Brahim Diaz GFX GOAL ONLYGOAL AR

اختاروا "العلاج بالصدمة" واختار هو "إعلاء الروح الرياضية" .. كم كانت قاسية ليلة براهيم دياز الأولى في ريال مدريد بعد خسارة المغرب لكأس إفريقيا!

الجرح لم يندمل بعد، لكن القدر شاء أن تجتمع كل المشاهد القاسية في ليلة واحدة أمام المغربي براهيم دياز من جديد، وكأنه يذكره بواحد من أكبر أخطائه في مسيرته سواء التي مرت أو ربما حتى التي ستأتي بعد!

صاحب الـ26 عامًا عاد بالأمس للظهور مع ريال مدريد بعد غياب لأكثر من شهر نظير مشاركته مع المنتخب المغربي في كأس أمم إفريقيا 2025.

على المستوى الجماعي، كانت ليلة موفقة لرفاق أسد الأطلس، حيث حقق الميرينجي الفوز بثنائية نظيفة، على استاد فياريال، ضمن الجولة الـ21 من الدوري الإسباني 2025-2026.

هذا الانتصار ارتقى بكتيبة ألفارو أربيلوا إلى الصدارة جدول الترتيب "مؤقتًا" برصيد 51 نقطة، متفوقة بفارق نقطتين على برشلونة، الذي سيخوض مباراة الجولة الـ21 اليوم الأحد، أمام ريال أوفييدو.

لكن دعك من تحقيق الملكي الفوز الثالث على التوالي تحت قيادة مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، ودعنا نركز على الليلة الفردية لبراهيم دياز..

  • المشهد الأول .. الروح الرياضية أكبر من آلام دياز

    براهيم دياز دخل مواجهة ريال مدريد وفياريال من على مقاعد البدلاء، سواء لكونها عادة أو لعودته للتو من المشاركة مع كأس أمم إفريقيا المغرب 2026.

    وبينما ظن أنه تخلص من احتمالية انتقادات الجماهير له، نظير احتمالية تأثر مستواه بخسارة منتخب بلاده للقب القاري، كان المشهد الأول حتى من على مقاعد البدلاء قاسيًا عليه..

    اللقاء بدأ بتكريم بابي جاي؛ لاعب فياريال، الذي قاد منتخب السنغال للفوز بنهائي كأس إفريقيا 2025، بهدف قاتل في شباك حارس أسود الأطلس ياسين بونو.

    مشهد التكريم قسوته على دياز ليس فقط لكونه سنغاليًا، بل جاي هو صاحب هدف فوز أسود التيرانجا، من تسديدة من على حدود منطقة الجزاء في الدقيقة 94 من عمر النهائي القاري (الشوط الإضافي الأول).

    لكن تحلى براهيم دياز بروح رياضية كافية، وشارك الحضور التصفيق لبابي جاي أثناء تكريمه، في مشهد رصدته الكاميرات ونال إشادة الجميع.

  • إعلان
  • المشهد الثاني .. دخول في آخر 10 دقائق

    في وقت كانت تشير به نتيجة مواجهة ريال مدريد وفياريال لتقدم الملكي بهدف، سجله كيليان مبابي في الدقيقة 47، منح المدرب ألفارو أربيلوا الثقة للنجم المغربي ودفع به.

    شارك دياز في الدقيقة 80 من عمر المباراة بدلًا من التركي أردا جولر .. صحيح أنه لم يقدر على فعل الكثير، لكنها كانت محاولة من أربيلوا لمنحه فرصة لنسيان آلامه والدخول في أجواء مباريات الدوري الإسباني من جديد، ونفض غبار الفشل القاري من على كتفيه.

    رقميًا لم يسعف الوقت الجناح المغربي على صنع الكثير، لكن دعنا نقول إنه يحسب له أنه وسط حالته النفسية السيئة، تمكن بالخروج بدقة تمريرات 100% سليمة .. رقم بسيط، لكن بقدر الألم وقلة التركيز يُقاس حجمه.

  • المشهد الثالث .. ضربة كيليان مبابي بين العذاب والدعم

    ليلة براهيم دياز "القاسية" استمرت، لكن هذه المرة اللفتة الموجعة أتت من قبل زميله الفرنسي كيليان مبابي..

    في الدقيقة 2+90 من عمر مواجهة ريال مدريد وفياريال، احتسب الحكم ضربة جزاء لصالح الضيوف، تقدم مبابي لتسديدها، وقد فعل بنجاح، مضيفًا الهدف الثاني لفريقه.

    لكن النجم الفرنسي لم يفعل بطريقة عادية، إنما قرر تنفيذها على طريقة "بانينكا"، تلك التي فشل فيها براهيم دياز في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، ونفذها بطريقة هي الأسوأ في التاريخ، قبل أن يحرز بابي جاي هدف تتويج السنغال باللقب القاري على حساب المغرب.

    سخرية القدر حكمت أن تأتي تلك الجزائية في الوقت المحتسب بدل من الضائع من عمر الشوط الثاني، كما كانت جزائية المغرب أمام السنغال، وكأن المشهد يعيد نفسه أمام براهيم دياز.

    علامات "استرجاع الألم" بدت على ملامح النجم المغربي عقب تنفيذ مبابي لجزائيته بنفس الطريقة التي فشل بها، وإن كان ذهب واحتضنه مبتسمًا في وجهه للاحتفال بالهدف، معليًا الروح الرياضية للمرة الثانية بعد مشهد التصفيق لبابي جاي.

    البعض هاجم كيليان مبابي على تصرفه بهذه الطريقة بينما جرح زميله لم يندمل، لكن يبدو أن الفرنسي أراد اتباع طريقة "العلاج بالصدمة" مع دياز!

  • المشهد الرابع .. تفسيرات مبابي

    لم يترك كيليان مبابي الجمهور يتكهن كثيرًا ويوجه اللوم له على اختياره لـ"بانينكا" لتنفيذ ضربة الجزاء أمام أعين براهيم دياز.

    الكاميرات رصد مبابي وهو يحتضن دياز احتفالًا بهدف قائلًا: "هذه من أجل، فعلتها من أجل!".

    كذلك أثناء مغادرة مبابي للاستاد عقب نهاية المباراة، سأله الصحفيون عن سبب تسديدة "بانينكا": "كانت من أجله (براهيم دياز)"، في إشارة لتقديم كامل الدعم له.

    لكن يبقى الأمر متروكًا ما إذا كان سيصدق براهيم دياز بالفعل أن هذه الطريقة الصادمة هي الأفضل لدعمه في الوقت الحالي كما يرى زميله الفرنسي!

0