبطال أوروبا، السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال".

ونحن سنستعرض من ناحيتنا بعض النقاط المهمة، عن تراجع "متعة" باريس سان جيرمان، والذي تجلى في مواجهة أوسير؛ إلى جانب تذبذب الأداء والنتائج بصفةٍ عامة، في الموسم الرياضي الحالي..

  • FBL-EUR-C1-SPORTING-PSGAFP

    أسباب تراجع "متعة" باريس سان جيرمان مع لويس إنريكي

    بالطبع.. هُناك العديد من الأسباب المهمة، وراء التراجع الكبير في "متعة" نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، خلال الموسم الرياضي الحالي 2025-2026؛ والتي أدت إلى التذبذب في النتائج.

    هذه الأسباب التي يُعاني منها الفريق الباريسي؛ يُمكن حصرها في جوانب بدنية ونفسية وفنية، على النحو التالي:

    * بدنيًا: ضعف الإعداد للموسم الجديد، بسبب المشاركة في كأس العالم للأندية 2025؛ مع تلاحم المباريات بمختلف المسابقات، وقلة فترات الراحة.

    * نفسيًا: التعرض لهزات مفاجئة؛ مثل توديع كأس فرنسا من دور الـ32 على يد فريق باريس إف سي، مع بعض التعثرات الأوروبية.

    * فنيًا: بعض الإصابات التي أثرت على شكل الفريق؛ إلى جانب قراءة الكثير من المنافسين لأسلوب المدير الفني الإسباني لويس إنريكي.

    أيضًا.. لاحظنا في كثير من مباريات الموسم الحالي، ظاهرة مقلقة عكس العام الرياضي الماضي 2024-2025؛ وهي إهدار الكثير من الفرص السهلة من مهاجمي الفريق الباريسي، ما يؤخر الانتصارات ويجعل هُناك حالة من التوتر تظهر في الأداء الفني.

  • إعلان
  • FBL-EUR-C1-PSG-PRESSERAFP

    لويس إنريكي و"سيناريو موسم الأزمات" مع برشلونة

    بعيدًا عن الأسباب سالفة الذكر التي ذكرناها؛ دعونا نُركز على الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني للعملاق الفرنسي باريس سان جيرمان.

    إنريكي بات يدخل في صدامات عديدة مع وسائل الإعلام الفرنسية، في الموسم الرياضي الحالي، والتي تنتقد أداء الفريق؛ بالإضافة إلى ظهوره متوترًا وغير مرتاح، خلال مجريات المباريات نفسها.

    هذا يقودنا للحديث عن موسم إنريكي الأخير مع العملاق الإسباني برشلونة "2016-2017"؛ والذي يشبه كثيرًا ما يحدث معه الآن في باريس سان جيرمان، وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: تراجع متعة برشلونة؛ وسط تذبذب في النتائج.

    * ثانيًا: الدخول في صدامات مع وسائل الإعلام الإسبانية؛ التي كانت تقارن بينه وفترة برشلونة بيب جوارديولا.

    * ثالثًا: بدء تهميش بعض اللاعبين بل والقطيعة معهم؛ مثل الظهير الأيسر الإسباني جوردي ألبا الذي صرح بذلك.

    المثير للدهشة أن كل ذلك حدث في الموسم الثالث لإنريكي مع برشلونة؛ وذلك رغم بدايته الرائعة مع الفريق الأول لكرة القدم، الذي تولى قيادته صيف 2014.

    وقاد إنريكي العملاق البرشلوني؛ للتتويج بـ5 ألقاب في موسمه الأول 2014-2015، وهي: "الدوري الإسباني، كأس ملك إسبانيا، دوري أبطال أوروبا، السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية".

    وفي موسمه الثاني 2015-2016.. جمع إنريكي مع برشلونة، ثنائية "الدوري الإٍسباني وكأس ملك إسبانيا"؛ ولولا تفاصيل بسيطة جدًا كان من الممكن أن يحصل على دوري أبطال أوروبا، الذي يقوده إلى الخماسية والسداسية.

    إلا أنه في الموسم الثالث 2016-2017؛ ظهرت كل المشاكل التي تحدثنا عنها، ليكتفي الفريق بلقبي "السوبر الإسباني وكأس ملك إسبانيا" في النهاية.

    وحاليًا.. يُعيش لويس إنريكي موسمه الثالث مع الفريق الباريسي؛ والذي بدأ يشهد تراجعًا واضحًا في الأداء والنتائج، إلى جانب بعض الخلافات - خاصة مع الإعلام -.

  • FBL-FRA-LIGUE1-LENS-AUXERREAFP

    لانس أمام "فرصة ذهبية" قد لا تتكرر بسهولة أبدًا

    فوز فريق باريس سان جيرمان الأول لكرة القدم "الصعب" على أوسير، مساء يوم الجمعة، ضمن منافسات الجولة 19 من مسابقة الدوري الفرنسي؛ رفع رصيده إلى النقطة 45، في "صدارة" جدول الترتيب مؤقتًا.

    هذه "الصدارة" ستستمر حتى معرفة نتيجة مباراة لانس ضد مارسيليا، والمقررة مساء يوم السبت، ضمن منافسات نفس الجولة.

    ويمتلك لانس - الذي يحظى باهتمام من السعوديين بسبب تواجد الظهير الأيمن الدولي سعود عبدالحميد بين صفوفه -، 43 نقطة في رصيده؛ وذلك من أصل 18 مباراة خاصها في مسابقة الدوري الفرنسي، حتى الآن.

    وبالتالي.. فوز لانس على مارسيليا؛ سيرفع رصيده إلى النقطة 46، ليستعيد "صدارة" الدوري الفرنسي مجددًا، من الفريق الباريسي.

    ويجب على لانس أن يستغل الحالة التي يُعيشها باريس سان جيرمان، في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026؛ من أجل تحقيق إنجاز تاريخي، بالتتويج بلقب الدوري الفرنسي.

    فرصة لانس للتتويج بلقب الدوري الفرنسي، قد لا تتكرر بسهولة أبدًا؛ نظرًا للهيمنة الباريسية الكبيرة على المسابقات المحلية، وتاريخ الفريق نفسه.

    ولم يتوّج فريق لانس الأول لكرة القدم ببطولة الدوري الفرنسي، سوى مرة وحيدة - موسم 1997-1998 -؛ بعدما حسم اللقب في الجولة الأخيرة، وبفارق الأهداف فقط عن نادي ميتز.

  • FOOTBALL-FRANCE-L1-PSG-SAINT-ETIENNEAFP

    كلمة أخيرة.. الألقاب المحلية "ليست مقياس النجاح" مع باريس!

    الخلاصة من كل ما ذكرناه، هو أنه سيكون أمرًا عاديًا جدًا أن يتوّج باريس سان جيرمان، بلقب أو أكثر في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026؛ رغم كل ما ذكرناه.

    إلا أن حديثنا هُنا يتعلق بوضع النادي الباريسي بصفةٍ عامة، بعيدًا عن النتائج؛ حيث لم يعد يقدّم تلك "المتعة الكروية"، كما بات مديره الفني الإسباني لويس إنريكي متوترًا بشكلٍ كبير في المباريات.

    وسواء مع إنريكي أو أي مدرب آخر؛ فإن تتويج باريس بالألقاب المحلية في فرنسا لم يعد إنجازًا، نظرًا للفوارق الفنية مع المنافسين.

    لذلك.. المقياس الحقيقي الآن، لنجاح أو فشل أي مدير فني مع فريق باريس سان جيرمان، يُحسب على الآتي:

    * أولًا: تحقيق إنجازات قارية ودولية مع الفريق الأول.

    * ثانيًا: المتعة الكروية التي يقدّمها الفريق فوق أرضية الملعب.

    وعندما تنتهي هاتين النقطتين، واللتين بدأت ملامحهما تظهر في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026؛ نستطيع القول إنها بداية النهاية لإنريكي، أو أي مدرب يقود الفريق.

0