Goal.com
مباشر
GOAL ONLY Barcelona referees gfxGoal AR

أكذوبة التسلل الألي.. حينما تكون التكنولوجيا عمياء فقط أمام برشلونة!

لطالما قيل لنا إن التكنولوجيا جاءت لقتل الشك باليقين، وإن عصر تقدير الحكم قد ولى لصالح الخطوط الرقمية والذكاء الاصطناعي. 

ولكن، ما أعيشه مع نادي برشلونة منذ إدخال تقنية التسلل شبه الألي وحتى اليوم يثبت عكس ذلك تماماً، فالتكنولوجيا لا تكذب، لكن من يدير التكنولوجيا يملك سلطة اختيار الحقيقة التي يريد عرضها. 

ما يحدث ليس مجرد سوء حظ، بل هو نمط متكرر يثير سؤالاً واحداً، لماذا يتم انتقاء الإطار الزمني دائماً في اللحظة التي تضر برشلونة وتنقذ خصومه؟

هذا ليس مجرد رأي لمشجع لبرشلونة، نعم أشجع النادي الكتالوني والأسطر التالية هي على مسؤوليتي تمامًا وليست رأي الموقع، لكنني لا أناقش رأيًا قدر ما أكتُب عن حقائق قد وقعت بالفعل أمام أعين الملايين من البشر من مشجعي البلوجرانا وغيرهم من الجماهير!

  • وهم "التسلل الآلي" والثغرة البشرية

    أكذوبة التسلل شبه الآلي تكمن في اسمها، إنها "شبه" آلية، وليست آلية بالكامل، التقنية ترسم الخطوط ببراعة، لكن الحكم في غرفة تقنية الفيديو هو من يحدد اللحظة التي غادرت فيها الكرة قدم الزميل.

    هنا تكمن اللعبة، في كرة القدم الحديثة، الجزء من الثانية يغير مراكز اللاعبين أمتاراً كاملة، إذا اخترت الإطار متأخراً بجزء من الثانية عن اللمسة الفعلية، سيتحول اللاعب من موقف شرعي إلى متسلل، وهذه الثغرة هي الملعب الذي يُذبح فيه برشلونة بدم بارد.

  • إعلان
  • التدقيق المجهري.. حينما يكون الهدف لبرشلونة

    دعونا نستعرض شريط الذاكرة الذي لا يرحم، في نوفمبر 2024، وأمام ريال سوسيداد، ألغي هدف لليفاندوفسكي، والنظام الإلكتروني، بتوجيه بشري، قرر أن حذاء المدافع نايف أكرد هو حذاء ليفاندوفسكي، خطأ تقني؟ ربما، لكنه كلف الفريق 3 نقاط.

    ثم ننتقل إلى الكارثة الأحدث في يناير 2026، مرة أخرى في نفس الملعب أمام سوسيداد نفسه مرة أخرى وبنفس حكم تقنية الفيديو، يا لها من مصادفة مستحيلة الحدوث، هدف لامين يامال يُلغى لأن غرفة تقنية الفيديو قررت تجميد الصورة بعد أن غادرت الكرة قدم كوندي بالفعل، وليس لحظة أول لمسة.

    اختيار إطار خاطئ عمداً أو سهواً جعل لامين متسللاً، وخسر برشلونة المباراة، هنا التكنولوجيا لم تخطئ في الرسم، بل البشر تلاعبوا في التوقيت.

  • العمى المؤقت.. حينما يكون الهدف في شباك برشلونة

    على النقيض تماماً، تختفي هذه الدقة الجراحية عندما يسجل الخصوم، ففي مباراة إشبيلية في فبراير 2025، سجل روبن فارجاس هدفاً تحوم حوله شكوك هائلة.

    لم نرَ الخطوط المليمترية، ولم يستغرق الفحص دقائق لتحديد طرف الكتف أو مقدمة الحذاء، احتسب الهدف لأن برشلونة فاز في النهاية (4-1)، فمُررت الواقعة تحت بند "لم تؤثر في النتيجة".

    نفس السيناريو تكرر بالأمس أمام إلتشي، هدف التعادل لألفارو رودريجيز جاء من وضعية مشكوك فيها للغاية، أين الإطار الزمني الدقيق هنا؟ أين التكنولوجيا التي تحسب مليمترات أحذية ليفاندوفسكي ويامال؟ اختفت، ولولا قوة برشلونة الهجومية التي حسمت اللقاء بثلاثية كان يجب أن تكون سداسية نظرًا للأهداف المتوقعة، لكانت فضيحة أخرى تضاف للسجل.

  • فضيحة الكلاسيكو.. عندما تراجع تقنية الفيديو ما لا يجب مراجعته

     هذا النمط من الأخطاء يضاف إلى سجل حافل عانى منه برشلونة هذا الموسم، ولعل أبرز مثال صارخ ما حدث في الكلاسيكو ضد ريال مدريد في أكتوبر من العام الماضي.
    في تلك المباراة، تدخلت تقنية الفيديو لمراجعة ركلة جزاء محتملة بسبب التحام لامين يامال مع فينيسيوس، والتدخل بحد ذاته كان مثيراً للجدل، لكن الكارثة الحقيقية وقعت قبل ذلك، ففينيسيوس كان متسللاً بشكل واضح في بداية اللعبة، وهي حقيقة تجاهلها الحكام تماماً ولم يقموا بمراجعتها.

    هذا التسلل كان يجب أن يلغي كل ما تبعه، ويجعل نقاش ركلة الجزاء والعدم سواء، لكن القفز فوق التسلل للتركيز حصراً على ركلة الجزاء يكشف عن كارثة أكبر من مجرد خطأ تقني؛ إنه يفتح الباب لشكوك مشروعة حول وجود نية سيئة مبيتة. 

    أن تتجاهل عدم شرعية الهجمة من أساسها لتذهب وتفتش عن خطأ ضد برشلونة، فهذا يعني أن الهدف لم يكن تطبيق القانون، بل محاولة اختلاق فرصة لمعاقبة الفريق بأي ثمن. 

    هذا التصرف الانتقائي يُخرج ما حدث من دائرة السهو البشري ليضعه في خانة الترصد، حيث يبدو أن التقنية استُدعيت فقط لتضر برشلونة، وتعمى تماماً حينما يكون القانون في صفه.

  • بيت القصيد: باب التلاعب لا يزال مفتوحاً

    المشكلة ليست في الخطوط، المشكلة فيمن يقرر متى يوقف الصورة، تكرار هذه الحالات ضد برشلونة تحديداً من تدقيق مجهري لإلغاء أهدافه، وتسامح غريب مع أهداف خصومه ينسف فكرة الصدفة.

    طالما أن تحديد لحظة خروج الكرة يخضع لعين الحكم البشري واختياره للإطار الزمني، فإن باب التلاعب سيظل مفتوحاً على مصراعيه. 

    والسؤال الذي طرحه المشجعون ويجب أن يطرحه الإعلام الآن ليس "هل كان تسللاً؟"، بل "لماذا اخترتم هذا الإطار تحديداً؟".

0