pablo mari al hilal GFX GOAL ONLYGOAL GFX

تعرض للطعن بسكين وأسطورة وصفه بـ"النكرة" .. طريقة أرتيتا تُفسر تحرك الهلال وإنزاجي لضم بابلو ماري!

لم يكن انتقال الإسباني بابلو ماري إلى نادي الهلال مجرد صفقة دفاعية جديدة في ميركاتو الشتاء، بل هو وصول رجل عاش العديد من القصص الغريبة، وصنع لنفسه مسيرة لا تشبه أي مدافع تقليدي في أوروبا.

الهلال حسم التعاقد مع مدافع فيورنتينا الإيطالي لمدة ستة أشهر على سبيل الإعارة مقابل مليوني يورو، ولم يتبق سوى الإعلان الرسمي، وفقًا لما أشارت له العديد من التقارير، أبرزها الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو.

لكن خلف هذا الاسم، تختبئ واحدة من أغرب القصص في كرة القدم، فلنتحدث عنها خلال السطور التالية..

  • طُعن في إيطاليا بسكين

    في أكتوبر 2022، كان بابلو ماري يتسوق في أحد السوبر ماركت بمدينة ميلانو رفقة زوجته وطفله، وفجأة، هاجم رجل مختل عقليًا المتسوقين وطعن ستة أشخاص عشوائيًا، وكان المدافع الإسباني واحدًا منهم.

    السكين اخترقت ظهره، وفي لحظة صمت قاتلة، رأى رجلًا يموت أمام عينيه، بعدها قال: "كنت محظوظًا جدًا، لقد رأيت الموت".

    رئيس نادي مونزا، أدريانو جالياني، خرج بتصريح لاحقًا، مؤكدًا على أن جسد ماري الضخم وطوله البالغ 1.93 مترًا أنقذا حياته.

    فسر جالياني تصريحاته، مؤكدًا أن السكين لم تصل إلى الأعضاء الحيوية له، مثل الرئة أو القلب، بسبب جسده الضخم، مما تسبب في نجاته من تلك الحادثة.

    وبعد أشهر قليلة، عاد بابلو ماري إلى الملاعب، في واحدة من أفضل القصص التي تُظهر كيف نجح المدافع الإسباني في تخطي تلك المرحلة الصعبة.

  • إعلان
  • FBL-LIBERTADORES-FLAMENGO-GREMIOAFP

    بطل قومي في البرازيل ثم خائن ورقم "المثلية الجنسية"

    اتخذ ماري قرارًا مجنونًا بالانتقال إلى فلامنجو البرازيلي، في وقت كانت فيه أوروبا مفتوحة أمامه، بالتحديد خلال عام 2019.

    هناك، كتب التاريخ، حيث أصبح أول لاعب إسباني يفوز بلقب كوبا ليبرتادورس، البطولة الأهم في أمريكا الجنوبية.

    وفي ريو دي جانيرو، لم يكن مجرد مدافع أجنبي، بل تحوّل إلى "بطل قومي" بالنسبة للجمهور، لأن أسلوبه الأنيق في الدفاع جعله معشوقًا لهم، وفتَح بابًا جديدًا للأوروبيين للتفكير في البرازيل كوجهة كروية.

    عندما لعب بابلو لفلامنجو، ارتدى القميص رقم 24، وفي البرازيل، الرقم 24 يرتبط شعبيًا بـ "المثلية الجنسية" وهناك هذا الأمر يجعلن اللاعبين لا يفضلون ارتداء هذا الرقم، تجنبًا للسخرية. 

    بابلو ماري كونه أوروبيًا ولا يكترث لهذه الأمور البرازيلية، ارتدى الرقم بكل ثقة، مما فتح نقاشًا واسعًا في الإعلام البرازيلي حول ضرورة إنهاء هذه "الخرافة" أو العقدة المتعلقة بالأرقام.

    ولكن بعد 6 أشهر فقط، قرر ماري الرحيل عن فلامنجو والعودة مجددًا إلى أوروبا من بوابة آرسنال الإنجليزي، ولكن لم يمر هذا الأمر مرور الكرام على الجمهور البرازيلي.

    جمهور فلامنجو شعر بنوع من "الخيانة" أو الصدمة لأنهم اعتبروه بطلاً وتوقعوا بقاءه لفترة طويلة، لكنه فضل العودة لأوروبا بسرعة كبيرة. 

    وُصف خروجه بأنه "هروب مفاجئ" لدرجة أن بعض الصحفيين البرازيليين انتقدوا طريقته في "إدارة ظهره" للمشروع الذي أحياه كرويًا.

  • ACF Fiorentina v SK Sigma Olomouc - UEFA Conference League 2025/26 League Phase MD1Getty Images Sport

    أسطورة باراجواي وصفه بـ"النكرة"

    رغم هدوء شخصية بابلو ماري داخل الملعب، إلا أن واحدة من أكثر لحظاته جدلًا جاءت خارج الخطوط، بسبب ما ظنه مجرد مزحة عابرة.

    وخلال فترة لعبه في إيطاليا، ظهر ماري في مقطع فيديو وهو يمازح أحد زملائه من أمريكا الجنوبية، وتحدث بسخرية عن نادي فيليز سارسفيلد الأرجنتيني، قائلًا بطريقة تهكمية إنه نادٍ لا وجود له أو فريق غير معروف.

    بالنسبة لماري، كانت مجرد دعابة خفيفة، لكنها في عالم كرة القدم اللاتينية كانت بمثابة إهانة لتاريخ كروي عريق.

    النادي الذي سخر منه ماري هو واحد من أعرق أندية الأرجنتين، وارتدى قميصه أحد أعظم حراس المرمى في تاريخ القارة، وهو خوسيه لويس تشيلافيرت، أسطورة الباراجواي.

    ولم تمر ساعات حتى انفجر تشيلافيرت عبر حسابه الرسمي على تويتر، وشن هجومًا لاذعًا على المدافع الإسباني، واصفًا إياه بأنه "نكرة"، ولا يملك تاريخًا يُذكر"، مقارنة بعظمة فيليز سارسفيلد وما قدمه لكرة القدم في أمريكا الجنوبية.

    وسرعان ما تحولت الواقعة إلى جدل واسع في الإعلام اللاتيني، حيث وُضع ماري في موقف محرج، خاصة أنه لاعب سبق له اللعب في البرازيل، وكان يفترض به فهم الحساسية التاريخية للأندية الكبرى في القارة.

  • Norwich City v Arsenal - Premier LeagueGetty Images Sport

    طريقة أرتيتا تُفسر سبب رغبة الهلال في بابلو ماري

    عندما تعاقد آرسنال مع بابلو ماري في 2020، لم يكن ذلك صفقة عشوائية أو حلًا مؤقتًا، بل جاء بطلب شخصي من مواطنه ميكيل أرتيتا، المدير الفني للجانرز، أحد أكثر المدربين إيمانًا بأهمية بناء اللعب من الخلف. 

    أرتيتا، الذي عرف ماري من فترة عمله في مانشستر سيتي، كان يبحث عن شيء غير شائع في سوق المدافعين، وهو قلب دفاع يلعب بقدمه اليسرى ويجيد التمرير تحت الضغط.

    والمدافع الذي يلعب بقدمه اليسرى ليس مجرد مدافع، بل هو نقطة انطلاق للهجوم، ماري يمتلك هذه الميزة النادرة، إضافة إلى قدرته على إرسال كرات طولية دقيقة تكسر خطوط الخصم، وتسمح للفريق بالخروج بالكرة بسلاسة بدل الاكتفاء بالتشتيت.

    وهنا تحديدًا يتقاطع فكر أرتيتا قديمًا مع فكر سيموني إنزاجي في الهلال، فالمدرب الإيطالي يعتمد على منظومة تقوم على البناء من الخلف، وسحب الخصم للأمام، ثم ضربه بتمريرات عمودية طويلة خلف الدفاع. 

    هذا الأسلوب يحتاج إلى مدافع لا يختبئ خلف زملائه، بل يملك الجرأة والجودة الفنية لبدء الهجمة، وهو بالضبط ما يجيده بابلو ماري.

0