اتخذ ماري قرارًا مجنونًا بالانتقال إلى فلامنجو البرازيلي، في وقت كانت فيه أوروبا مفتوحة أمامه، بالتحديد خلال عام 2019.
هناك، كتب التاريخ، حيث أصبح أول لاعب إسباني يفوز بلقب كوبا ليبرتادورس، البطولة الأهم في أمريكا الجنوبية.
وفي ريو دي جانيرو، لم يكن مجرد مدافع أجنبي، بل تحوّل إلى "بطل قومي" بالنسبة للجمهور، لأن أسلوبه الأنيق في الدفاع جعله معشوقًا لهم، وفتَح بابًا جديدًا للأوروبيين للتفكير في البرازيل كوجهة كروية.
عندما لعب بابلو لفلامنجو، ارتدى القميص رقم 24، وفي البرازيل، الرقم 24 يرتبط شعبيًا بـ "المثلية الجنسية" وهناك هذا الأمر يجعلن اللاعبين لا يفضلون ارتداء هذا الرقم، تجنبًا للسخرية.
بابلو ماري كونه أوروبيًا ولا يكترث لهذه الأمور البرازيلية، ارتدى الرقم بكل ثقة، مما فتح نقاشًا واسعًا في الإعلام البرازيلي حول ضرورة إنهاء هذه "الخرافة" أو العقدة المتعلقة بالأرقام.
ولكن بعد 6 أشهر فقط، قرر ماري الرحيل عن فلامنجو والعودة مجددًا إلى أوروبا من بوابة آرسنال الإنجليزي، ولكن لم يمر هذا الأمر مرور الكرام على الجمهور البرازيلي.
جمهور فلامنجو شعر بنوع من "الخيانة" أو الصدمة لأنهم اعتبروه بطلاً وتوقعوا بقاءه لفترة طويلة، لكنه فضل العودة لأوروبا بسرعة كبيرة.
وُصف خروجه بأنه "هروب مفاجئ" لدرجة أن بعض الصحفيين البرازيليين انتقدوا طريقته في "إدارة ظهره" للمشروع الذي أحياه كرويًا.