في ليلة الثامن عشر من شهر يناير الجاري، انطفأت مسيرة النجم المغربي براهيم دياز، وتحول من بطل شعبي إلى متهم بتدمير أحلام بلاده في الفوز بكأس الأمم الإفريقية 2025.
سيناريو خيالي لو أرادوا كتابته في هوليوود لن يخرج لنا بهذه الطريقة، هدف متأخر ملغي للسنغال، وركلة جزاء في اللحظات الأخيرة تصدى لها دياز بعد توقف المباراة لبضعة دقائق بسبب اعتراض أسود التيرانجا على قرار الحكم وتهديدهم بالانسحاب.
لمسة واحدة فقط كانت كفيلة بتغيير كل شيء، ولكن دياز اختار أسوأ الحلول، لعب ركلة الجزاء على طريقة "بانينكا" ليتصدى لها إدوارد ميندي وهو واقفًا بمنتصف المرمى.
الأمور سارت نحو ما هو أسوأ، السنغال سجلت هدف الفوز في الشوط الإضافي الأول، ليصبح دياز هو المتهم الرئيسي في ضياع الكان، رغم أنه كان أحد أهم أسباب تأهل الفريق إلى المباراة النهائية من الأساس، واحتل المركز الأول في صدارة الهدافين بـ5 أهداف.
.
المشهد لو كان مع أحد الأندية لأصبح وقعه أخف بكثير مما حدث، لأنه من السهل الرحيل عن هذا النادي في وقت لاحق وتجاهل أي ذكرى تعيده إلى الأذهان، ولكن مع المنتخب الأمور مختلفة، اللقطة قد تطارد دياز لسنوات في كل مرة يتواجد فيها بالمغرب، سيراها في أعين من حوله حتى إن رفضوا الحديث عنها لمراعاة مشاعره.
ولكن هذا أمر طبيعي، كرة القدم لا ترحم، لقطة واحدة قد تدمر كل شيء، ولكن قبل عودته إلى الظهور مجددًا مع ريال مدريد، يجب على دياز التأكد بأن الحياة لم تنته بهذه اللقطة، صاحب الـ26 سنة لا يزال أمامه الكثير لتحقيقه، وعليه فقط التعلم من أخطاء الآخرين.




.png?auto=webp&format=pjpg&width=3840&quality=60)